* عرب تايمز ...   صدق او لا تصدق .... في امريكا لوطيون اسلاميون يتقدمون لنيل الكرت الاخضر بحجة انهم مضطهدون في دولهم لانهم مسلمون لوطيون

لعيون الكرت الأخضر سأدوس على شرفي

اللواطيون المسلمون في امريكا
كتب عادل سالم

5 آب ـ اغسطس ـ 2004

كنت قد كتبت عن مهازل اللاهثين على الكرت الأخضر الأمريكي ـ كرت الإقامة الأمريكي ـ قبل أكثر من عشر سنوات في جريدة عرب تايمز قاصدا بذلك اللذين يقومون بشتى انواع الغش والخداع مقابل الحصول على حق الإقامة الأمريكية في الولايات المتحدة ، وتعرضت حينها لعداء الكثيرين من المواطنين العرب في امريكا الذين لم يتركوا كلمة حلوة الا والصقوها بي لأن بعض بعض اللذين قرأوا المقال اعتقدوا انني اقصدهم رغن انني لم التق بهم من قبل ، واليوم وبعد ان تفاقمت هذه المسالة وحيث تشهد احدى محاكم ولاية نورث كارولينا هذه الايام محاكمة من نوع غريب لمن سموا باللواطيين المسلمين رأيت من واجبي ان اكتب عن الموضوع مرة اخرى فاتحا على نفسي باب جهنم مرة اخرى .

لكن قبل الحديث عن الموضوع وخصوصا موضوع محاكمة نورث كارولينا لا بد من هذه المقدمة .

الملايين من الناس في شتى أرجاء المعمورة تحلم بالهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومعظمهم يعتبرونها أمنية ليس بعدها أمنية ، خصوصا في الدول الفقيرة سواء كانت دول عربية او اسلامية او من دول امريكا الجنوبية ، او الصين او روسيا او .... الخ

ويمكن لكل مواطن يذهب الى اي قنصلية او سفارة امريكية ان يلاحظ الطابور الطويل جدا من المواطنين الذين ينتظرون ان يسمح لهم بالدخول لتقديم طلبات السفر للولايات المتحدة سواء كانت بغية العمل او الدراسة او السياحية لكنهم في الغالب يبقون هناك وقليل منهم يعودون الى بلدانهم الاصلية . اما بقية سفارات وقنصليات الدول الاخرى فانت لا ترى على ابوابها سوى بضعة افراد ويمضي موظفوها بقية النهار يشاهدون التلفاز او يرسلون الرسائل الى اصدقائهم على الانترنت .

ورغم العداء الشديد للسياسة الامريكية تجاه العالم العربي والاسلامي عامة الا ان هناك اصرار كبير للهجرة الى امريكا بشتى الطرق ومهما كانت الأثمان المطلوب دفعها للوصول الى جنة المهاجرين على الأرض .

وقد كانت الولايات المتحدة تقدم تسهيلات واسعة للهجرة اليها في الماضي وبدأت تشدد من هذه الاجراءات رويدا رويدا الى ان بدأت بوضع قيود كبيرة جدا على المواطنين العرب والمسلمين بعد احداث الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر ـ الإرهابية والتي اتهمت فيها الادارة الامريكية أسامة بن لادن بالقيام بها . لكن هذه الاجراءات لم تصل حد المنع المطلق حتى الان ولا زال بامكان اي مواطن عربي او غير عربي ان يهاجر حسب القوانين الامريكية وان كانت قد اصبحت تاخذ وقتا اطول من قبل وأكثر تعقيدا .

إن اول شيئ يواجه يفكر فيه القادمون الجدد الى الولايات المتحدة الامريكية هو كيف يحصلون على الاقامة الامريكية ـ ان لم يكونوا قد حصلوا عليها فور وصولهم ـ ، وللحصول عليها هناك طرق كثيرة ابرزها وأكثرها انتشارا الزواج من امريكية ، ان كان القادم رجلا او من امريكي ان كانت القادمة امرأة وموافقة الزوج الأمريكي او الزوجة تقديم طلب لدائرة المهاجرة يطالب بمنح شريك العمر كرت الاقامة الامريكي والذي يسمح لحامله ان يعمل ويعيش في امريكا طيلة حياته وله كافة الحقوق تقريبا ما عدا حق الانتخاب او الترشيح في المناصب الحكومية . وبعد 3 سنوات يحق له او لها التقدم للحصول على الجنسية الأمريكية بعد اجتياز اختبار سهل وموافقة اجهزة الأمن الأمريكية المختصة . الحكومة الامريكية وبعد ان اكتشفت ان الأغراب يطلقون زوجاتهم بعد الحصول على كرت الاقامة اصبحت تشترط منذ حوالي العشرين عاما على المتزوجين ان يستمروا في الزواج لمدة سنتين قبل ان تمنحهم الاقامة الدائمة ويحق للزوجة في تلك الفترة ان تسحب من زوجها بطاقة الاقامة المؤقتة ان شعرت ان زوجها قد تزوجها فقط للحصول على الاقامة . كما اصبحت الامريكيات أكثر وعيا من قبل ويرفض الكثير منهن فكرة الزواج من غير امريكي الا بعد ان يتاكدن من مدى صدقه ونزاهته والاهم من ذلك فان الزواج من امريكية لعدة سنوات اصبح مكلفا للمغترب لانه لا يقتصر على اقامة شعائر الزفاف بل انه يمتد ليشمل دفع فواتير الزوجة من شمات الهوا والحفلات والمشروب والسهر ... الخ ، مما جعل الكثيرين يبحثون عن وسائل اخرى اقل تكلفة ومضمونة النجاح . ومن بين هذه الوسائل التي بدأت بالانتشار بكثرة في السنوات العشرين الأخيرة هي اللجوء السياسي .

حيث يتقدم المواطن الزائر او الطالب الموجود في امريكا طلبا لدائرة الهجرة التي اصبحت اليوم جزءا من دائرة الامن الوطني ـ هوم لاند سكيوريتي ـ طلبا للحصول على اللجوء السياسي بحجة انه مطارد في بلده او يتعرض للتهديد بناء لمعتقداته الدينية او السياسية او المدنية ، سواء كان التهديد من قبل الحكومة او احدى الجماعات الدينية او العرقية التي تعتبرها حكومة الولايات المتحدة عدوا لها ولسياستها . اذ لا يمكن ان توافق ادارة الهجرة الامريكية على منح مواطن فلسطيني مثلا حق اللجوء السياسي لانه مطارد من قبل اسرائيل لكن يمكنه ان يحصل على اللجوء السياسي لو ادعى انه مطارد من قبل السلطة الفلسطينية ، وينطبق الحال على الايراني الذي يدعي انه مطارد من قبل حكومة ايران ، والسوري المطارد من حكومة سوريا . والعراقي المطارد من حكومة صدام حسين وليس اياد علاوي . لكن لا تقبل ادارة الهجرة الادعاء بان مواطنا مغربيا مطارد من قبل حكومة بلاده لانها صديقة لامريكا واسرائيل بل ربما تبلغ الحكومة المغربية بذلك لتعتقله بعد عودته اليها .

وادارة الهجرة لا تكتفي عادة بادعاء طالب اللجوء السياسي انه مطارد من قبل حكومة بلده لكنها تطالب عادة بوثائق تثبت صحة ادعاءاته ، لذلك يلجا طالبو اللجوء السياسي ومعظمهم كذابون الى تقديم بيانات كاذبة يكونوا قد اصطنعوها ولفقوها للوصول الى مبتغاهم مهما كان الثمن ، وكثيرا ما تتغاضى او تتساهل ادارة الهجرة مع هذه الطلبات التي تتماشى مع سياستها تجاه حكومات هذه الدول او الاحزاب لتضيف الى ارشيفها انتهاكات اخرى موثقة تدعى بواسطتها غياب حقوق الانسان في تلك الدول ، بمعنى اخر فان طالبي اللجوء السياسي انما يحصلون على اللجوء بعد ان يدينوا بوثائقهم المزيفة بلدانهم الاصلية ويوصموها بالعار والانتاك المستمر لحقوق الانسان .

الاسباب التي يستخدمها طالبو اللجو السياسي العرب والمسلمون هنا كثيرة ومتنوعة لكنه للاسف مقرفة وتبعث على الاسف وليتها فقط تقف عند حد الادعاء بانهم مطاردون من حكوماتهم ـ مع انهم ليسوا سياسيين ـ ولا يعرفون عن السياسة شيئا لكنها تجاوزت ذلك الى ما هو افظع وابشع واليكم اهم هذه الإدعاءات :

حماس تطاردني

حزب الله يطاردني

الكثير من الفلسطينيين ادعوا انهم مطاردون من قبل حركة حماس واللبنانيين ضد حزب الله لانهم لا يؤيدون الارهاب والقتل ، مع ان حركة حماس أو حزب الله لم تسمع بهم حتى هذه اللحظة ويقدمون الاوراق المزيفة طبعا التي تؤكد اقوالهم ولان الادارة الامريكية ضد حركة حماس وحزب الله وتضعهم على قائمة المنظمات الارهابية في العالم فهي تتساهل مع هؤلاء الناس الذين بعد ان يحصلوا على الاقامة الامريكية يسافرون الى فلسطين ولبنان دون ان يتعرض لهم أحد بشئ لان أحدا لم يسمع عنهم اصلا ولا يعرف عن الاوراق المزيفة التي قدمت ضد ضد حماس وحزب الله ، ولان الادارة الامريكية لم تتحر ما فيه الكفاية للتاكد من كذب هذه الادعاءات . بل ان هذه الاكاذيب تتماشى مع سياسة الادارة الامريكية الحالية تحديدا حول ارهاب حماس والحركات الاسلامية عموما .

المواطنون العرب يقدمون اكاذيبهم لدائرة الهجرة ويسئيون لهذه الحركات كذبا وليس صدقا بل ذهب بعضهم اكثر من ذلك عندما ادعوا ان آباءهم كانوا عملاء للسي اي اي الامريكية وانهم قتلوا على ايدي هذه الحركات وانهم يطالبون الحماية واللجوء السياسي .

أنا مسلم ارتد عن الاسلام

بعض المسلمين العرب وغير العرب يعتنق المسيحية ويدعي انه سوف يتعرض للقتل في بلاده لان الاسلام يعتبر ذلك ارتدادا عن الدين الاسلامي يستحق صاحبه عليه القتل ويأتون بالاحاديث والايات التي تثبت ذلك ويبدأون بالتردد على الكنيسة هنا في أمريكا كذبا طبعا لاثبات صحة كلامهم بل ويغيرون اسماءهم واسماء اولادهم الذين لا يعرفون اي دين يعتنقون خصوصا وانهم يسمعون من اهاليهم انهم يعملون ذلك من اجل الحصول على حق اللجوء السياسي ليصبحوا بعد سنوات كما يتوقعون من اصحاب الملايين .

اضطهاد الاقليات الدينية

يدعي بعض طالبي اللجوء السياسي انهم مضطهدون في بلدانهم لانهم من الاقلية فمثلا يدعي الكثير من المسيحيين المصريين الأقباط ان المسلمين يضطهدونهم ويعتدون عليهم ويدعي الاكراد في ان العرب يضطهدونهم ويدعي مسيحيو السودان ان الحكومة تطاردهم في الجنوب الخ .

أنا لوطي فارحموني

ابرز الادعاءات التي بدأت بالانتشار هي ادعاء الكثيرين انهم لوطيون ـ يعني باختصار منايك ـ يمارسون الجنس مع امثالهم من الرجال او سحاقيات يمارسن الجنس مع نساء مثلهن وانهم ممنوعون من حقوقهم المدنية هذه في بلدانهم ، بل ومطاردون من المجتمع ويتعرضون للاعتداء الجسمي وللعنف اليومي وان ملاذهم الوحيد هو جنة المظلومين على الأرض ـ اي الولايات المتحدة الأمريكية ـ

ولا مشكلة إن كانوا فعلا كذلك لكن المأساة انهم في الغلب كذابين ويقدمون الوثائق المفبركة التي تثبت ذلك ويحلفون اليمين انهم لواطيون وسحاقيات وطبعا يسجل كل ذلك رسميا ويتم الاحتفاظ به في ادارة الهجرة الامريكية . معظم هؤلاء هم من الايرانيين وكأنهم اتفقوا فيما بينهم على ذلك ، هذه الوثائق طبعا ليست سرية ويمكن لاولاد هؤلاء مستقبلا ان يطالبوا عبر محام معرفة تاريخ ابائهم ليكتشفوا انهم كانوا اما اولاد عملاء او لوطيين او سحاقيات الخ .

هل ادارة المهاجرة غبية؟؟

طبعا ليست غبية فهناك الكثير من الطلبات التي ترفض لان اصحابها لم يعرفوا كيف يقدموا اكاذيبهم وكيف يحبكوها في قصص تقنع الموظف المسؤول ، لكن الأهم من ذلك كله ان ادارة الهجرة والاف بي اي ـ دائرة التحقيق الأمريكية ـ تستغل هؤلاء الناس الذين تكتشف كذبهم للعمل لصالحها ولو لفترة معينة مقابل تسهيل الحصول على الاقامة الامريكية والتغاضي عن ملفات الكذب التي قدموها .

المهمات التي تطلبها دائرة التحقيق الامريكية من هؤلاء الناس هي التجسس على ابناء بلدهم المهاجرين من طلاب ومواطنين عاديين حتى لو كانو من الحاصلين على الجنسية الأمريكية ومعرفة ارائهم السياسية وماذا يعملون او يتهامسون ويتناقشون وتطالبهم تحديدا التجسس على المساجد والمصلين ، وبالتاكيد فان هؤلاء الاشخاص يحاولون نقل معلومات كاذبة مرة اخرى ضد اهل بلدهم لاثبات حسن اخلاصهم لادراة الهجرة ودائرة التحقيق الامريكية فيوشون كذبا باشخاص انتقاما منهم لسبب او لاخر .

العودة الى نورث كارولينا

نعود هنا الى قضية نورث كاورينا التي تشهد هذه الايام محاكمة احدى الموظفات في إدارة الهجرة الأمريكية وهي أمريكية من اصل صيني التي اتهمت انها قدمت تسهيلات لعدد من المسلمين اللوطيين للحصول على الاقامة في الولايات المتحدة .

فقد عرضت النيابة العامة على هؤلاء اللوطيين ان يشهدوا ضدها في المحكمة مقابل ان تتغاضى عنهم وتساعدهم في البقاء في امريكا والحصول على الاقامة الدائمة . الا ان محامي المتهمة وهو واحد من المحامين المشهورين في المحاكم الفدرالية وابرز محامي ولاية منسوتا لم يستسلم لهذه الشهادات وطالب ان يثبت هؤلاء اللواطيون انهم لواطيون حقا بان يقوم كل منهم بتقديم اسم عاشقه او الذي يمارس معه اللواط الى المحكمة لدعوته للشهادة امام هيئةالمحلفين بانه يمارس اللواط مع عاشقه مما يضع هؤلاء اللواطيين امام امتحان حقيقي على مدى انحطاطهم البشري . المثير في الموضوع ليس ادعاء هؤلاء الاشخاص انهم كذلك بل تأكيدهم انهم لواطيون مسلمون يمارسون شعائرهم الدينية اضافة للواطهم ، أي عهر أكثر من ذلك ؟؟ إنهم يصرون ان الإسلام لم يحرم اللواط فما رأيكم ؟؟

والى ان تبدأ المحكمة لا ندري ماذا يجري خلف الكواليس

والان الا ترون معي ان طالبي اللجوء السياسي هم شلة من الكذابين والمنافقين وان ادارة الهجرة تعرف كيف تستغلهم ؟؟ يبقى السؤال الاكثر الحاحا الان من المسؤول عن كل هذا ؟؟

اذا كانت الحكومات العربية تتحمل قسما من المسؤولية لانها تحرم مواطنيها من حرية الراي ولا تعمل ما فيه الكفاية لحل مشاكل مواطنيها الاقتصادية ، افلا يتحمل القسط الثاني المهاجرون انفسهم الذين يسيئون لبلدانهم ودينهم واهلهم وابنائهم من بعدهم عندما يدعون كذبا وزورا انهم لواطيون او مطاردون من احزاب بلدانهم .

هؤلاء المهاجرون ليسوا اكثر من هاربين نحو وهم وجنة مزعومة ، فلماذا لا تحارب مجتمعاتنا مثل هؤلاء من طالبي اللجوء السياسي عندما يعودون لبلادهم بعد فترة يحملون الجواز الامريكي متباهين فيه امام اقاربهم واهاليهم وابناء بلدهم .

واخيرا هل يمكن لمثل هؤلاء ان يساهموا فعلا في تغيير وجهة نظر الشعب الامريكي عن العرب والمسلمين ام انهم يسيئون لهم اكثر مما تسئ لهم اسرائيل نفسها وادارة الرئيس جورج بوش ؟؟!!