* عرب تايمز ... خبير اردني يحذر من كارثة بيئية بسبب قناة البحرين

حذر الدكتور سفيان التل الخبير البيئى الأردنى حكومة بلاده من الاستمرار فى مشروع قناة البحرين التى تربط بين البحر الميت والأحمر.. وقال ان هذا المشروع سيكون له مخاطر جسيمة اقتصادية وبيئية واستراتيجية تمهد لاقدام اسرائيل على استنزاف موارد الاردن.وأوضح الخبير الأردنى فى تصريحات نشرتها امس صحيفة العرب اليوم الأردنية ان تكلفة مشروع قناة البحرين مبالغ فيها حيث تصل الى 3.5 مليارات ـ دولار ويمكن استثمار أقل من هذا المبلغ فى انشاء مشروعات مائية ستعود بفائدة أكبر على البلاد.

وأوضح الخبير البيئى الأردنى ان جميع التأثيرات الفنية التي ورد ذكرها في مشروع المتوسط ـ الميت والتي تتبناها الاردن في الاروقة الدولية الناتجة عن رفع منسوب البحر الميت سوف تكون تأثيرات سلبية على مشروع الاحمر ـ الميت ايضا وهي اغراق أراض وغمر منشآت ومواقع سياحية وأثرية واغراق أجزاء من طريق غور الصافي العقبة واغراق منشآت البوتاس الأردنية.

والتأثير سلبا على مشاريع سلطة المصادر الطبيعية مع احتمال تزايد النشاط الزلزالي بالاضافة الى الاضرار البيئية كتحويل البحر الميت الى بحر حي واختلال التركيز الكيماوي وانخفاض تركيز الأملاح واستغلال الصخر الزيتي والتأثير على المياه الجوفية العذبة شرقي البحر الميت ودفعها بمعدل 484 مليون م3 سنويا الى السطح.

وقال التل انه بالاضافة الى الاسباب الفنية فهناك مجموعة من الاسباب السياسية فبعد ان اصبحت اسرائيل دولة معترف بها من الاردن ستحصل بموجب هذا المشروع وما يترتب عليه من اتفاقيات على حقوق دولية جديدة في الشاطيء الشرقي للبحر الميت ووادي عربة وجباله الشرقية حيث يمر خط المياه وفي خليج العقبة حيث يبدأ ضخ المياه من هناك.

وأضاف ان اسرائيل ستكون شريكة في المشروع ولها حصة في المياه المالحة والمحلاة والطاقة المولدة اي اننا سنجعل جزءا من مصادر المياه والطاقة الاسرائيلية في ارض اردنية وبالتالي سيكون لاسرائيل الحق بادعاء بحماية القناة من (الارهابيين) او اية اعمال تخريبية متوقعة والتي يمكن ان تصطنعها اسرائيل في اي وقت لتبرير خطة لاحتلال الشاطيء الشرقي للبحر الميت والجبال الشرقية لوادي عربة كما احتلت الجولان.

وقال انه كما باع الاردن الاسمنت والبوتاس وسيبيع الفوسفات باسم الخصخصة فسوف يباع الصخر الزيتي يمكن استخراج البترول منه والذي يملأ أراضي اللجون (البحيرة الصناعية ) وسوف يكون اللجون هدفا اسرائيليا مؤكدا وخاصة ان استغلال الصخر الزيتي كان أحد أهداف المشروع الاسرائيلي المتوسط ـ الميت.

وأوضح انه حيث ان اللجون قريب من خط القناة فسوف يكون رأس المال الصهيوني ظاهرا او خفيا هو المشتري وسيتم التصنيع على أراض أردنية وبأيد عاملة اردنية وقوى بشرية حامية له ورخيصة التكاليف وبالتالى (تستنزف اسرائيل الثروات والديار وتجني الثمار وتترك لنا التلوث والغازات السامة. .بينما يبقى الصخر الزيتي في الاراضي المحتلة مخزونا استراتيجيا لاسرائيل وأميركا