* عرب تايمز ...  كيف تتم عملية نهب اموال الشعب الليبي

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية السبت (17 يوليو 2004) تقريرا اخباريا عن عزم العقيد معمر القذافي وابنه الساعدي شراء نادي كريستال بالاس وهو نادي صغير يقع جنوب لندن، صعد الى درجة الممتاز في الدوري الانجليزي حديثا.ونقلت صحيفة الجارديان على لسان رئيس النادي، السيد سيمون جوردان قوله "تم ابلاغي بأن القذافي وابنه (الساعدي) مهتمان بامتلاك بالاس ."

وحسب ما اوردت وكالة انباء رويترز فان السيد جوردان اضاف للجارديان انه لم يتم التقدم رسميا بطلب شراء النادي، ولكن اذا حدث ذلك" سأفكر فيه...واذا كان مفيدا للنادي سيتم النظر فيه."
وقال جوردون الذي امتلك النادي قبل اربعة اعوام شهد خلالها انتعاشا ملحوظا توج بترقي النادي بشكل غير متوقع الى الدوري الممتاز انه يريد ترك النادي، ولكنه لن يفعل ذلك الا عند إيجاد المشتري المناسب.

ويرى مراقبون ان السيد جوردان لن يجد مشتري انسب من الساعدي القذافي، اذا كان يقصد بقوله "مناسب ماليا".لانه من المعروف ان الساعدي كان يضع عينه على نادي ليفربول، وابدأ استعداده لانفاق مبالغ كبيرة تفوق ما أنفقه البليونير الروسي رومان إبراموفيتش على تشلسي والذي بلغ أكثر من 150 مليون جنيه في أقل من عام.
ويبدو ان نزوة الساعدي في ليفربول قد واجهت طريق مسدود، ولهذا توجه الى نادي كريستال بالاس ليهدر فيه ثروات الوطن، التي استحوذ على مليارات الدولارات منها، وما اعلن عنه رسميا هو مبلغ عشرة مليارات، قال انه سيخصصها لتنظيم كاس العالم 2010، ولم يقم بارجاعها الى الخزينة الليبية بعد خروج ملفه بصفر من انتخابات تنظيم كاس العالم. ودخل الساعدي في لعبة تنظيم كاس افريقيا وكانت النتيجة ايضا الفشل.
الساعدي القذافي لا يعرف التراجع بعد الفشل، وبدلا من مراجعة مواقفه فانه يمضي قدم نحو مغامرة جديدة، حتما ستكون فاشلة، ليس لانه لا يستفيد من اخطائه، وانما لعدم وجود من يحاسبه على اهدار ثروة الشعب الليبي والعبث بها، ومن ثم ايقافه عند حده.
وقد قال الساعدي في مقابلة له مع صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" البريطانية : "أنا من كبار المحبين للكرة الإنكليزية وأتمنى أن أملك نادياً إنكليزياً. أحب ليفربول لأنه ناد قريب إلى قلبي... وأنا أعتبره من أكبر الأندية في العالم وسيكون حلماً يتحقق إذا نجحت في شراء ناد ذي تاريخ عريق كليفربول".
ومنذ وقت المقابلة في بداية شهرمايو الماضي، كان الساعدي قد وضع احتمال رفض طلبه بشأن شراء ليفربول، ولهذا قال في المقابلة: "بالطبع هناك أندية أخرى في إنكلترا قد يكون شراؤها يكـلف أقل وربما تكون هدفاً أسهل، لكن ليفربول يملك العراقة".