* عرب تايمز ... جريدة الاتحاد الاماراتية الحكومية الناطقة باسم مشيخة ابو ظبي تهاجم ياسر عرفات وتتهمه بالفساد والمراوغة والسرقة والتلاعب بمصير الشعب ومقدراته

في تطور نوعي يكشف مدى تطور العلاقة بين ابو ظبي واسرائيل والتي قيل انها ستتوج بفتح سفارة اسرائيلية في ابو ظبي هاجمت جريدة الاتحاد التي تصدر عن وزارة الاعلام الاماراتية ياسر عرفات في افتتاحيتها يوم امس واتهمته بالفساد والمراوغة ... وقالت الجريدة أن رفض رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بعناد كل النصائح والنداءات التي وجهت إليه سواء من المخلصين من داخل السلطة أو من العقلاء خارجها يضع ألف علامة تعجب حول حقيقته وقالت الصحيفة إذا كان عرفات عاجزا عن إيقاف عجلة الفساد والانحرافات عن الدوران بفلك سلطته فعليه أن يكون صادقا مع نفسه وشعبه ولو لمرة ويواجه الحقيقة.

واضافت الجريدة ان عرفات اليوم يتوج سلسلة مراوغاته برفض التوقيع على مراسيم الإصلاح ومحاربة الفساد، بموقف غير مفهوم يغلفه الكثير من العناد والتلاعب بمصير الشعب وبمقدراته ولا يدل على أي تعقل أو استعداد منه للإصلاح.وبهذا الموقف الذي يعتبر أكبر ضربة وإهانة لشعب رزح تحت نيران الاحتلال لعقود طويلة، يكون عرفات كشف نوايا عكس ما اعترف وأقر به في خطابه أمس الأول ليدخل ومعه الشعب الفلسطيني في نفق مظلم. وختمت الجريدة افتتاحيتها بتوجيه نصيحة لعرفات تقول :ما يجب فعله هو الكف عن التلاعب بمصير الشعب الفلسطيني، كفى سرقة واستغلالا وانحرافا ومحسوبيات ورشا وشللية وحرمنة.
وكان احد ابرز كتاب الجريدة ناصر الظاهري قد كتب مقالا يسخر من عرفات ومعاونيه بعنوان " الملقن السياسي " جاء فيه :

* هناك رجال يقفون خلف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لا نعلم ما هو عملهم وما هي المهمات الملقاة على سواعدهم وعواتقهم؟ باستثناء حراس أمن الرئيس، مهمة هؤلاء الرجال - وقد يكون من بينهم مستشار عرفات مثل نبيل أبو ردينه- هي تلقين الرئيس ما يقول أو هكذا يوحون للمشاهدين أو تذكير الرئيس بما يقوله عادة في عجالة حديثة بأمور يرى الرجال الواقفون خلف الرئيس والقائد أنها مهمة وضرورية، نساها القائد أو تناساها أو غابت عن باله، هؤلاء يوحون للآخرين أن >أبو عمار< قد بلغ من العمر عتياً وأنه يدير الأمور السياسية والمالية والشؤون الداخلية من خلالهم، حتى أنه أحياناً يطغى صوت الملقن على صوت الرئيس، وهو الذي كان دائماً ينادي بأن لا صوت يعلو على صوت القضية أو صوت المعركة الأبدية من أجل التحرير والنصر، يبدو ظهور الملقن منظراً غير مألوف كثيراً في حضرة الرؤساء، ولا مستحباً من الناس الذين يكنون الحب لعرفات أو الذين يعارضون سياسته أن يروا صورة الزعيم وقائد الثورة مهتزة، وصوته مرتجاً وبحاجة إلى سنيد وملقن ومذكرّ ومساعد وهو الذي لم يكن يوماً يعلن أنه بحاجة إلى مساعد بقدر ما هو محتاج إلى مساعدات تنقذ الشعب الفلسطيني