* عرب تايمز .... لماذا تم الاستغناء عن خدمات الصحافي المصري طارق الفطاطري وما حكاية الصراعات بين المتنفذين في فضائية ابو ظبي

كتب : زهير جبر

لا يوجد مواطن اماراتي واحد لا يعرف الصحافي المصري طاق الفطاطري لان الصحافي الشاب كان مديرا لتحرير جريدة الاتحاد الجريدة الرسمية الناطقة باسم ابو ظبي والتي تصدر عن وزارة الاعلام الاماراتية ... وقد ساهم طارق الفطاطري منذ اواخر السبعينات في النهضة الصحفية في الامارات من خلال عمله في جريدة الوحدة ثم انتقاله الى جريدة الاتحاد التي عمل فيها مديرا للتحرير وكان وراء تطور الجريدة وانتشارها

في صيف العام الماضي واثناء توجه طارق الفطاطري الى عمله في الجريدة وجد على مكتبه كتاب فصل من العمل ومهلة تقل عن يومين لمغادرة امارة ابو ظبي والا .... ولم يقدم المسئولون في وزارة الاعلام لطارق الفطاطري اي تفسير لهذا الموقف المخزي من رجل له فضل على الصحافة الاماراتية ولرجل افنى زهرة شبابه في خدمتها ... وهذه الاخلاق معروفة عن المسئولين الاماراتيين الذين يعضون اليد التي تمتد اليهم بالخير ويسيئون الى العرب الذين افنوا زهرة شبابهم في خدمة الدولة وهي ذات القصة التي حدثت مع الصحافي الاردني بدر عبد الحق الذي امهل 24 ساعة لمغادرة الامارات في اواخر السبعينات

واذا كانت وسائل الاعلام يومها مرهونة لعبدالله النويس وزوجته فان تولي وزير الاعلام عبدالله بن زايد مسئولياته قد افرز عدة مراكز قوى في وسائل الاعلام اهمها ابراهيم العابد الذي كان يعمل في جهاز امن عرفات في بيروت والذي تحول الى مواطن اماراتي والى تاجر يمتلك عدة مؤسسات تجارية وكان شريكا في المدارس الاستثمارية لوكيل الوزارة السابق وهو الذي لعب دور الخاطبة لعبدالله بن زايد ... وهناك ايضا مدير مؤسسة الامارات للاعلام السابق وهو من اخوال وزير الاعلام الى جانب عدد من العاملين المواطنين الذي قاموا بتصفية زملاء لهم من التابعية الاماراتية ومنعوهم من العمل والكتابة في وسائل الاعلام الاماراتية ... وتسيطر بعض النسوة على فضائية ابو ظبي ووكالة انباء الامارات التي انتقلت الى مقر جديد يغص بالبنات

موقع ايلاف الالكتروني ذكر في عدده الاخير وفي مقال كتبه مراسل الموقع من القاهرة الصحافي المصري نبيل شرف الدين ان عدة صحفيين وموظفين في فضائية ابو ظبي تعرضوا للطرد او الفصل دون ابداء الاسباب ... واشار موقع ايلاف الى وجود صراعات بين متنفذين في مشيخة الامارات على وسائل الاعلام وجاء في الخبر الذي نشرته ايلاف ما يلي :"

وتراجع مستوى فضائية "أبو ظبي" بشكل واضح، وهو الأمر الذي فسره إعلاميون وصحافيون عملوا بها عدة سنوات، قائلين لـ "إيلاف" إنها أصبحت ضحية صراعات مكتومة بين عدد من الشخصيات المتنفذة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وإنها رغم كل ما أنجزته من قبل من نجاحات باهرة، والتزامها بالاداء الإعلامي المتوازن، خاصة أثناء تغطيتها للحرب في العراق، تراجع مستواها بشكل مريع واستغنت عن العشرات من أبرز عناصرها، دون إبداء أية أسباب وبطريقة مهينة أحياناً، إذ روى أحد الصحافيين الذين عملوا فيها من قبل كيف أنه توجه كالعادة صباحاً لعمله بمقر الفضائية، فاستوقفه رجال الأمن وأبلغوه ان عقده انتهى وعليه أن يغادر البلاد في غضون 48 ساعة، ولم يقدموا له تفسيرا للأمر، وحينما سأل زملاءه أبلغوه أنه لم يكن الأول ولا الوحيد الذي عومل على هذا النحو المهين، الذي امتد من العاملين في المقر المركزي إلى مكاتب المراسلين في عواصم العالم.