* عرب تايمز .... وزير الصناعة السوري السابق يعتبر الحجز على امواله عملية تلفيق

قبل أكثر من ستة أشهر أثار قرار الحكومة السورية السابقة برئاسة محمد مصطفى ميرو، الحجز الاحتياطي على الاموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لعصام الزعيم، وزير الصناعة السابق، وعلى اموال زوجته، جدلا واسعا داخل الأوساط السورية. وخلف خيبة واضحة نتيجة النظرة الخاصة التي رأى بها المجتمع الدكتور عصام الزعيم كأحد المسؤولين عن الإصلاح الاقتصادي. وقد فضل الزعيم الصمت لأشهر طويلة قبل أن يعود إلى سوريا ويمارس دوره في الجمعية الاقتصادية السورية، وفي تصريحات خاصة نشرتها جريدة الخليج التي تصدر في الشارقة قال الزعيم ان قرار رئيس الحكومة السابق بالحجز على أمواله واتهامه بهدر المال العام هو عملية لفقت ضده لابعاده عن الحكومة، وعمليات الاصلاح، وابعاده عن الرئيس السوري بشار الاسد.

وأكد الزعيم بهذا الشأن أنه لم يصدر أي قرار بصرف الكفالة المتبقية للشركة الالمانية وهي موضوع قضية الحجز ولم يكتب أي كتاب الى هذه الشركة بهذا الخصوص. كما ان الوقت الذي استقال خلاله محمد مصطفى ميرو لعب دورا حاسما في هذا الموضوع، ففي اللحظة التي استقال فيها كان خلافه مع الزعيم معروفا للقاصي والداني خلال سنوات. وقبل اعلان الحكومة الجديدة بيومين برئاسة محمد ناجي عطري اصدر ميرو هذا القرار.

وكان النشر في الصحيفة لأغراض غير أمينة، ولكن سرعان ما انهار كل هذا والناس عرفوا ذلك حسب الزعيم، الذي اوضح بأن القضية احيلت الى القضاء المدني بعد التوقف في محكمة الامن الاقتصادي. وتوقع ان يصدر قرار قريبا بمنع المحاكمة لغياب أسبابها.

وفيما يتعلق بفرض العقوبات الامريكية على عملية الاصلاح في سوريا قال الزعيم انه لا يمكن ان يكون لهذه العقوبات تأثير مباشر في عملية الاصلاح لأن الاصلاح في سوريا هو عملية تتم من الداخل ولا يفرض علينا كبرنامج موثق من الخارج عبر المؤسسات والبنوك الدولية، كما ان سوريا لا تستعين بجهات اجنبية اخرى للقيام بعملية الاصلاح، ولكن يجب ان نعترف بأن العقوبات الامريكية تؤثر في التنمية الاقتصادية في سوريا تأثيرا سلبياً.

وكشف وزير الصناعة السابق ان قرار العقوبات الامريكية لن يؤثر في الشركات الامريكية العاملة في سوريا حاليا ولن تخضع هذه الشركات لهذا القرار، لكن قد يعيق دخول شركات جديدة .

وعن الضغوط الامريكية المحتملة على الشركات الأوروبية لتحذو حذوها قال: ان الشركات الاوروبية ترى مصالحها اولا فالشركات الفرنسية مثلا ترتبط بسياسات حكومتها بشكل كبير فالضغط على الشركات الأمريكية قد لا يكون فعالا فما بالك بالشركات غير الامريكية. وحول تعرقل الشراكة السورية الاوروبية لأسباب سياسية كشرط التخلي عن اسلحة الدمار الشامل في سوريا قال: ان ادخال فكرة اسلحة الدمار الشامل في اتفاقية الشراكة السورية الاوروبية كشرط للتوقيع عليها هو عبارة عن مناورة حدثت بعد ان اكتملت الاتفاقية والمفاوضات برعاية بريطانية على حساب الولايات المتحدة علماً ان سوريا دعت منذ سنوات وآخرها في مجلس الامن الى التدخل لتجريد المنطقة من اسلحة الدمار الشامل وقال ان هذه العقبة السياسية ضمن الاتفاقية سيتم تجاوزها وسيتم التوقيع على الاتفاقية قريباً.

وعن الثغرات في عملية الاصلاح الاقتصادي قال ان سوريا كانت تعاني في الماضي من عجز مزمن وكبير والآن اصبحت تتحكم في مواردها وموازنتها، ولكن سوريا بحاجة الى اعادة هيكلة الصناعة واصلاح ادارة القطاع العام وفصله عن وزارة المالية واقامة علاقات واضحة بينه وبين النظام المصرفي حيث هناك مصادرة للسيولة المالية وللمؤسسات العامة الاقتصادية مما يعيق عمل هذه المؤسسات.