* عرب تايمز ...  التجارة بالاسلام ومسخ الجوخ للحكام العرب والارتزاق منهم وتفصيل الفتاوى لهم ... منتصر الزيات نموذجا


كتب زهير جبر

لا اعتقد ان هناك مواطنا عربيا واحدا ممن يشاهدون الفضائيات لا يعرف " منتصر الزيات " ... ذلك الرجل المبعثر اللحية الذي يقدم لنا دائما على انه محامي " الجماعات الاسلامية " وهو لقب يلصق به اكثر من لحيته دون ان نفهم القصد منه وان كنا علمنا ان منتصر الزيات نفسه كان ارهابيا وشارك في عمليات ارهابية ضد ابناء شعبه واعتقل وسجن ثم افرج عنه ليصبح حامل لقب " محامي الجماعات الاسلامية " مع انه متهم من الجماعات الاسلامية نفسها بالتعاون مع مخابرات جميع الدول في العالم بل واصدر كتابا ضدها اعتمد كمرجع في ادانة العشرات من رفاق الارهابي منتصر الزيات وعلى راسهم طبعا رفيق عمره الظواهري

منتصر الزيات يظهر على الفضائيات هذه الايام اكثر من فيفي عبدو ويمارس دعارة الفديو كليب السياسي اكثر من روبي ويتعرى من ورقة التوت اكثر من نانسي عجرم .... وغالبا ما يظهر في نشرات الاخبار بعد بث خبر عن قطع رأس رهينة او تفجير سيارة ويقدم على انه خبير في الارهاب ... ولم يقدم مرة واحدة كأرهابي ... كما لم يقدم في اية مناسبة كواحد من اكبر النصابين والدجالين والمرتزقة من بزنس الفضائيات خاصة وان الزيات هذا اتخذ من مهنة " الارهاب " سبوبة يعتاش منها على جميع القنوات الفضائية والارضية وفي قصور الحكام ايضا ... حكام الخليج طبعا.

ويوم امس لفت قاريء كريم نظرنا الى مهنة جديدة لمنتصر الزيات ... بل هي قديمة ولكن ظهورها الى العلن تم من خلال الزيات نفسه الذي نشر مقالا في جريدة الراية القطرية ظاهره التوسط للشيخ عمر عبد الرحمن عند امير قطر ... وحقيقته مسح الجوخ ولحس الاطياز ... اطياز الشيخ على اعتبار ان مؤخرته عريضة تحمل اكثر من طيز فيها ... واذا صح ما ورد في مقال منتصر الزيات فان شيخ قطر هو خليفة المسلمين العادل ... وهو الحاكم النموذج ... وقطر هي الدولة التي يمكن للمؤمنين مثل منتصر الزيات ان يقضوا فيها اجازاتهم

لقد قرأنا من قبل رسائل القرضاوي بخصوص حكام دبي ... والعقيد القذافي ... واعتقدنا ان القرضاوي هو افضل من ينافق الحكام من اجل الدرهم والدولار ... حتى انه اصدر فتوى لهم حلل فيها لنسوانهم وجواريهم من الصبايا مص ايورهم ... وعمم الفائدة على سائر الامة حين عرض هذه الفتوى علينا من خلال برنامجه في فضائية الجزيرة ... وقد جعلها فتوى عامة بعد ان تزوج القرضاوي نفسه من زوجة جديدة تصغر احفاده اشتراها من اهلها قبل ان يصدر فتوى مص الايور من باب " الكلام الك واسمعي يا جاره.... منتصر الزيات لم يصدر فتوى بمص الايور وناما مارس عملية المص علنا على صفحات جريدة الراية القطرية

وسؤالنا هو : ما علاقة شيخ قطر برجل مسجون في امريكا بتهمة الارهاب وهل يعتقد الزيات ان الامور في السجون الامريكية تتم بوساطات .... كما ان الشيخ عمر عبد الرحمن كمقيم في امريكا ادين بتهم منها الامر بتلغيم مركز التجارة والمدعو عماد سالم كان الحارس الشخصي للشيخ عمر قبل ان ينقلب عليه فكل الشيوخ من هذا الطراز يمكن ان تشتري ذممهم بالفلوس ... ولا ندري عن اية اسرة يتحدث الزيات ... فالشيخ عمر ترك زوجته واولاده في مصر وجاء الى نيويورك ليتزوج من فتاة تصغر احفاده زواج متعة وجماعة من اتباع الشيخ اتهموه بالوقوف وراء مقتل شيخ اخر من المصريين المقيمين في نيويورك في اطار صراع على القوة ... الشيخ عمر اراد ان يقيم مافيا في المنطقة فوقع فش شر اعماله والقي عليه القبض وادين وشهد عليه اقرب الناس اليه ومنهم حارسه الشخصي .... فما الذي يستطيع حاكم قطر ان يقدمه ... وهل يجوز ان يبدأ الزيات رسالته بخطبة في مديح حاكم قطر وانفتاحه ؟ ... هل زار الزيات السجون القطرية والتقى بالمعتقلين فيها ومنهم مصريون حتى يستنتج ان سجون قطر خالية من النزلاء ؟... "

اخونا منتصر لا يصدر الفتاوى ... ولكنه يمارسها على رؤوس الاشهاد ... لذا فان محامي الجماعات الاسلامية - الارهابي السابق - الذي لا يعجبه الحكم في بلده مصر ... يرى في حكم الشيخ حمد انموذجا يحتذى ... ربما لان الشيخ عاق لابيه ... وربما لان ثلاثة ارباع قطر مؤجرة لقاعدة امريكية ...وربما لان قوانين الشيخ - واخرها منع تجمع اكثر من عشرين شخصا في مكان واحد - تتناسب مع العدالة الاسلامية ... وربما لان سجون قطر ارحم من سجون مصر ... وربما لان تطبيع الجزيرة مع الصهاينة يتم حلالا زلالا ... المهم ... كتب منتصر الزيات في جريدة الراية القطرية مقالا ننشره فيما يلي بالكامل ... ونترك الحكم للقاريء ... اما انا فلا اجد في فمي الا كلمة " تفو عليك " ابعث بها لهذه النوعية الحقيرة من نجوم الفضائيات

رسالة إلي أمير دولة قطر: عمر عبد الرحمن. . العالم المنسي

بقلم: منتصر الزيات- محام مصري وكاتب اسلامي: ربما كانت من الحالات القليلة التي أتوجه فيها بالخطاب الي زعيم دولة من الدول، ولم أعتد مواكبة الحكام ولا مجالسهم لكن غير خاف أيضا إعجابي بالتجربة القطرية ذلك ما صرحت به غير مرة أني قطري الهوي وذلك راجع بالتأكيد للأجواء الحيوية التي يتدافع بها المجتمع القطري منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سدة الحكم فيها سياسيا واقتصاديا وعمرانيا ، وكانت قناة الجزيرة بالتأكيد نقلة نوعيه هامة في الخطاب الإعلامي الذي يتوق له المواطن العربي من المحيط الي الخليج فنجحت نجاحا منقطع النظير وما كان لها أن تنجح لولا التوجه الرسمي لدولة قطر وهو أمر يتأكد من خلال حرية الصحافة وتجربتي في الكتابة من خلال الراية مشجعة بكل المقاييس حينما وسعتني طوال عامين تقريبا لم ينقطع خلالها مقال ولم تحذف كلمة وهو أمر لم أعهده مطلقا إلا في الحياة اللندنية علي كثرة ما كتبت في صحف مصرية أو عربية انسحبت منها حينما غاب لي مقال أو حذفت لي كلمات وأشعر في الراية أني في بيتي دون تزيد أو مجاملة

وحينما استبد بي الضيق يوما وعبرت خلال مقابلة صحفية عن رغبتي الإقامة في قطر والاستجمام بها فوجئت باتصال من سفير قطر بالقاهرة بتكليف من أمير قطر يبلغني أن قطر بلدي الثاني ترحب بزيارتي في أي وقت مما يوضح اهتمام الرجل بكل ما يكتب عبر الصحف، واستضافت الدوحة رموزا ومفكرين وعلماء من مختلف الأمصار والتقيت علي أرضها بقادة حماس خالد مشعل وإخوانه كما التقيت الشيخ عباس مدني وآخرين نتواصل معهم خلال المؤتمرات والمناسبات الفكرية التي ندعي اليها من جامعة قطر ومؤسساتها.

وحينما قدر لي أن التقي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر العام الماضي علي خلفية مشاركتي في مؤتمر قطر الثالث للديمقراطية عرفت سر نجاح حكمه في بساطته ووضوح مفردات حديثه وجذوره العروبية المتواصلة مع تراث الأمة واستمعت من خلال كلماته البسيطة حرصه علي تقنين الحياة فكان الدستور القطري كخطوة لازمة أولية سبقت بها قطر دولا خليجية أخري.

أسوق هذه المقدمة اللازمة قبل أن أدلف علي الحديث عن موضوع المقال الذي أردته عن أستاذي وشيخي الدكتور عمر عبد الرحمن زعيم الجماعة الإسلامية المصرية وهو قبل ذلك الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر والداعية المخلص والعالم الزاهد، لقد خبرته عن قرب حينما اتهمت معه بعد اغتيال الرئيس المصري أنور السادات ومكثت معه في السجن سنين عددا وأذكر أني تعرضت وقتها عند القبض لأزمة عاصفة عانيت من التعذيب والإكراه مما نال من معنوياتي وقضيت وقتا طويلا في الحبس الانفرادي بسجن القلعة وحينما نقلت منه لسجن طره والتقيت الشيخ عمر لأول مرة دخلت عليه في الزنزانة استقبلني بابتسامة صافية وكلمات بسيطة نفذت لأعماقي " لا تقلق يا بني كلنا هذا الرجل " كلنا تعرضنا للتعذيب واضطررنا للإدلاء بأقوال واعترافات وخرجت من عنده وقد استعدت توازني وعافيتي. والذي لا يعرفه كثيرون ممن لا يخالطون الشيخ أنه بسيط صاحب طرفة يحب القفشات والدعابة دائم الضحك والبسمة لا تغادر فمه وأذكر حينما دعوته لإلقاء محاضرة في مسقط رأسي بمدينة أسوان بعد الإفراج عنا عام 85 وأحاطت أجهزة الأمن وقتها بكل المنافذ المؤدية للمسجد وحاصرته لتمنع دخول الآلاف الذين احتشدوا لرؤية الرجل واقتحمنا الحصار بالسيارة التي تقلنا ونفذ من خلال الثغرة التي أحدثناها نفر من الحشود التي حضرت لم يتجاوز عددهم الستين واقتحمت قوات الأمن بتعليمات من وزير الداخلية وقتها اللواء زكي بدر المسجد ورمونا بقنابل دخانية مسيلة للدموع فدفعت الشيخ عمر لأحميه من الدخان داخل غرفة صغيرة أسفل المنبر تؤدي للمآذن وفوجئت به يطرق البا ب عنيفا يطلب الخروج ويقول في طرفة تخفف هيبة الموقف " يا بني الشرطة تريد إخراجي من المسجد وأنت تريد إخراجي من الحياة بحبسي في هذا القبو الضيق " وضحكنا بينما أصبحنا في قبضة الشرطة. ورغم أنه الزعيم والقائد لكنه كان يتمتع بحب واحترام كل ضباط الأمن داخل السجن لبساطته وحسن معاملته لهم فكان هشا بشا ليناً في قوله وفعله علي عكس كثيرين من إخواننا كانوا غلاظاً في معاملتهم مع الضباط والجنود يحرصون علي التحرش علي غير مقتضي وكان الشيخ عمر ينصح لهم دائما بمراعاة أحكام الأسر فضلا علي حسن الخلق عموما. كثيرون يعتقدون الرجل المحرض للشباب بينما كنت أراه يكفكف الشباب ويهدئهم وطوال فترة وجوده بمصر قبل سفره لم تكن تقع حوادث عنف مطلقا. حتي عندما قتل الشاب شعبان راشد الطالب بكلية الطب بأسيوط وهو يعلق ملصقا دعائيا لمحاضرة يلقيها فضيلته بأسيوط استوعب الحدث وهدأ الشباب الغاضبين. وعندما قيدت حريته بمنزله وكنا نزوره بتصريح من أجهزة الأمن كأنه بالسجن تماما كان حسن العشرة كريم الضيافة لفريق المحامين وكان صابرا محتسبا.

الحق أن الرجل كان دائما صادعاً بالحق وكان يزأر من علي المنبر بكلمته الشهيرة قولوا الحق وإن كان مرا ويعقبها بقول الله سبحانه " أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين " ينتقد الحكام والحكومات يبين يوضح كما سمعناه دوما يقول " إنني مطالب أمام عقيدتي وأمام ضميري أن أدفع الظلم والجبروت وأرد الشبه والضلالات وأكشف الزيف والانحراف وأفضح الظالمين علي أعين الناس وإن كلفني حياتي وما أملك " ويقول " إنني مسلم أحيا لديني وأموت في سبيله ولا يمكن بحال أن أسكت والإسلام يحارب في كل مكان " واستمعت له وأنا أقف بجواره وهو يقول للقاضي الذي ينظر في طلب السلطات حبسنا عام 85 " أيها القاضي المستشار حق الله ألزم من حق رئيس الجمهورية، الله يمنعك من الحكومة والحكومة لا تمنعك من الله "

وحينما أطلق أبناؤه قادة الجماعة الإسلامية مبادرتهم الشهيرة لوقف العمليات المسلحة داخل مصر وخارجها بادر من داخل سجنه لتأييدها وأعطاها زخما وقوة ما كانت لتحصل عليه لولا تأييده رغم معاناته وقال في بيان أرسله من هناك ( إنهم فتيه آمنوا بربهم )

الشيخ عمر لفقت له قضية سياسية وهو يقيم بالولايات المتحدة وافتعل شاهد زور مصري أمريكي يدعي " عماد سالم "وقائع ومعلومات أدت لإدانته بالسجن مدي الحياة رغم أن بين محتويات القضية التي نظرتها المحكمة الفيدرالية شريطا مسجلا بين ضابط من المباحث الفيدرالية وبين هذا العميل يشرح خلاله للضابط كيف يمكنه الإيقاع بالشيخ وتوريطه واستدراجه للحصول منه علي أقوال يعاقب عليها القانون ورغم أن هيئة المحلفين برأت الشيخ من محاولة تفجير مركز التجارة العالمي ومن كل التهم الأخري المنسوبة اليه عدا تهمة التحريض علي قتل الرئيس المصري حسني مبارك أثناء زيارته لنيويورك آنذاك لكن القاضي الذي ينظر القضية كان يهوديا لم ينظر في كل هذه الأسباب التي تدفع دفعا للبراءة أو الحكم المخفف

ومنذ ذلك الوقت والشيخ الضرير البصير يعاني داخل السجون الأمريكية ويعامل أسوأ معاملة يمكن أن يلقاها مسجون صحيح البدن والحواس فمن حبس انفرادي الي إهانات من ضباط متعصبين واعتداءات وعدم تمكينه من زيارة أسرته ومنعها من الحصول علي تأشيرة سفر من السفارة الأمريكية بالقاهرة لزيارة عائلها

إنني أتصور لو أن هناك اتصالات جيدة بالإدارة الأمريكية تسعي لاقناعها بالإفراج عن الشيخ المريض وإعادته الي مصر أو إقامته بدوحة الخير قطر

ولم تكد عائلة الشيخ تستريح من عناء البحث عن مخرج لأزمة عائلها حتي نكبت بابنيها محمد وأحمد اللذين قبض عليهما في أفغانستان بعد الغزو الأمريكي لها ويبقي أحدهما في أحد السجون الباكستانية والآخر غير معلوم مكان حبسه فلم يكن بين المودعين بجوانتنامو وإنما في محبس سري !! والابن الذي يفترض تحمله عبء البحث والتحري عن الأب والأشقاء هو نفسه يعاني فمحظور عليه أن يعمل في مصر رغم أنه خريج الأزهر أيضا ويتأهل للحصول علي درجة الدكتوراه منها إلا أنه لا يجد عملا بمصر حتي لو كان محفظا للقرآن فالتعليمات تسبقه لكل جهات العمل بالحظر

هذه معاناة الشيخ عمر وأسرته أضعها بين أيديكم بلا رتوش مع أمل النصرة ألا هل بلغت اللهم فاشهد.

monty_zeto@hotmail.com