* عرب تايمز ...  ازدياد هجرة العائلات المسيحية والصابئية من العراق

بدأت في الفترة الاخيرة الكثير من العائلات المسيحية والصابئية الموجودة في العراق بتقديم طلبات الهجرة الى العديد من الدول الاوربية وكندا واستراليا بسبب تدهور الوضع الامني في العراق، بالاضافة الى التسهيلات التي تقدمها تلك الدول في استقبال العائلات المسيحية والصابئية للاقامة فيها ووجود اقرباء لعديد من هذه العائلات خارج العراق.

وقال مدير جوازات الكرخ المقدم عبد الحكيم عبود ان “المديرية تلقت عدداً كبيراً من طلبات الهجرة الى استراليا وكندا ونيوزيلندا من قبل العائلات المسيحية والصابئية الموجودة في العراق”. واضاف ان “تزايد تقديم طلبات الهجرة من قبل هذه العائلات جاء بسبب تدهور الوضع الأمني وعدم وضوح الرؤيا المستقبلية لهذه العائلات في العراق”.

وأوضح عبود ان “معظم الطلبات المقدمة من قبل تلك العائلات معنونة الى دول ثلاث فقط هي استراليا وكندا ونيوزيلندا اضافة الى ورود العديد من الطلبات المقدمة من قبل علماء واطباء عراقيين، حيث وصل عدد المعاملات في بعض الايام الى 200 معاملة، وان مثل هذه الطلبات كانت محدودة جداً اثناء النظام السابق بسبب الروتين وتعدد المراحل ومن بينها جهات امنية وحزبية وعسكرية كثيرة، والجميع يعرف ان السفر لأي دولة عربية واجنبية كان محدوداً جداً بسبب عدم اعطاء فيزا الى اي شخص عراقي ناهيك عن الراغب بالسفر يجب عليه دفع رسوم كبيرة لهذه الجهات، ورغم ذلك كانت العديد من الطلبات ترفض دون معرفة الاسباب، اما في الوقت الحاضر فجميع الحلقات التي كانت تمر بها معاملات السفر الغيت اضافة الى الرسوم لتكون من اسهل المعاملات وتمنح للجميع فبمجرد حضور الشخص الى المديرية يطالب بتقديم طلب وعدد من الوثائق يجري على اساسها مراجعة الملفات الخاصة بالقيود الجرمية للتأكد من عدم ارتكابه جرماً يعاقب عليه القانون بعدها تتم اصدار شهادة عدم محكومية تصدق من قبل وزارتي الداخلية والخارجية وتعنون الى الانتربول الدولي والدولة المراد السفر اليها”.

واضاف ان “الدائرة تستلم نفس هذه الوثائق بالنسبة للعرب والاجانب العاملين في العراق واعضاء البعثات الدبلوماسية وغيرهم والتي تؤكد عدم محكوميتهم بجنحة او جريمة معينة داخل بلدهم وهناك تعاون في هذا المجال بين السفارات وزارة الداخلية والخارجية والعراق على اتصال مباشر مع الانتربول الدولي للتعاون في مجالات عدة منها التبليغ والملاحقة لبعض المجرمين الخطرين اضافة الى عمليات الارهاب وتهريب الاموال والاثار والمخدرات وغيرها من التجارات غير الشرعية”.

وقالت جوان كوركيس متي وهي من عائلة مسيحية تسكن في منطقة الدورة إن “العديد من العائلات المسيحية والصابئية بدأت خلال الفترة الماضية بإخراج الوثائق اللازمة من اجل الهجرة خارج العراق وذلك لاسباب عدة منها عدم احترام الاقلية او الديانة من قبل بعض الجماعات المجودة في العراق بالاضافة الى تدهور الوضع الأمني وقلة فرص العمل فأصبحت الحياة في العراق مليئة بالمخاطر”.

واضافت ان “عملية الحصول على الوثائق اصبحت الآن سهلة جداً وتجد تعاوناً جيداً من قبل الموظفين واختفاء بعض المظاهر السلبية التي كانت موجودة في الفترة السابقة مثل الرشوة والخوف والتسلط وغيرها من الامور التي كانت ترهق كاهل المراجعين بما في ذلك الرسوم”.

وقال جورج ميكائيل من سكنة منطقة بغداد الجديدة “تزايد هجرة العائلات المسيحية والصابئية من العراق تعود الى اسباب عديدة اهمها تردي الوضع الامني ووجود العديد من الاقرباء لهذه العائلات في الدول الاوربية حيث بدأت العديد من الدول باستقبال المهاجرين العراقيين وهذه فرصة يجب أن تغتنم بالنسبة لي”.