* عرب تايمز ... هذا ما قاله لي هشام المنداري قبل اغتياله في اسبانيا صباح هذا اليوم ... عن امه ليلى فريده وعن ابيه الملك الحسن الثاني وعن بن جلون وعن عبد الرحمن الراشد وعن بعض وسائل الاعلام السعودية المحسوبة على القصر المغربي


كتب : أسامة فوزي

اتصل بي قبل فترة من باريس السيد هشام المنداري رئيس المجلس الوطني للمغاربة الاحرار وكان يعالج من عدة رصاصات اصابته في محاولة اغتيال قال المنداري ان المخابرات المغربية نفذتها ... وكان المنداري قد بعث الى عرب تايمز من ولاية فلوريدا بملف كامل يتضمن وثائق عن علاقته بالقصر المغربي وبعد سنوات اتصل بنا مجددا من باريس بعد سقوط جميع الاتهامات التي وجهت اليه بتزوير العملة البحرانية وابتزاز مدير بنك مغربي مقرب من الملك الجديد وقال لي هشام في اخر اتصال هاتفي اجراه مع معي من باريس انه تلقى تهديدات صريحة بالقتل من ملك المغرب وانه تقدم ببلاغ للسلطات الفرنسية حول هذه التهديدات .

وصباح اليوم تناقلت وكالات الانباء خبر اغتيال هشام المنداري في اسبانيا وتم تحوير الخبر في بعض وسائل الاعلام العربية بشكل يخدم المخابرات المغربية الامر الذي يفرض علي كصحافي يحترم مهنته وكرجل استمع بالهاتف الى رواية الشاب المغربي قبل مقتله الى ذكر المعلومات التالية :

اولا : اعترف هشام لي قبل مقتله بأنه ابن غير شرعي للملك الحسن الثاني وقال ان الملك الراحل انجبه من السيدة ( ليلى فريدة ) التي كانت عشيقة للملك والسيدة ليلى لا زالت حية ترزق ومحجوزة في القصر الملكي في بوزنيقة وقال انه ولد وعاش في القصر وتلقى تعليمه في المدارس الملحقة بالقصر وان الملك الحسن عامله كابن دون ان يعترف به .

ثانيا : قال هشام انه احب فتاة متبناه كانت هي الاخرى تعيش في القصر وتزوجها وانجب منها طفلة وكانت زوجته وطفلته معه في فلوريدا ولكن بعد تسليمه الى فرنسا قامت السلطات الفرنسية بتسفير الزوجة والابنة الى المغرب حيث اجبرت الزوجة على طلب الطلاق من هشام وقال ان الملك الحالي كان يحب زوجته وانها فضلته عليه وان هذا هو السبب الرئيسي في الخلاف بين الرجلين وقال ان المخابرات الاماراتية اعتقلت اخاه الصغير في مطار دبي دون ذنب وسلمته للمخابرات المغربية وانه يتعرض للتعذيب لاجبار هشام تسليم نفسه .

ثالثا : قال هشام انه بعد ان اعلن انه ابن للملك الحسن الثاني عرض التلفزيون المغربي لقاء مع سيدة اسمها شهرزاد قدمها التلفزيون على انها ام هشام وقد اعلنت شهرزاد براءتها منه ... وقال هشام ان السيدة شهرزاد ليست امه وانما هي التي ربته في القصر حيث تعمل كمربية وان امه هي السيدة ليلى فريدة .

رابعا قال هشام ان القضاء الفرنسي اسقط جميع التهم الموجهة اليه وقال انه لو ادين فعلا بتهم تزوير ملايين الدنانير هل كان القضاء الفرنسي سيسمح له بالتنقل والاقامة بل وتأسيس حزب معارض هو " المجلس الوطني للمغاربة الاحرار وقال انه رغم هذا تواصل اجهزة اعلام وصحف سعودية على علاقة بالقصر في المغرب بنشر اخبار كاذبة عن اتهامات له بتزوير العملة وحدد بالاسم جريدة الشرق الاوسط وعبد الرحمن الراشد وموقع ايلاف الالكتروني "

خامسا : قال هشام ان اهم جريدة في المغرب وهي جريدة الاسبوع نشرت موضوعا مطولا عن عملية الابتزاز التي تعرض لها من قبل مدير بنك في المغرب هو بن جلون ... وقال ان الاخبار التي نشرت في جريدة الشرق الاوسط وفي موقع ايلاف الالكتروني ضده اعدت في جهاز المخابرات المغربي واتهم هشام الصحافي السعودي عبد الرحمن الراشد وعدد من الصحفيين السعوديين في الشرق الاوسط بالعمل مع المخابرات المغربية وقال ان هؤلاء يقضون اجازاتهم في المغرب وليس في السعودية وان لهم قصورا فيها اهديت لهم من ملك المغرب .

سادسا : وكصحفي محترف استطيع ان اؤكد ان الاخبار التي نشرت عن الرجل بعد مقتله في وسائل الاعلام السعودية هذا اليوم ليست اخبارا صحفية فنحن ابناء كار واحد ونستطيع ان نفرق بين الخبر الصحافي الموضوعي ... والخبر الملغوم ... والاخبار التي نشرت هذا اليوم عن مقتل هشام المنداري واخرها الخبر الموقع باسم طلحة جبريل ( بتاع حكاية جهاد الخازن ) هو قطعا خبر مصاغ لخدمة المخابرات المغربية

سابعا : هشام المنداري لم يكن شخصا عابرا في الحياة السياسية في المغرب كما زعمت المخابرات المغربية في الخبر الذي وزعه طلحة جبريل ... ولو كان كذلك لما خصصت جريدة الخبر الجزائرية الصفحة الاولى لمانشيت في ثمانية اعمدة بعنوان ( القصر الملكي المغربي يدعم الارهاب في الجزائر ) وكان الخبر عبارة عن لقاء مع هشام المنداري .... والمخابرات الجزائرية ادرى بهوية هشام المنداري وعلاقته بالقصر الملكي من " طلحة جبريل "

ثامنا : لقد تجاوز هشام المنداري الخط الاحمر مع اخيه من ابيه الملك الحالي عندما اعلن انه ابن للملك الحسن الثاني وجعل هذا الامر مدخلا لتحركه السياسي ومطالبته بالعرش وهو الامر الذي اغضب الملك الحالي ... وزاد الطين بلة تبني الجزائريين لهشام وادعاءاته ودخول ادريس البصري رئيس المخابرات السابق على الخط والذي كان قد التقى مع هشام في شيكاغو ... وتصفيته في اسبانيا صباح هذا اليوم بالقتل لا علاقة له بالمافيا الدولية كما زعم المخبر " طلحة جبريل " الا اذا كان " طلحة " عضوا في هذه المافيا ويعرف اسرارهاكما عرف اسرار جهاد الخازن التي لحسها بعد نشرها باربع ساعات فقط ... هشام المنداري قتل على خلفية تحركه السياسي الاخير وعلاقته بالجزائريين ... لا اكثر ولا اقل

وبعد ... لست محيطا بالوضع الداخلي في المغرب وبالصراعات داخل القصر الملكي المغربي ... ولم التق بهشام المنداري وانما تحدثت معه بالهاتف في اكثر من مناسبة وكان هو الذي يتصل بنا ولما سألته لماذا يختار عرب تايمز ليبلغها هذه الاسرار قال انه يتوقع ان يقتل في اية لحظة وبالتالي فانه يعلم ان اجهزة الاعلام المرتبطة بالمخابرات المغربية ستعمد بعد مقتله الى تشويه وتزوير الحقائق لذا فانه يتصل بعرب تايمز لانه يعلم ان عرب تايمز ستنصفه بعد مقتله وستخبر القراء على الاقل وجهة نظره ... لذا والتزاما بالامانة المهنية ننقل للقراء حرفيا ما قاله لنا الشاب المغربي القتيل الذي كان يعلم انه سيقتل .. واما مدى صحة ما قاله لنا ... ومدى صحة ما نشرته وسائل الاعلام المرتبطة بالمخابرات المغربية فتلك مسألة نتركها لحكم القاريء في المغرب الذي يعرف اكثر منا كيف تدار الامور في قصور حكام المغرب ... رحم الله هشام المنداري وارجو ان نكون قد قمنا بعملنا الصحافي بالامانة التي تمناها هذا الشاب قبل اغتياله