* عرب تايمز ...  الحكومة الاردنية تصاب باللخمة والارتباك من دعوى الجلبي وهيئة المحلفين الفدرالية التي ستستمع للدعوى وتفصل فيها لن تروقها حكاية المحاكم العسكرية الاردنية ومداهماتها الليلية واحكامها المضحكة حتى لو قام بها ربع الكفاف الحمر والعقل ميالة وحتى لو اصدر الحكم القاضي العسكري العقيد عوض المطايزة


عمان - عرب تايمز

اصيبت الحكومة الاردنية بالصدمة وبحالة من الشلل بعد ان علمت عبر وسائل الاعلام ان احمد الجلبي رفع عليها دعوى قضائية امام المحكمة الفدرالية الامريكية بخصوص مسئولية الحكومة وبعض رموزها مثل مضر بدران رئيس المخابرات السابق واحد اشهر المتهمين بالفساد في الاردن عن انهيار بنك البتراء في الاردن وعلاقة ذلك بتجارة الاسلحة التي كان يقوم بها الاردن نيابة عن صدام وكان من الواضح ان الجلبي ومن خلال مكتب محاماة شهير وعدد من اهم المحققين الخاصين في امريكا قد اعدوا الاتهام ووثقوه بأشرطة تلفزيونية ومقابلات وصحف ووثائق حصل عليها الجلبي من مقر المخابرات العراقية وهذه الوثائق ستكون محور الدعوى التي اقامها الجلبي والتي يتحتم على الحكومة الاردنية الرد عليها بعد ان يتم ابلاغ الحكومة عبر سفارتها بواشنطن بمضمون الدعوى عبر الوسائل القانونية خاصة وان بنك البتراء كان له فرع في واشنطن وبالتالي تكتسب الدعوى قانونيتها ولا يمكن الرد عليها اردنيا بالقول مثلا انها تتناول شأنا اردنيا ماليا داخليا كما ذكر بعض الجهلة في وسائل الاعلام الاردنية .

وكانت ابنة احمد الجلبي قد رسمت ملامح الدعوى المزمع رفعها قبل رفعها فعليا بعدة اشهر من خلال رسالة مفتوحة نشرتها في الصحف الامريكية ووجهتها للرئيس بوش حول مشكلة بنك البتراء ولم يلتقط الاردنيون هذه الاشارة رغم ان منظمة اردنية معارضة في واشنطن وزعت رسالة الجلبي على نطاق واسع

وقد تضمنت رسالة تمارا الجلبي النقاط الرئيسية التي سيستخمدمها محامو الجلبي ليس فقط للطعن بحكم المحكمة العسكرية الاردنية وانما لادانة الحكومة الاردنية وتغريمها ملايين الدولارات التي يمكن للجلبي بسهولة ان يأخذها من خلال تجميد الحسابات الاردنية في البنوك الامريكية بل ومن المساعدات الامريكية المخصصة للاردن

واهم ما في رسالة تمارا الجلبي التي ننشرها فيما يلي هو الاشارة الى ان البنك المركزي الاردني راجع التقرير السنوي للبنك واقره قبل ان تقوم دبابات الجيش بمداهمة البنك .... وان البنك المركزي اعتمد بعد ذلك شركة اندرسون الامريكية لتدقيق الحسابات لوضع تقرير حول اعمال البنك وهذه الشركة كانت بطلة فضيحة مالية مدوية في امريكا وبالتالي يسهل الطعن بمصداقيتها ... والاهم من هذا ان مدير البنك المركزي اعترف في لقاء تلفزيوني ان اموالا لصدام دخلت البنك فعلا رغم الحظر الدولي ... والطريف ان الحكم على الجلبي صدر غيابيا وبعد ان عقدت المحكمة العسكرية جلسة واحدة فقط وصدر الحكم خلال 24 ساعة فقط

وتشير تمارا الى ان مسئولا امريكيا وصف هروب والدها من الاردن بأنه تصرف ذكي لان الاردن كان سيسلم الجلبي لصدام ومن المؤكد ان الجلبي سيطلب شهادة هذا المسئول في المحكمة وعادة ما تحظى مثل هذه الشهادات في المحاكم الامريكية بمصداقية خاصة وان المحاكم هنا تعمل بنظام هيئة المحلفين الذين لا يمكن ان يقبلوا بمحاكم عسكرية على النمط الاردني يديرها ضباط وتقوم اعمالها على مداهمات عسكرية مسلحة حتى لو قام بها " ربع الكفاف الحمر والعقل ميالة وحتى لو كان الذي اصدر الحكم على الجلبي القاضي العسكري العقيد عوض المطايزة

الطريف ان الصحف الاردنية والمسئولين الاردنيين ردوا على الدعوى بالقول ان الجلبي مطلوب ايضا للبنان وسويسرا وانه رفع الدعوى للتخلص من مشاكله في العراق ... وهذا الكلام لا تشتريه المحاكم الامريكية الفدرالية بفرنكين حتى لو كان صحيحا لان " هذه نقرة وتلك نقرة " بل ولن يسمح القاضي الامريكي لمحامي الحكومة الاردنية مجرد الاشارة الى مشاكل الجلبي سواء في العراق او خارجها او حتى مشاكله العاطفية في الاردن فهذا لا علاقة له بالقضية الاساسية وهو دور الحكومة الاردنية في انهيار البنك من خلال الاجراءات العسكرية الغبية التي قامت بها فمحاكم واشنطن لا تعمل وفقا لنظام محاكم طبربور ويفترض بالحكومة الاردنية معرفة هذا الامر لان الملك درس وعاش في امريكا وارملة ابيه امريكية وسفيره في واشنطن درس وعاش في امريكا ووزير التخطيط الاردني باسم عوض يحمل الجنسية الامريكية وابوه ابراهيم البهلوان امريكي الجنسية ومقيم في واشنطن وقد حكمت عليه ذات المحكمة الامريكية الفدرالية في واشنطن بالسجن 12 سنة بتهمة الاحتيال على بنوك واشنطن "

الكرت الاهم الذي سيلعبه الجلبي خلال هذه المحكمة هو استدعاء عدد من ابناء العائلة الحاكمة في الاردن للشهادة خاصة وان تمارا الداغستاني شقيقة تيمور الداغستاني السفير الاردني في لندن هي التي هربت الجلبي من عمان وتيمور هو الزوج السابق للاميرة بسمة اخت الملك حسين كما ان تصريحات الامير حسن الاخيرة وهي مصورة تلفزيونيا لفضائية الجزيرة من ان للجلبي اعداء كثيرون يمكن ان تستخدم في الدفاع عن الجلبي لانه اعتراف من الامير حسن بوجود دوافع شخصية ضد الجلبي والامير كان متورطا انذاك بالشأن الاقتصادي الاردني وتحديدا بنط البتراء

اللخمة التي اصابت الحكومة الاردنية عبر عنها التقرير الذي نشرته جريدة الراس عن اجتماعات بدأ يعقدها المدير السابق للبنك المركزي لاعداد دفاعه ... وفيما يلي ننشر النص الكامل للتقرير الذي نشرته جريدة الرأي يوم امس عن هذه " اللخمة " ثم ننشر رسالة تمارا الجلبي الى بوش

نشرت جريدة الرأي يوم امس ما يلي :

تحرك حكومي إحترازي لمواجهة إدعاءات الجلبي في أميركا

عمان - عصام قضماني وإيهاب حياصات - تحركت الحكومة امس احترازياً لمواجهة دعوى قضائية سجّلها بطل قضية انهيار بنك البتراء احمد الجلبي في محاكم الولايات المتحدة الاميركية والتي لم تنظر فيها حتى اللحظة.
وقال مصدر مسؤول أن وزير المالية د. محمد ابو حمور ومحافظ البنك المركزي د. امية طوقان وضعا رئيس الوزراء والوزراء بالترتيبات التي ستتخذ استعداداً لمواجهة الدعوى بافتراض ان المحاكم الاميركية قبلت النظر فيها إسقاطاً لعنصر المفاجأة وتحسباً للمخاطر فيما لو لم تأخذ الاحتياطات اللازمة بجدية رغم الثقة بأنها ليست ذات موضوع.
واضاف المصدر الذي رغب عدم ذكر اسمه ان الترتيبات التي تعتزم الحكومة اعدادها للمواجهة تتركز في جمع الوثائق المتعلقة بالتحقيق والاحكام وتقارير البنك المركزي آنذاك وتقارير بنك البتراء الداخلية ونتائج وخلاصات لجان التدقيق والتحري المالية والجنائية لافتاً الى أن كل هذه الوثائق ستبوب بعد ان تترجم قانونياً الى اللغة الانجليزية وهي خطوة اولى تمهد في المستقبل العاجل الى استشارة محامين متخصصين وتشكيل هيئة من بينهم تتولى القضية في حال لو أخذت مجراها.
وجددّ المصدر المطلع موقف الحكومة باعتبار ان هذه القضية المختلقة هي حشو من الأكاذيب والاتهامات التي تضمنتها رسالة كانت اعلنتها إبنة المطلوب باحكام قضائية في الأردن أحمد الجلبي حددت ملامح ومرتكزات الادعاءات في الدعوى التي طالت الحكومة الأردنية ممثلة بوزير المالية آنذاك باسل جردانة والبنك المركزي الأردني ومحافظه في ذلك الوقت الدكتور محمد سعيد النابلسي ورئىس الوزراء في حينها مضر بدران ووصفها بأنها سياسية لا تستند الى عناصر تمت بظروف بنك البتراء بصلة ذات مضمون وان الجلبي يريد منها تحقيق مكاسب اعلامية تخلصه من مآزق سياسية وجنائية متتالية.
غير ان المصدر قال إن الثقة بهزالة الدعوى لا يمنع من أخذ الحيطة لدرء المخاطر حتى لو كانت نسبة تحققها شبه معدومة.
وكشفت التحقيقات آنذاك تفاصيل مثيرة أعلن بعضها فيما يزال بعضها الآخر طي الكتمان خصوصاً ما يتعلق بقائمة من المنتفعين من هبات الجلبي وهم الذين ساهموا في شكل مباشر وغير مباشر في إخفاء وطمس معلومات تخدم التحقيق حتى أن منهم حاول في حينها عرقلة مجرياته إلا أن بعض هذه الممارسات قد وضع لها حد في حينها.
ويكتنف الغموض حتى اللحظة حول قصة هروب الجلبي من البلاد مع تعدد الروايات حولها كما أن ظروف جلبه إلى القضاء من الخارج ما تزال غير واضحة فيما عزتها بعض المصادر الى حماية من أجهزة إستخبارات اميركية آنذاك التي رشح أنها مارست ضغوطاً على الانتربول لتجاهل ملاحقة الاردن للمطلوب تكراراً ومراراً.
وتعود قضية بنك البتراء التي تسببت بخسائر قدرها 400 مليون دينار على الاقتصاد الاردني الى اوائل تسعينيات القرن الماضي عندما كشف البنك المركزي الاردني إبان معالجته لتداعيات الأزمة الاقتصادية عام 1989 سلوكيات مشبوهة في البنك من بنيها تسجيل اصول نقدية وهمية في حسابات خارجية مزعومة تبين لاحقاً انها خسائر تقترب من 200 مليون دولار، إضافة لاقتراض غير مبرر من البنك المركزي آنذاك بقيمة 40 مليون دينار وهو ما اعتبر في حينه خطأ فنياً من جانب المركزي وتهاوناً غير مفهوم(...).
اضافة لمماطلة إدارة البنك في كشف بياناته والوفاء بالتزاماته تجاه المركزي رغم أن تقارير موثقة صادرة عن دائرة الرقابة والتفتيش في البنك المركزي حذرت أكثر من مرة من أخطاء إدارية ومالية في البنك.
وشكك محافظ البنك المركزي الأسبق د. محمد سعيد النابلسي وهو أحد المدعى عليهم في قضية الجلبي أمام المحكمة الأميركية في إمكانية قبول الدعوى شكلاً وقال الدعوى مشكوك فيها بالنسبة لصلاحية القضاء الأميركي في النظر فيها لتضمنها اتهامات لحكومات اخرى خارج اميركا والمعروف أن الحكومات تتمتع بحصانات حسب القانون والعرف الدولي.
وتابع الدعوى استندت لقوانين اميركية ضعيفة وحصل النابلسي الذي أكد أنه وأطراف القضية لم يبلغوا بها رسمياً. على نسخة من محتويات الدعوى بصفة شخصية وقال إنها ارتكزت على طلب تعويض للجلبي وبنك البتراء في واشنطن على اتهامه للمدعى عليهم جميعاً بالتآمر على تسليم الجلبي عام 1989 وما قبله للنظام العراقي السابق وتدمير بنك البتراء حتى أنه (اي الجلبي) ما يزال يكرر إفتراءاته بأن هذا الأمر ماز ال مستمراً حتى الآن من جانب الاردن وهو كلام فارغ لا يستند الى حقائق مؤكداً ان قضية بنك البتراء قضية مالية جنائية ليس لها أساس سياسي وأنها اكتشفت إبان الأزمة الإقتصادية التي عصفت بالاردن عام 1989 وأن تداعياتها قائمة قبل ذلك بسنوات.
وأكد النابلسي ان اجتماعاً عقد بالفعل ضمه بالاضافة لوزير المالية ومحافظ البنك المركزي جرى فيه تبادل وجهات النظر حول كيفية مواجهة دعوى الجلبي في حال قبلت في اميركا وضرورة اعداد الوثائق المطلوبة في هذه القضية لكشف وفضح زيف ادعاءاتها. لافتاً إلى أن الحكومة تعتزم اتخاذ القرارات المناسبة في هذا الشأن وما تتطلبه من وثائق وأسانيد مشدداً على اهمية مثل هذه الاجراءات كي لا تفاجأ الحكومة ان مرت الدعوى باحكام قد تطال الحجز على اموال مودعة لصالح البنك المركزي في بنوك في الولايات المتحدة الاميركية محذراً ان مثل هذه الاجراءات قد تتخذ تزامناً مع قبول الدعوى.
وحسب اوساط عليمة يحتفظ البنك المركزي بنصف احتياطياته بالدولار في بنوك منها بنوك اميركية وهو اجراء مالي متعارف عليه.
وأدين الجلبي في قضايا رئيسة مرتبطة بالبنك تبلغ نحو 50 قضية جنائية صدرت فيها احكام قطعية بحقه وبعض افراد اسرته طالبته بـ 350 مليون دينار حسبما أكد النابلسي الذي قال إن لجنة التصفية التي عينتها لجنة الأمن الاقتصادي حددت المطلوب في القضية آنذاك بشكل مبدئي يبلغ 270 مليون دينار ردت منها 60 مليوناً فيما احتسبت في قيد البنك المركزي الاردني خسارة مباشرة بـ 210 مليون دينار لافتاً الى ان ما بقي حتى الآن في التصفية هو بحدود 40 - 5 مليون دينار.
وقال ان الخسائر على الاقتصاد بشكل عام بلغت 400 مليون دينار وقد شكلت آنذاك حوالي 10% من الناتج المحلي الاجمالي عدا عن الاضرار المعنوية المتعلقة بالثقة بالجهاز المصرفي وتقلص التحويلات والفرصة الضائعة على الاستثمار.
لكن الجلبي وحده ادين بسرقة واختلاس واساءة ائتمان بمبالغ قدرها 30 مليون دولار وأكد النابلسي ان المركزي في حينها أصر على اعادة الاموال للمودعين في بنك البتراء رغم اعتراض من وصفهم بالمتنفعين على مثل هذه الاجراءات.
ومن بعض الممارسات المشبوهة التي تراوحت اخطاؤه بين مصرفية وجنائيه ان الجلبي دأب على لملمة النقد الاجنبي وخصوصاً الدولار ورفع سعره في السوق السوداء بهدف تسديد خسارته خارج الاردن وهو ما ساهم في تعميق ازمة الدينار عام 1989 وهو ما ادعى انها اموال مودعة للبنك في الخارج بينما هي خسائر واصول وهمية.
واستبعد النابلسي ان تكون ثمة تسويات بحثت مع الجلبي منذ ذلك الحين حتى الآن لكنه لفت الى عروض تسويات من اطراف لم يذكرها خارج الاردن وبصيغ متعددة قوبلت بالرفض وقال بعض المنتفعين تبرعوا بادعاء القيام بتسويات دون علم الحكومة .. اعتقد انهم اوهموا الجلبي بانهم من طرف الحكومة.
وفي تداعيات قضية بنك البتراء أكد النابلسي انه شكل إبان توليه البنك المركزي 6 لجان فنية كل لجنة مكونة من 3 مصرفيين خبراء واظهرت تقارير اللجان الجرائم المرتكبة في البنك من قبل الجلبي وافراد عائلته سواء بالتزييف او الاحتيال او اساءة الائتمان مشدداً انه لم يتخذ اي قرار منفرداً بل من خلال لجان التصفية.
ويواجه الجلبي وعدد من افراد اسرته قضايا تتعلق بالاحتيال والسرقة في لبنان وسويسرا، حيث تملك عائلة الجلبي بنك مبكو في لبنان وشركة تمويل في سويسرا باسم سوكوفي.
وصدر على كل من جواد وحازم الجلبي (اشقاء احمد الجلبي) في الأول من ايلول عام 2000 عن محكمة سويسرية احكام بالسجن لمدة 6 شهور تتعلق بقضايا التحايل وتقديم حسابات وهمية واتهامهم بالتسبب بانهيار الشركة من خلال الاحتيال.
وصدر قرار قضائي في 9/4/1992 في القضية التي مثل فيها 22 متهماً عن محكمة أمن الدولة ضد الدكتور احمد الجلبي جاء فيه: ادانة المتهم الفار من وجه العدالة الدكتور احمد الجلبي بالاختلاس والحكم عليه بالاشغال الشاقة لمدة 15 سنة وإدانته بالاختلاس بالاشتراك والحكم عليه بالاشغال الشاقة لمدة 15 سنة وادانته باساءة الائتمان والحكم عليه بالحبس لمدة سنتين وادانته بتهمة اساءة الائتمان بالاشتراك والحكم عليه بالحبس لمدة سنتين وادانته بتهمة الاحتيال بالاشتراك والحكم عليه بالحبس لمدة 3 سنوات.
وقررت المحكمة جمع العقوبات بحق الدكتور احمد الجلبي والحكم عليه بالاشغال الشاقة لمدة 22 سنة مع غرامة مالية تعادل قيمة ما اختلس والبالغة 266ر27 مليون دولار و 775 الف مارك الماني و 945ر9 ألف جنيه استرليني و 332ر1 مليون دينار.
وجاء في حيثيات الحكم، ان بنك البتراء ومن خلال الدكتور الجلبي بحكم وظيفته في البنك كرئيس لمجلس ادارته ومدير عام له، وبمساعدة (بعض) اقربائه العاملين في البنك آنذاك، تعامل مع بنوك مراسلة، اصطلح على تسميتها بالبنوك الشقيقة، وكلها بنوك تخص آل الجلبي، وتخدم مصالحه ومصالح اقربائه من المتهمين عبر شبكة البنوك المذكورة، مما سهّل عليه تسخير موارد البنك المالية والتعدي عليها، سواء تمثل ذلك باختلاس مبالغ مالية، او التصرف باموال البنك بإقراضها والتفريط بها، على نحو لا يتفق مع مصلحة البنك، كونه كان الآمر الناهي في بنك البتراء وكافة البنوك المراسلة المذكورة. وتبين للمحكمة بأن الدكتور الجلبي قد لجأ في سبيل ذلك الى اتباع طرق واساليب احتيالية وتضليلية بقصد التمويه عن مساهمي البنك و/او البنك المركزي و/ او المدقق الخارجي للبنك. وقد كان يتم ذلك إما عن طريق التلاعب في قيود البنك وسجلاته، و/او التزوير ودس كتابات غير صحيحة، واتلاف الحسابات والاوراق، وانشاء القيود الوهمية في الحسابات المختلفة، واستعمال حسابات وهمية لا وجود لها، وباستنزاف اموال قطاع الصيارفة وتفريغ الاقتصاد الوطني من موارد العملة الاجنبية، او قيامه بشراء ديون معدومة وتسخير موارد البنك المالية في المتاجرة بالذهب وغيره من المعادن، والمضاربة بالعملات وتهريبها للخارج، وتجميعها في شركات ومؤسسات مالية تابعة له ولآل الجلبي في لندن وجنيف وواشنطن وبيروت، متجاهلاً بذلك كافة القوانين والأنظمة النافذة المفعول، والمتعلقة بالعمل البنكي والمصرفي وتجاوزها، بالاضافة لعدم التزامه بأي نسب او متطلبات يفرضها البنك المركزي في الاحتياطي النقدي الالزامي، والسيولة والائتمان والعملات الاجنبية، بل وقد تجاهل كل امر او تعميم او اجراء او تقرير من مفتشي البنك المركزي، صادر الى بنك البتراء ودون مبالاة بأي اجراء قد يتخذ بحقه.
كما جاء في حيثيات الحكم ايضاً، بأن المحكمة وجدت بان الدكتور الجلبي قد ساعده على مقارفته لهذه الاعمال ما اصبح معلوماً للمحكمة علم اليقين، من اتصاف المذكور بشخصية متميزة وانه ذو سطوة كبيرة ونفوذ هائل، وعلى قدر كبير من الذكاء وشخصيته الطاغية وتأثيرها على الغير، مما جعل موظفي البنك والعاملين فيه تحت إمرته، يسودهم الاعتقاد بان مديرهم على درجة عالية من الاستقامة والنزاهة في العمل ، وهدفه في العمل التفاني والاخلاص بما يخدم مصلحة البنك، ولم يدر في ذهن اي منهم حتى ولو مجرد هاجس او خاطر، انه يقوم بأي عمل لا يتفق ومصالح البنك. عليه، فقد تسابق الجميع لتنفيذ اوامره الصادرة اليهم لكسب رضاه والتمتع بثقته، بحيث كان هو الوحيد الآمر الناهي.
وبالنسبة لخسائر بنك البتراء، خلصت المحكمة الى القول بان مجموع هذه الخسائر بلغ (233) مليون دينار، من ضمنها اختلاس مبلغ (157) مليوناً و (290) ألف دينار.
ويذكر ان الجلبي يواجه تهمة تزوير اموال عراقية حركها البنك المركزي العراقي وصدرت على اثرها مذكرة جلب بحقه.
وكان الزميل اسامة فوزي قد نبه قبل اشهر الى التحرك الذكي الذي تقوم به ابنة الجلبي في واشنطن وهو ما لم يلتفت اليه الاذكياء ولا حتى الاغبياء في الحكومة الاردنية ... وفيما يلي ما كتبه اسامة فوزي انذاك متضمنا رسالة تمارا الجلبي لبوش

كتب اسامة فوزي

يبدو ان المواجهة بين الدكتور احمد شلبي والحكومة الاردنية قد بدأت بفتح ملفات انهيار بنك البترا ... فخلال السنوات الماضية كنا نسمع فقط رأي الجانب الاردني وملخصه ان الشلبي سرق البنك وهرب ... ولكن بعد عودة الشلبي الى العراق كواحد من اهم رموز المعارضة العراقية وكشخص محتمل لرئاسة العراق بدأت الصورة تختلف بخاصة وان شلبي بدأ يكشف العديد من الاوراق عن تورط شخصيات اردنية بما فيها الامير حسن شخصيا بسرقة البنك وانهياره وعن دور للمخابرات العراقية في اثارة المشكلات له من خلال الوزارة الاردنية التي شكلت عام 1989 برئاسة مضر بدران والموالية للعراق .

قبل ايام وبالتحديد في السابع من هذا الشهر نشرت جريدة " وول ستريت جورنال " الامريكية رسالة مفتوحة للرئيس بوش كتبتها الدكتورة تمارا احمد شلبي ابنة الدكتور احمد شلبي اتهمت فيها الحكومة الاردنية بالتسبب في انهيار بنك البتراء وتمويل مشتريات السلاح لصدام حسين سرا من خلال البنك المركزي الاردني ومحاولة تقديم احمد شلبي ككبش فداء لصدام حسين الامر الذي حعله يهرب الى سوريا .... الدكتورة تمارا تكشف النقاب عن ان مسئولا كبيرا في الحكومة الاردنية كان متعاطفا مع والدها نصحه بالهرب من الاردن لان النية تتجه نحو تسليمه لصدام حسين .... وجهات امريكية نصحت الشلبي ايضا بالهرب من الاردن ... كما تكشف تمارا شلبي التي تحمل درجة دكتوراه في التاريخ من جامعة هارفرد وتعمل مع ابيها في بغداد عن ان والدها هرب الى سوريا وهذا يتطابق مع ما ورد في كتاب الاميرة بديعة ابنة الملك علي المقيمة في لندن والتي ذكرت ان احمد شلبي هرب الى دمشق بسيارة تمارا الداغستاني شقيقة تيمور الداغستاني سفير الاردن الحالي في بريطانيا والزوج السابق للاميرة بسمة اخت الملك حسين وان الملك حسين كان يعرف ذلك .

تمارا شلبي تكشف النقاب ايضا عن ان والدها طلب النص الكامل للحكم الذي اصدرته المحكمة العسكرية الاردنية ضده وقالت انه سيقوم بكشف التلاعب بهذه المحكمة لاسترداد حقوقه في البنك ولتبييض سمعته ورد شرفه .

الجديد في هذا الامر ان ادعاء احمد شلبي بأنه هرب من الاردن ليس لانه سرق البنك وانما لان الحكومة الاردنية كانت بصدد تسليمه لصدام بموجب صفقة يجد تصديقا على نطاق واسع بين العراقيين بخاصة وان المخابرات الاردنية سلمت الاف العراقيين للمخابرات العراقية وكانت تبتز المقيمين في الاردن وتهددهم اما بالانصياع لرغباتها او مواجهة امكانية تسليمهم للعراق حيث يقوم صدام باعدامهم فورا وهو الاسلوب الذي اتبعته المخابرات الاردنية مع المواطن العراقي المقيم في المانيا والذي طلب منه ان يشهد زورا ضد ليث شبيلات والا سيتم تسليمه لصدام( انقر هنا لقراءة حكايته) .... ولم يقتصر هذا على العراقيين الموجودين في الاردن فقد قامت الحكومة الاردنية قبل عامين بتسليم اللاجئين السياسيين الليبيين في الاردن لمعمر القذافي مقابل وعد من القذافي بتزويد الاردن بأنابيب لمد المياه في الجنوب .... ثم ان اسلوب الابتزاز والتهديد هو من اساليب المخابرات الاردنية المعروفة فعلى هامش محاكمة رئيسها السابق سميح البطيخي كشف عقيد في المخابرات تورط في فضيحة مجد الشمايلة انه عندما كشف الفساد للبطيخي هدده هذا ببناته !!

هذه الخلفية للصراع الحالي بين شلبي والاردن وضعتها القوات الامريكية نصب اعينها وهي تحقق في الانفجار الاخير الذي وقع في السفارة الاردنية في بغداد حيث وجهت السلطات الاردنية اتهامات مباشرة لشلبي في حين ترى السلطة الامريكية المدنية ان جهات اصولية تقف وراء هذا الانفجار .

والجديد في الامر ايضا ان مجموعة اردنية معارضة تتخذ من واشنطن مقرا لها هي التي قامت بتوزيع رسالة تمارا شلبي بل وطلبت من الملك عبدالله ان يفتح تحقيقا في الامر مع مضر بدران ومجموعته وفيما يلي النص الحرفي لهذه الرسالة كما نشرتها الصحف الامريكية وكما وزعتها جمعية اردنية امريكية تعنى بحقوق الانسان في الاردن ومقرها واشنطن

.
 


An authentic independent Jordanian-American organization seeks to promote
democracy and human rights in Jordan and peaceful coexistence between Israel and its Arab neighbors
P. O. Box 22102, Alexandria, VA 22304
Telephone/Fax: (703) 370-0176
E-mail: jagcusajordan@yahoo.com
Political Statement (2)
For Immediate Release--August 10, 2003Jordanian-American Graduates Committee

For Further Info. Contact: Abdul Salam Hassan Al-Naser in the U.S. at (703) 370-0176; jagcusajordan@yahoo.com
The article below appeared in the Wall Street Journal, USA, on Thursday, August 7, 2003. The JAGC decided to distribute this article in its entirety to the people of Jordan to read and analyze the valuable information, provided by Dr. Tamara Chalabi, the daughter of Mr. Ahmed Chalabi, the former president of the collapsed Petra Bank, and current member of the Governing Council of Iraq (GCI). The article provides solid facts about the despicable role of the former government of Mr. Mudar Badran in the Petra Bank Scandal. We sincerely hope that HM King Abdullah II will conduct an independent and full investigation on the Petra Bank Scandal and prevent current appointed officials, such as Dr. Marwan Muasher, the Foreign Affairs Minister, from attacking Mr. Chalabi and the GCI.


BEFORE THE WAR

The Petra Bank Scandal
Jordan slandered my father at Saddam's behest.

BY TAMARA CHALABI
Thursday, August 7, 2003 12:01 a.m.

BAGHDAD--Ahmad Chalabi, my father, is here in Iraq, sitting on the Governing Council of Iraqi nationals that will help ours become a free country. Iraqis from all regions and religions line up daily to meet him at his home. They know his lifelong cause is democracy for all Iraqis, not just a chosen few. To them he is a good man, and an attractive leader.

Yet many in the Western media seem unable to mention my father's name without regurgitating a 14-year-old Jordanian libel that he wrongfully diverted assets of his own Petra Bank. The real story couldn't be more different. Petra Bank was seized and destroyed by those in the Jordanian establishment who'd become willing to do Saddam Hussein's bidding. That Jordan has branded my father as an "asset diverter" would be comic, were it not for what it says about that kingdom's servile complicity with Saddam.

In 1978, Ahmad Chalabi formed Petra Bank in Amman. It prospered, growing to be the second largest bank in Jordan. In the '80s, as a pillar of Jordan's banking system, he fought to obstruct Saddam's ability to finance his war with Iran, as well as his weaponsprograms. He warned about a grain-sales inancing scheme, whereby Iraq obtained funds from the Atlanta branch of an Italian bank to finance arms purchases. He challenged the ways in which Jordan profited from arms sales to Iraq and angered Saddam by pressuring Jordan's Central Bank not to issue Iraq letters of credit on Saddam's terms.

In early 1989, Petra submitted its annual financial statement to the Central Bank, showing continuing asset growth--and nothing that would justify singling it out for military seizure. The authorities approved the financial accounts, just as they had in the past. Petra Bank, if left alone, would be prospering today. Instead, here is the sequence of events:

• In April 1989, a shuffle in the Jordanian government brought to power a group of officials with intimate ties to Saddam. On Aug. 3, 1989, out of nowhere, they declared that my father had diverted assets of Petra Bank, so much so that it was a risk to the nation of Jordan. Invoking a wildly inapplicable 22-year-old martial-law decree, issued to stave off economic crisis triggered by Israel's occupation of the West Bank, Jordan literally attacked Petra Bank. Armed soldiers, backed by tanks, stormed its Amman offices, then being operated by unarmed civilian bank employees.

• My father left Jordan, driving himself to Syria after being warned by a sympathetic member of the government that the plan was to arrest him and deliver him to Saddam. His family was told by a former U.S. diplomat that he was smart to leave as his life was at risk.

• After leaving Jordan, he continued to speak out against Saddam, predicting that he would invade Kuwait. Almost immediately after my father sounded this warning, Jordan swept down again. Using Arthur Andersen's Geneva branch, it issued a new audit that rewrote the financial condition of Petra Bank to make it appear insolvent on the date it was seized. Assets of 476 million Jordanian dinars ($541 million) were "revalued" downward to 297 million dinars ($337 million). Later, the bank's liquidators reported a collection rate of over 150% on the bulk of the devalued assets--a recovery rate that in itself shows the revaluation was a ruse.

• The true asset picture approved just months before the takeover made this new audit a lie. If it could have dared to challenge the authorities, the public needed to ask but one question: Why did Jordan denounce Petra Bank in 1989, a year when the bank had met all its overseas obligations while Jordan itself was so financially troubled that it had declared a moratorium on all its own payments?
• Not coincidentally, the same Jordanian military that had taken over Petra Bank took Saddam's side when he invaded Kuwait.

• The military occupation of Petra Bank was enough to destroy public confidence in the bank. The actions of those who took over assured its ruin. They failed to honor commitments made by the bank, accelerated business loans that were not in default and not due, foreclosed on assets securing those loans, and then sold the assets at bargain prices to individuals closely tied to the Jordanian government. Employees in three countries, including the U.S., lost their jobs, and the Chalabi family lost tens of millions of dollars.

• In December 1991, my father went on U.S. television and described how Jordan was helping Iraq violate sanctions on weapons procurement, producing documents to back up his claims. He spoke of Iraq's many accounts with the Central Bank of Jordan to finance these purchases. The head of that bank denied this, while admitting that "mysteriously" some $55 million of Iraqi money had shown up in his bank after Iraq's invasion of Kuwait. My father also revealed that Jordan turned that money over to Saddam, even though Iraq owed impoverished Jordan hundreds of millions of dollars.

• A few months later, Jordan set up a State Security Court to try my father in absentia. The court was established on April 1, 1992, met only once--on April 8--and the next day issued a 223-page decision finding my father guilty. If any more than this "efficiency" is needed to show that the trial was illegitimate, consider this: The month before the trial started, the martial law on which the court's decision was based had been abolished! Jordan did all this for Saddam Hussein.

But things are different now. My father has demanded the records from this military tribunal and the basis for the lengthy decision--one written, Jordan claims, in just one day. He may well invoke a more balanced forum to recover his losses and good name if Jordan does not make a clean break with its quisling past and publicly declare that it has no evidence of wrongdoing by Ahmad Chalabi.

Ms. Chalabi recently completed a Ph.D in history and Middle East studies at Harvard. She works with her father in Iraq.

Cc:
President George W. Bush, The White House
Mr. Colin Powell, U.S. Secretary of State
Dr. Condoleeza Rice, US National Security Adviser
Kofi Annan, UN Secretary General
Klaus Schwab, President of the World Economic Forum (WEF)
Members of U.S. Congress
European Union, Delegation of the European Commission to the United States
The Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights (OHCHR)
U.S. and Worldwide Human Rights Organizations and Political Institutions
U.S. and Jordanian Press and Media