* عرب تايمز ... عضو في مجلس الاعيان الاردني يهاجم سوريا ويسخر من وليد جنبلاط

هاجمت جريدة الرأي الرسمية الاردنية وليد جنبلاط وسوريا في مقال حاد كتبه عضو في مجلس الاعيان ووزير اعلام سابق في مؤشر واضح على تدهور خطير في العلاقات الاردنية السورية اثر قيام سوريا بتوقيف شاحنات اردنية كانت تقل بضائع اسرائيلية الصنع

وجاء الهجوم الذي كتبه صالح قلاب - وهو معارض سابق للملك حسين وعضو سابق في جهاز المخابرات ال 17 الخاص بعرفات - بعد يومين من تصريحات ادلى بها وليد جنبلاط حول الديكتاتورية في الاردن وضرورة زوالها ... وبعد يوم واحد من بيان رسمي سوري يدين تهريب بضائع اسرائيلية في شاحنات اردنية عبر الاراضي السورية

وجاء في مقال صالح قلاب الذي - وفقا لمصادر المعارضة الاردنية - لا يمكن ان يكتب ضد سوريا دون ضؤ اخضر من القصر - ما يلي :

تستحق الشقيقة سوريا تهنئة من اعماق القلب لأن لها حليفا مخلصا في لبنان هو الاستاذ وليد جنبلاط، فالرجل لا تهمه الدفاتر العتيقة بقدر ما يهمه الحاضر وهو يشبه قوات التدخل السريع الجاهزة للاشتباك فورا ولا يحتاج الا لهمسة خفيفة او اشارة عن بعد ليقصف قصفا عشوائيا، الاهداف التي يعتقد ان الحليفة الشقيقة تريد قصفها.
لقد شعر وليد جنبلاط بحسه المرهف جدا بغيوم سوداء بدأت تتجمع في سماء العلاقات السورية ـ الاردنية فلم يفوت الفرصة واستغل على عجل، مناسبة افتعلت افتعالا تحت لافتة التضامن مع الدكتور عزمي بشارة المضرب عن الطعام احتجاجا على الجدار الاسرائيلي العنصري، فوجه للأردن شتائم نابية جدا ووصف النظام الاردني بأنه نظام ديكتاتوري لا بد من اسقاطه!!
لقد اشاد وليد جنبلاط امام حشد من النواب اللبنانيين والشخصيات السياسية والحزبية بقرار محكمة العدل الدولية المتعلق بالجدار العازل وبدل ان ينطق بكلمة خير بحق الاردن الذي هو الدولة العربية الوحيدة التي وقفت وراء هذا القرار وبالتقدم بالشكوى المتعلقة بهذا الامر الى المحكمة المذكورة تذكر مهمته ومسؤوليته كصديق حميم ل الشقيقة سوريا فأخذ يهتف بطريقته الاستعراضية المسرحية نعم للديمقراطية .. ونعم لادناة الانظمة الديكتاتورية ويجب اسقاط النظام الديكتاتوري الاردني!! يا سبحان الله.
وبالطبع فان وليد جنبلاط المعروف بقدرته على التلاعب بالألفاظ وتمرير الاشارات التي يريد تمريرها طالب بحركة تصحيحية في سوريا، ولماذا .. من اجل مواصلة الكفاح ودعم المقاومة ودعم الخط العربي في لبنان، ولعل ادق تحليل لهذا الذي قاله زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي هو ما كتبه الكاتب اللبناني زهير قصيباتي في صحيفة الحياة لا بد من التساؤل مجددا عما اذا كان جنبلاط تجاوز الخطوط الحمر مع دمشق في مسألة داخلية سورية وعجز عن كبح نفسه ام ان حال سورية هي التي اوحت اليه بالبوح بما كان محظورا!
ان اهل مكة ادرى بشعابها وربما ان الوحي الشامي هو الذي همس في اذن وليد جنبلاط ليطالب بحركة تصحيحية جديدة في سوريا لازاحة الحرس القديم وهي مسألة بقي الحديث يجري حولها منذ وصول الرئيس الشاب بشار الاسد الى سدة الحكم خلفا لوالده ويبدو ان ثمرة هؤلاء الحرس القديم قد اقتربت من النضوج الان فذهبت الاشارة الى الصديق والحليف المخلص في لبنان ليهز شجرة التركيبة السورية القديمة.
لا يحق لنا الاعتراض على اخلاص وليد جنبلاط ل الشقيقة سوريا وتفانيه في خدمتها ونسيانه الماضي القريب الذي يعود لذلك اليوم الربيعي من العام 1976 فهذا شأنه كما ان من شأن مجلي وهبة ان يكون ليكوديا اكثر من شارون وبنيامين نتنياهو لكن ما نعترض عليه هو ان تصاب ذاكرة هذا الزعيم الشاب بالضعف الى حد انه لم يتذكر ان الاردن هو الذي خاض معركة الجدار العازل وان الشكوى الوحيدة التي قدمت الى محكمة العدل الدولية هي الشكوى الاردنية وان القرار الذي اشاد به ما كان من الممكن ان يصدر ويرى النور لولا جهود النظام الاردني الديكتاتوري!! الذي طالب باسقاطه.
بصراحة ان هذا الرجل الذي يمارس السياسة بالاستهبال وافتعال البله القى بكل أردية الخجل بعيدا عن وجهه والمؤكد لو انه يتحلى بقليل من الخجل لأدرك ان واقع الاردن يختلف عن واقع كل اصدقائه وحلفائه لأن نظامه يمتاز بالتسامح وانه لم يرتكب مذابح جماعية ضد المعتقلين السياسيين وان وليد جنبلاط نفسه قد تمتع بنعيم الديكتاتورية! الاردنية عندما هرب من دعم الذين يريد اصلاحهم الان ليواصلوا الكفاح ودعم الخط العربي في لبنان.