* عرب تايمز ....   ضربة معلم لفهد الريماوي .... قرار ذاتي بايقاف المجد عن الصدور .... وكشف النقاب عن اهانة الريماوي خلال فترة الاعتقال


وجه عميد الصحفيين الاردنيين فهد الريماوي ضربة معلم لحكومة الفايز حين اعلن عن قراره بايقاف جريدة المجد الاسبوعية عن الصدور كاشفا النقاب عن امرين سبق واشرنا اليهما من قبل الاول انه تعرض الى اهانات شخصية خلال فترة الاعتقال رغم انه شارف على السبعين من العمر .... والثاني انه لم يتعهد بالاعتذار الى السعودية كما نشرت الصحف الاردنية نقلا عن طارق المومني نقيب الصحفيين وانما تعهد بنشر توضيح ... وجاء قراره بايقاف الجريدة عن الصدور متضمنا التوضيح الذي ارادته الحكومة .... واشار الريماوي من بعيد الى الذين استغلوا الحادثة من الوسط الصحافي لينهشوا بلحمه ويشمتوا به وان لم يذكرهم بالاسم لانهم اصغر واحقر من ان يشير اليهم عملاق مثل الريماوي حتى بالحذاء... وكان على رأسهم الصحفي اليساري المنافق جميل النمري الذي تاجر باسم اخيه ميشيل النمري من اجل ان يحظى بكلمة ثناء من مسئول لعلهم يسدوا بوزه بكم دينار او بمنصب حكومي

القرار نشرته جريدة المجد في عددها الجديد على الانترنيت ... وهذا هو النص الحرفي للمقال


في غياب دورها تفقد الصحف المحترمة والملتزمة مبرر صدورها وحضورها

باختيار ذاتي وطوعي محكوم بوهج الضمير، وشرف الموقف، وكبرياء عبد الناصر، قررت (المجد) الغاء وجودها، وابتلاع صوتها، وطي رايتها، والانسحاب من دائرة الصدور والحضور، اعتباراً من هذا العدد، والى حين توفر ظروف مناسبة .. اذا توفرت !!
ويأتي هذا القرار الصعب والمؤلم والبعيد عن الانفعال او الارتجال، كمحصلة طبيعية لتكاثر اسباب الغياب، وتعدد دواعي الاحتجاب، وتفاقم الظروف المعاكسة التي من شأنها جميعاً وضع (المجد) امام الجدار المسدود، وحرمانها من اداء دورها ورسالتها .. (فالمجد) - لمن لا يعرف - جريدة دور ورسالة، ولا ضرورة بالتالي لاستمرار حضورها في غياب دورها.
لقد اختارت (المجد) ان تموت واقفة، وان تقضي شامخة، على ان تحيا منزوعة الدور والدسم، ومحاصرة بالضغوط والاملاءات، وخاضعة للرقابة المسبقة في المطابع، ومتهمة بتعكير صفو علاقات الاردن بالدول العربية، تارة مع البحرين قبل بضعة اعوام، واخرى مع السعودية قبل بضعة ايام.
واذا كان قد اغضب الحكومتين السعودية والاردنية معاً، ما ورد في مقال سابق اعتبرتاه مهيناً للسعودية، ومعكراً لصفو العلاقة بينها وبين الاردن، وهو ما لم يخطر لنا على بال، ولم يرد قط في الحسبان .. فلعل في احتجاب (المجد) النهائي ما يشفي الغليل، ويحسم المشكلة، ويزيل العقبة، ويفسح المجال واسعاً لبناء افضل العلاقات بين الدولتين الشقيقتين.
لقد عمدت (المجد) اكثر من مرة خلال عمرها الذي نيّف عن عشرة اعوام، الى تقديم المصلحة الاردنية العامة على المصلحة الذاتية الخاصة، ولدينا على ذلك شواهد محددة .. ولسوف يكون من دواعي سرورنا ان يصب احتجاب (المجد) في صالح الوطن الاردني العزيز، وبما يكفل تخفيف حدة الازمة النفطية التي تأخذ بخناق البلاد والعباد.
واذا كانت (المجد) قد علقت قبل عامين صدورها جزئياً من خلال الصدور مرة كل اسبوعين، احتجاجاً على استهدافها الكيدي المتعمد والمتكرر في عهد حكومة ابو الراغب .. فها هي تقرر الصمت والغياب في عهد حكومة الفايز، احتجاجاً على حجم الاهانة الذي لحق برئيس تحريرها، والذي فاق كثيراً حجم العقوبة، منذ لحظة اعتقاله في مطار الملكة علياء، والى لحظة الافراج عنه في سجن الجويدة.
بمقدور الصحفي او الكاتب تحمل الظلم او القمع او العقوبة مهما كان حجم ذلك، اما الاهانة او البهدلة فلا يليق بالاحرار من حملة الاقلام وقادة الرأي العام تحملها او القبول بها .. فقد سبق ان اعتقل رئيس التحرير جملة مرات، ولكن لم يسبق اهانته قط، رغم انه لم يكن قد دخل مرحلة الشيخوخة بعد.
اما الكوكبة المحترمة من الرجال الذين تدخلوا بين (المجد) ومحكمة امن الدولة لابرام (تسوية من خارج المحكمة)، وهم الاساتذة ابراهيم عز الدين، رئيس المجلس الاعلى للاعلام، والمحامي هاني الخصاونة، وزير الاعلام الاسبق، والزميل طارق المومني، نقيب الصحفيين، والمحامي احمد النجداوي، والمحامي سميح خريس، فلهم كل الشكر، ولجهودهم المباركة كل التقدير، مع انهم سوف يتفاجأون بان (المجد) قد ضحت باكثر مما طلبوا، وأوفت بافضل مما توقعوا، وتخلت عن الجمل بكل ما حمل.
لقد كانت هذه الكوكبة المحترمة برئاسة المثقف الليبرالي العريق ابراهيم عز الدين، اكرم في خلقها، وانبل في موقفها من ان تطالب (المجد) بتقديم اعتذار عن ذنب لم تقترفه، وانما كل الذي طلبته، وتم الاتفاق عليه هو مجرد ايضاح لتصويب خطأ غير مقصود ينص على (ان يقوم الاستاذ فهد الريماوي بالاشارة في عدد المجد القادم بوضوح وايجابية الى علاقات المملكة الاردنية الهاشمية بالمملكة العربية السعودية، بما يزيل الاثار السلبية التي تركها المقال السابق المنشور في جريدة المجد بتاريخ 2004/5/3 تجاه المملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وشعباً وبما يكفل انهاء هذا الموضوع)، وفق نص المحضر حرفياً .. وهو ما صرح به في حينه بوضوح وبكل امانة الزميل نقيب الصحفيين .. ولكن ماذا نقول في طواحين الكذب والنفخ الاعلامي ؟؟
ذات يوم قريب او بعيد سوف تفرض الحقيقة منطقها .. وحينها سوف يكتشف المأخوذون باحكام - او اوهام - اللحظة الراهنة، ان دور المعارضة التي تستحق اسمها، وتمتلك رؤيتها وشجاعتها، دور مهم وضروري، وليس ثانوياً او فائضاً عن الحاجة .. كما سيكتشفون ايضاً ان المناقصة في السياسة لا تقل فداحة عن المزايدة، فاذا كان من الخطأ تحميل اي دولة بما هو فوق قدرتها، فلعل من الخطأ ايضاً تنزيل اي دولة لما هو دون قدرها ودورها ومكانتها.

وفي الكلمة الاخيرة، تتوجه (المجد) بالتحية والعرفان والتثمين العالي، الى كل الشرفاء والاحرار الشجعان داخل الاردن وخارجه الذين آزروها وساندوا رئيس تحريرها، ووقفوا بوضوح مع ضمائرهم الوطنية والقومية والاسلامية النقية .. اما الذين اختاروا الوقوف على الشاطئ الاخر، فلم يفاجئونا بشيء جديد، ولن نقابلهم بادنى غضب او عتب .. ذلك لانهم يعكسون شيمهم واخلاقهم وتقاليدهم الذاتية، وليس قيم ومناقب ومواقف الاردنيين والعرب العرب.
سلام على قراء واحباء واصدقاء (المجد)، والحمد لله اولاً وآخراً