* عرب تايمز ... انشقاق في سفارة ليبيا بالقاهرة وغضب ليبي على مجلة الاهرام العربي وعلاقات قذاف الدم بالممثلات وحكاية الوزير المصري الذي اغلق سماعة الهاتف في وجه قذاف الدم

ذكر موقع اخبار ليبيا على الانترنيت والذي يمثل رأي المعارضة الليبية ان مقال مجلة الاهرام العربي التي تصدر عن جريدة الاهرام عن محاولة الاغتيال التي خططت لها ليبيا ضد الامير عبدالله والذي اشار كاتبه الى ان محاولة الاغتيال تكشف عن وجود مدرستين في ليبيا قد انعكس بدوره على السفارة الليبية في القاهرة التي تشهد صراعات مختلفة .

ووفقا للموقع فان هناك توقعات بتغيرات في صفوف العاملين بالسفارة حيث أفادت تسريبات بأنه من المحتمل ارسال ابراهيم بوخزام سفيرا لليبيا في القاهرة. وكان بوخزام قد عمل في السابق سفيرا في العراق، وامينا (وزيرا) للتعليم العالي في ليبيا.

وأفادت المصادر ان جناح احمد قذاف الدم سيستمر في أداء مهامه في مصر، وان هناك شعورا لدى العاملين في المكتب والمقربين منه بأنه بامكان المحسوبين على أحمد قذاف الدم أن يضعوا "في بطونهم بطيخة صيفي"، حيث لا توجد أي مخاوف من رجوعهم الى جنة دولة الجماهير، وقبض مرتباتهم بالدينار الليبي، او الاضطرار الى الشرب من مياه النهر المالحة، او انقطاع ابنائهم عن المدارس الخاصة في القاهرة، والجلوس في فصول مدارس الجماهيرية المكتظة.

وافادت المصادر ان لاحمد قذاف الدم، رغم سمعته السيئة في الاوساط المصرية، والصحفية منها خاصة، حصانة كونه من "ذوي قربى" العقيد. ولهذا فقد وعد جناحه بمكتب القاهرة بانه لن يتخلى عنهم، حتى وان عاد هو الى ليبيا او كلف بمهام اخرى، فانه عائد لهم سريعا. وحتى ان لم يعد فهو لن ينقطع عنهم لان مشاريعه وممتلكاته في مصر ستضطره الى لقائهم كلما دعت الحاجة الى ذلك.

وبيّن المصدر ان ازمة احمد قذاف الدم مع بعض الاوساط في الحكومة المصرية ترجع الى الطريقة التي تعامل بها في "مشروع توشكى"، حيث أن الأمير أحمد هو المسيطر على المخصصات المالية الليبية المزمع استثمارها في مشروع توشكى.ومشروع توشكى الزراعي عبارة عن مشروع لتنمية جنوب مصر، يهدف في مرحلته الاولى الى استصلاح نحو نصف مليون فدان تروى بالمياه السطحية من النيل، التي ستصل بمد قناة تحمل مياه النيل، ووضعت الحكومة المصرية مخططات للتوسع في المشروع مستقبليا.دخل نظام العقيد القذافي على خط توشكي، وصدرت الاوامر بالمساهمة في المشروع واستثمار ملايين الدولارات. ويقال ان العقيد يرى في ذلك خطة استرتيجية تهدف الى ربط النيل بالنهر الصناعي في المستقبل!!

وتم تسليم اموال الاستثمار في مشروع توشكى لابن عم العقيد احمد قذاف الدم، غير ان المبالغ التي وصلت الى ميزانية مشروع توشكى من الطرف الليبي تعتبر قليلة جدا مقارنة بالمخصصات الاجمالية المعلن عنها.ويبدو أن ألأمير أحمد "استثمر" اجزاء من هذه المخصصات المالية في شراء الذمم، وانفق اجزاء منها في "مآرب أخرى" منها الصرف على اهل الفن والبهجة، الذين يتقرب اليهم قذاف الدم اشد التقرب.ومما اثار حفيظة بعض المسؤولين المصريين هو محاولة احمد قذاف الدم استخدام اموال توشكى للضغط على الحكومة المصرية، والتدخل في الشأن الداخلي المصري. ومن ذلك محاولاته اسكات افواه الاعلاميين المصريين، والجام اقلامهم عن الكتابة ضد العقيد القذافي.

ونسب موقع اخبار ليبيا الى مصدر مطلع ان اكثر المعترضين على سلوك احمد قذاف الدم وممارساته هو وزير الزراعة السابق الدكتور يوسف والي، الذي اغلق الهاتف في وجه احمد قذاف الدم ذات مرة، عندما اتصل به من بيت احدى الفنانات، المعروفة بعلاقاتها الحميمة باحمد قذاف الدم.وفي وقت لاحق طلب الدكتور والي من قذاف الدم عدم الاتصال به ابدا، وإن كان لديه اي معاملات مع وزارة الزراعة فلتتم في اوقات الدوام، وعبر القنوات الرسمية، لا من بيوت الفنانات وفي ساعات الليل المتأخرة!!

وحاول قذاف الدم الاعتذار عن تصرفه، وحاول رشوة وزارة الزراعة ووزيرها والي بتقديم اربع سيارات فخمة، غير ان الدكتور والي رد عليه ان وزارته تمتلك من هذا النوع الفين سيارة!!التيار المعترض على احمد قذاف الدم بين المسؤولين المصريين تم تحذيره من خطورة التعرض له، لان العقيد القذافي لن يرضى بالتعرض لابن عمه. وهناك مصالح لمصر مع نظام العقيد اكبر من توشكى، منها وجود مئات الالاف من العمالة المصرية في ليبيا، ولهذا وجب تطبيق المثل "اذا كان لديك حاجة عند الكلب قل له يا سيدي!!"

غير ان للصبر حدودا. فقد تمت تسريبات للصحف المصرية لفضح سلوكيات احمد قذاف الدم. ومنها المقال الاخير "محاولة اغتيال الأمير عبدالله تكشف صراع الأجنحة في ليبيا" الذي نشر في مجلة الاهرام العربي المصرية، والذي جاء في احد فقراته "أحمد قذاف الدم يتولي موقع المنسق العام منذ ما يقرب من عامين‏، لكن المراقبين لم يلاحظوا تقدما في العلاقات بين البلدين طوال تلك الفترة‏،‏ مثلما كانوا يأملون‏".

وتقول المصادر انه بعد صدور عدد الاهرام العربي، الذي به المقال، اجتمع احمد قذاف الدم ببعض المقربين منه في "المكتب الشعبي" وكان في حالة غضب شديد، الى درجة انه تلفظ خلال الاجتماع بالفاظ جارحة ضد عدد من المسؤولين المصريين، وقال خلال الاجتماع ان هناك تسريبات من "جماعتنا"، وان كاتب المقال استعمل بعض الحقائق وبنى عليها مقاله!!وذُكر المصدر ان المستشار الاعلامي بالمكتب الشعبي عمر المغيربي نصح احمد قذاف الدم بالرد على كاتب المقال ومحاولة تهدئة الامور.

الا ان دخول يوسف شاكير على الخط بالعرض زاد من تصعيّد ازمة قذاف الدم، حيث ان شاكير قام باداء عمله المعتاد، والمكلف به من قبل احمد قذاف الدم، الا وهو الرد على من يكتب ضده او ضد "القائد"، وفي اوقات الفراغ الرد على "الكلاب الضالة" في مواقعهم على شبكة الانترنت.وذلك مقابل مرتب شهري لشاكير، وشقة بحي مدينة نصر، وسيارة مرسيدس، ومكتب اعلامي بنفس المنطقة. بالاضافة الى دفع اقساط الدراسة، لابنته بالجامعة الامريكية بالقاهرة.

ومعروفا ان شاكير كان قد انضم الى المعارضة الليبية في عقد الثمنينيات من القرن الماضي، وألف كتابا نال فيه من العقيد القذافي، اختار له من الاسماء (عقدة العقيد في ميزان التحليل النفسي). ولاسباب تربطها بعض الجهات بالطمع في المال، عاد شاكير الى ليبيا طالبا العفو عما سلف، والاستعداد لتقديم خدماته "حتى بالمجان"!!

وكتب شاكير رده بعنوان "ردا علي الأهرام العربي وصراع الأجنحة في ليبيا‏"، ونشر، ولكن ما افسد على شاكير خدماته هو تعقيب من المحرر في مجلة الاهرام العربي، ذكر فيه دون مواربة فشل قذاف الدم في كل ما تم تكليفه به. ووجه المحرر سؤالا لشاكير عن اموال توشكى، التي حولها قذاف الدم لحسابه الخاص في احد البنوك الغربية. وقال له ان "المشروع اختزل في عدد من السيارات والهدايا‏"!!وذكرت مصادرنا ان قذاف الدم اطلع على رد شاكير والتعليق عليه اثناء مروره على المكتب الشعبي، مما اثار غضبه وتناول الهاتف واتصل بشاكير، ليوبخه على مسمع عدد كبير من اعضاء المكتب، وقيل ان صوت سبابه وشتائمه لشاكير وصل الى آذان موظفين كانوا في المكاتب المجاورة للمكتب الذي كان قذاف الدم يتحدث منه!!

وكل ما عرفه مصدرنا الخاص هو ان قذاف الدم استدعى شاكير لمقابلته، ولم يتمكن من معرفة كيف كان اللقاء أو ماذا تم فيه!!غير انه علم بعد ذلك ان احمد قذاف الدم توجه في رتل من السيارات الى مشروع توشكى، ويفسر ذلك بأنه رد "عملي" على ما نشر في مجلة الاهرام العربي، ومحاولة لتكذيب محررها!!