* عرب تايمز ...  المسلمون في امريكا يتلقون لطمة موجعة بعد اعتراف احد قادتهم بعلاقات مالية وارهابية مع المخابرات الليبية التي كانت تخطط لاغتيال الامير عبدالله ولي العهد السعودي بمساعدة اعضاء للمعارضة السعودية في لندن كانت مخابرات القذافي تمولهم

تلقى المسلمون في امريكا صفعة قوية اليوم حين اعترف احد ابرز زعمائهم وهو الدكتور عبد الرحمن العامودي انه تورط في عملية ارهابية ليبية كانت تخطط لاغتيال الامير عبدالله ولي العهد السعودي وانه كان وسيطا بين ليبيا وعناصر سعودية معارضة تقيم في بريطانيا كانت ليبيا تمولها في اشارة فيما يبدو الى المسعري والفقيه الذي اعتقل ابنه مؤخرا في امريكا

وجاء اعتراف العامودي اليوم امام القاضي في احدى محاكم مقاطعة الكسندريا قرب العاصمة واشنطن حيث كان العامودي يقيم ويعمل وقد اعترف العامودي بثلاثة اتهامات من لائحة ضمت 18 اتهاماً وذلك في سياق اتفاق أبرمه محاميه مع المسؤولين الأمريكيين يعترف بموجبه العمودي بأنه مذنب بتهمة وجود علاقات عمل غير قانونية له مع ليبيا أثناء فرض الحظر الأمريكي على ليبيا، وبأنه لم يبلغ الحكومة الأمريكية بوجود اتصالاته مع الحكومة الليبية، وبأنه لم يقدم لمصلحة الضرائب الأمريكية في إقراره الضريبي ما يفيد بتلقيه أموالاً من ليبيا.

والمثير للدهشة ان العامودي كان محسوبا على السعودية وكان يتهم في بعض الندوات التلفزيونية التي يشارك فيها بذلك وكان الكشف عن وجود علاقة له بالمخابرات الليبية مثيرا للدهشة ... وجاءت اعترافاته الاخيرة حول المخطط الليبي الذي اشرف عليه اثنان من اقارب القذافي وهما موسى كوسا وعبدالله السنوسي ثم اشارته الى انه سمع هذا ايضا من القذافي شخصيا ليضع العلاقات الليبية الامريكية الجديدة على المحك خاصة وان اعترافات العامودي جاءت مؤكدة لاعترافات عقيد ليبي اعتقل في السعودية وكان يخطط لتنفيذ العملية

من المعروف ان عددا كبيرا من القيادات الاسلامية في امريكا اتهم وادين بالتواطؤ في عمليات ارهابية ولا زالت هناك قيادات اخرى تنتظر المحاكمة الامر الذي يلقي الشكوك على المؤسسات التي كانوا يقودونها وعلى مجمل نشاطاتهم في الولايات الامريكية التي كانت تتم ظاهريا باسم الاسلام بينما هي في حقيقتها نشاطات مخابراتية لها علاقة بأنظمة ارهابية مثل النظام الليبي ومثل تنظيمات اصولية كالقاعدة

ويكاد يتفق عدد كبير من ابناء الجالية العربية والاسلامية في امريكا بان التظيمات الاسلامية في امريكا اساءت الى المسلمين اكثر مما افادتهم لانها تسببت بالكثير من المواجهات الاعلامية التي لا معنى لها مع شركات ومؤسسات امريكية كبرى لم تسفر الا عن زيادة العداء للمسلمين ومنها مثلا المعارك الخاصة بالحجاب والمعركة الخاصة بأحذية نايكي والمعركة الخاصة بأمام في اتلانتا قتل رجلي شرطة وعشرات من القضايا التي ولدت عداء للمسلمين بل وشقت صفوف العرب فيما بينهم خاصة قضية جريدة بيروت تايمز وهي جريدة عربية يصدرها في كاليفورنيا صحافي لبناني ويعمل معه فيها اردنيون ومصريون حيث قامت جهات اسلامية بالدعوة الى مقاطعة الجريدة بسبب مقال منشور فيها ودخلت على الخط جهات باكستانية منتفعة من اجل سرقة زبائن المحلات التي توزع بيروت تايمز لصالح محلات يمتلكها باكستانيون ممن يتاجرون باسم الاسلام طولا وعرضا... وكان الازهر قد برأ شركة نايكي للاحذية من الاتهام بانها وضعت اسم الجلالة على احد الاحذية وهي من القضايا التي اثارتها بعض الجهات الاسلامية للتلاعب بعواطف المسلمين في امريكا

وكشف العمودي أسماء المسؤولين الليبين الذين كانوا يعملون بأوامر من العقيد القذافي في تلك المؤامرة. وجاء في اعترافات العمودي أنه شعر خلال الاجتماع الذي دعي إليه مع العقيد القذافي في أغسطس/آب 2003 بأن الليبيين كانوا حانقين جداً من المعاملة التي تعرض لها العقيد القذافي من قبل ولي العهد السعودي أثناء انعقاد أحد اجتماعات القمة العربية.

جدير بالذكر أن العمودي المولود في اريتريا والذي هاجر إلى الولايات المتحدة من اليمن في عام ، كان معروفاً بأدائه مهمات بتكليف من وزارة الخارجية الأمريكية في فترات إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون، حملته على التردد على ليبيا. كما كان ضيفاً مرحباً به في البيت الأبيض خلال عهد كلينتون وحتى في أوائل عهد بوش. وتم ضبطه في مطار لندن في سبتمبر/أيلول الماضي وبحوزته 340 ألف دولار نقداً. ووجه إليه 18 اتهاماً مجموع عقوباتها يصل الى 105 سنوات .وبموجب الصفقة القانونية التي وافق عليها، سيواجه العمودي عقوبات اقصاها السجن 23 عاما، ومتوقع ان يحكم عليه - حسب المراقبين - بالسجن بضع سنوات فقط.وقال المحامي ستانلل كوهين الذي يدافع عن العمودي وهو المحامي الذي سبق ان ترافع عن الشيخ عمر عبدالرحمن ان العمودي اعترف بالتورط في وضع مؤذ للمصالح السعودية وانه يشعر بالندم والعار من جراء ذلك.

وتكشف عريضة الاتهام تفاصيل تجنيد المخابرات الليبية للعمودي العام الماضي، بما في ذلك اسماء المسؤولين الليبين الذين وصفوا بأنهم يعملون بأوامر من العقيد القذافي في حياكة مؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي، ولتجنيد عدد من المعارضين السعوديين لعمل انشطة تخريبية في السعودية، وان العمودي اعترف بأنه حاول تجنيد المعارضين السعوديين، لكنه اصر على انه لم يكن لديه علم بأي مؤامرة لاغتيال ولي العهد. غير ان المحققين يقولون انه كان يعلم ان الاغتيال هو الهدف من المؤامرة.

اعترافات العامودي قد تكون السبب وراء اعتقال ابن محمد المسعري في امريكا وقد تكون خلفية للطلب السعودي المقدم الى بريطانيا لتسليمها المسعري والفقيه لوجود ادلة على ارتباط الرجلين بالعمليات الارهابية التي تمت في السعودية مؤخرا

مما يجدر ذكره ان المخابرات الليبية تتخذ من لندن مقرا لعملياتها في اوروبا حيث قامت بتنفيذ عدد كبير من الاغتيالات في اوروبا وتمتلك ليبيا سلسلة فنادق متروبولتان في بريطانيا واحدها يقع في شارع اجوار روود المعروف بمحلاته العربية والذي اغتيل فيه ذبحا بالسكاكين تاجر ليبي كان يمتلك بقالة عربية في الشارع نفسه