* عرب تايمز ... مقتل المعارض المغربي هشام المنداري يتحول الى ازمة سياسية وبرلمانية في اسبانيا وهشام كان بصدد اجراء فحص للحمض النووي لاثبات انه ابن الملك الحسن الثاني وبرامجه التلفزيونية كانت ستعرض وثائق عن علاقة اجهزة اعلام سعودية اوروبية بالمخابرات المغربية


كتب زهير جبر

يبدو ان وسائل الاعلام السعودية المرتبطة بالمخابرات المغربية قد خيبت ظن المغرب لانها لم تفلح في تشويه خبر مقتل المعارض المغربي هشام المنداري في اسبانيا رغم ان طلحة جبريل كتب مذكرا بان المنداري مزور فلوس وعلى علاقة بمافيا دولية واتبعه عبدالله الدامون باتهام المنداري بتزعم شبكة دعارة

الصحف والاحزاب الاسبانية التي وقعت الجريمة على ارضها لها وجهة نظر مختلفة عن المخبرين السعوديين المرتبطين بالقصر المغربي ... فقد كشفت جريدة البانيس النقاب عن ان هشام المنداري ابدى استعداده لاجراء فحوصات الحمض النووي لاثبات انه ابن الملك الراحل الحسن الثاني من السيدة ليلى الشرقاوي عشيقة الملك والتي كانت مسئولة عن الخزائن الملكية ( بيت المال ) وهو ما كان اكده المنداري لعرب تايمز في اكثر من اتصال هاتفي خاصة بعد ان قامت المخابرات المغربية بعرض سيدة اسمها شهرزاد ادعت انها ام هشام مع انها موظفة في القصر وكانت مربية لهشام " اي خدامة " وليست امه

والصحف الاسبانية المحترمة لم تشر الى اوكار الدعارة التي اشارت اليها الصحف السعوجدية المرتبطة بالمخابرات المغربية وانما وانما تحدثت عن محطة تلفزيونية كان هشام قد اشتراها في بلدة ميخاس الاسبانية على الحدود مع المغرب لتكون منبره ضد نظام الحكم الملكي وهو ما كان قد تحدث به مع عرب تايمز العام الماضي وبعد مؤامرة بن جلون ضده في باريس

والجديد الذي علمناه اليوم ومن مصادر مقربة من القتيل ان من ضمن البرامج التي كان هشام يخطط لعرضها في محطته برنامجا يقدم وثائق دامغة عن علاقة بعض الصحفيين السعودين العاملين في بريطانيا مع المخابرات المغربية ودور هؤلاء في التجسس على بلدهم السعودية خاصة بعد تطور الخلاف بين السعودية والمغرب اثر استقابل الامير عبدالله ولي العهد السعودي لابن عم ملك المغرب استقبالا رسميا حافلا رغم سؤ العلاقة بين ملك المغرب وابن عمه ومحاولة ملك المغرب الاساءة للامير خالد بن سلطان خلال زيارة الاخير للمغرب من خلال اجباره على الانتظار لعدة ساعات

ووفقا لهذه المصادر فان المخابرات المغربية لجات الى تجنيد صحفيين سعوديين ليقوموا بدور البوق الاعلامي للقصر ليس فقط ضد بلدهم السعودية وانما ايضا ضد المعارضة المغربية خاصة التي تنشط في الخارج ولجأت المخابرات في عملية تجنيد السعوديين الى عنصري المال والنساء حيث يمتلك عدد من كبار الصحفيين السعوديين قصورا في المغرب تقيم فيها نساء على مدار 12 شهرا ووفقا للمصدر فان منداري نجح في تصوير احد القصور والتقاط صور لصحافي سعودي مشهور مع عشيقاته

في اسبانيا ... تحولت جريمة اغتيال هشام المنداري الى ما يشبه الفضيحة السياسية للحكومة الاسيانية حيث طالب الحزب الشعبي الاسباني من الحكومة الكشف عن السر في التأخر عن الاعلان عن مقتل المنداري الذي كان " يشكل كابوسا للنظام المغربي " وكشفت محامية المنداري الاسبانية النقاب عن ان هشام تقدم بطلب لجؤ سياسي من خلالها على انه هشام ابن حسن العلوي اي ملك المغرب السابق وكان يحمل هشام هوية قيادة سيارة ايطالية بهذا الاسم

وكشفت الصحف الاسبانية النقاب عن ان هشام وصل الى اسبانيا على متن طائرة خاصة وكان يحمل جواز سفر دبلوماسي من احدى الدول الافريقية وهذا يكذب ادعاءات الصحفيين السعوديين المرتبطين بالمخابرات المغربية والذين زعموا انه دخل اسبانيا متسلللا

ومن جانبه طالب حزب اليسار الموحد الاسباني من وزير الداخلية توضيحات حول هذه الجريمة وحول حقيقة وجود نشاط مكثف للمخابرات المغربية على الارض الاسبانية

اما جريدة لاراثون التي تصدر في مدريد والتي كانت اجرت لقاء مثيرا مع مندار العام الماضي فقد ذكرت ان شخصا عربيا لاحق منداري في مراب للسيارات واطلق عليه رصاصة في الرأس وهرب بسيارة كانت تنتظره مع عدة رجال مما يعني ان عملية الاغتيال كانت مخططة ونفذتها اجهزة محترفة

الصحف المغربية لا زالت تتعاطى مع الخبر بحذر شديد خوفا من المخابرات المغربية ... وقد اوكلت مهمة التشهير بالقتيل ونشر اخبار كاذبة ومزورة عنه لصحف ووسائل اعلام سعودية ترتبط بالمخابرات المغربية في مواجهة اهتمام واسع ودقيق للصحف الجزائرية التي تناولت ادق التفاصيل في علاقة هشام منداري بالقصر الملكي ونشاطه السياسي في الخارج

وكان منداري قد حصل على براءة من اتهام مغربي له بتزوير عملة بحرانية وقد اقام مع زوجته وابنته في فلوريدا ولما نجحت المخابرات المغربية باقناع فرنسا بملاحقة منداري تقدم الانتربول الفرنسي بطلب الى السلطات الامريكية لتسلم منداري وقد وافقت السلطات الامريكية على تسليمه لفرنسا للتحقيق معه بعد اشتراط عدم ترحيل منداري الى المغرب حرصا على حياته وفي فرنسا برأت المحكمة هشام منداري من جميع الاتهامات التي كالتها له المخابرات المغربية وكان اخرها اتهامه بابتزاز بن جلون وهو مدير بنك حكومي وصديق لملك المغرب وقد هرب بن جلون من فرنسا حتى لا تستنطقه الشرطة حول مزاعمه ونجح هشام في الحصول على اقامة شرعية في فرنسا واسس حزبا معارضا انضم اليه عدد كبير من الضباط وقرر نقل نشاطه الى اسبانيا على مقربة من الحدود مع المغرب لعد شراء محطة تلفزيون كانت ستوجه بثها للمغاربة وقد تعرض هشام خلال السنة الاخيرة الى حملة صحافية مركزة غي وسائل اعلام سعودية تصدر في اوروبا يرتبط محرروها بالمخابرات المغربية التي تمكنت من غرس رجالها في التنظيم الحزبي الجديد لهشام وعرفت بالتالي بأمر تحركه في اسبانيا والتي كان يتنقل فيها بجواز سفر دبلوماسي افريقي وبطائرة خاصة ... وتمت تصفيته في مراب للسيارات لتسدل المخابرات المغربية الستار على فضيحة كانت ستمس ملك المغرب الراحل وعشيقاته والصراع القائم داخل القصور المغربية

مما يجدر ذكره ان هشام كان قد اتصل بعرب تايمز هاتفيا اكثر من مرة وزود الجريدة بريديا بوثائق وبعث اليها بعدة فاكسات وكشف لها النقاب عن ان مخابرات الشيخ محمد بن راشد المكتوم كانت وراء تسليم اخيه للمخابرات المغربية رغم ان اخاه لا علاقة له بنشاط هشام كما تحدث هشام لعرب تايمز بالتفصيل عن مؤامرة استدراج زوجته وابنته الى المغرب حيث وضعتا قيد الاقامة الجبرية كرهينة لابتزاز هشام واجباره على وقف نشاطه السياسي .