عرب تايمز - خاص   ...... 
الحكاية بدأت مع نانسي عجرم .... فقد شن خطباء الاخوان في المساجد هجوما على المسئولين الاردنيين بعد ان انفقوا مئات الالوف من الدنانير على نانسي عجرم واليسا في مهرجان جرش .... ثم تناولوا موضوع السماح بفتح محلات المساج واعفاء المومسات من الضرائب ... وعرجوا بعد ذلك الى المنحة النفطية المسروقة .... وممارسات جلالة الملك ففقعت مع وزير الداخلية سمير الحباشنة فأمر بجرجرة 39 زعيما للاخوان ليلا الى السجن كان من ابرزهم وزير الاوقاف السابق الامر الذي دفع زعيم الاخوان الذي ينتمي الى عشيرة اردنية كبيرة الى التهديد العلني بالتحول الى العمل السري .... وبدأت المواجهة

الفايز تلقى تأنيبا من الملك الذي بدوره تلقى تأنيبا من السفارة الامريكية التي طالبته برفع اليد عن الاخوان من باب " شو احنا ناقصنا الاخوان " على اعتبار ان الاخوان كانوا ولا زالوا من المحسوبين على امريكا ومن قبلها بريطانيا حتى انهم لعبوا في مصر والاردن وسوريا ادوارا لتمرير الحلول الاستعمارية وساعدوا الملك حسين في تصفية العمل الفدائي في مجازر ايلول من باب ان الفلسطينيين كفرة

وبعد اخذ ورد .... تراجع الاخوان عن تهديداتهم بعد اتفاق جنتلمان مع حكومة الفايز بأن لا يسبوا الملك وحكومته وامريكا على المنابر وهذا ما كان فقد أعلنت جماعة الاخوان المسلمين في الأردن التزامها ثوابت الدولة برمتها وتعهدت عدم خروج خطباء الجماعة وحزب جبهة العمل الاسلامي خلال خطبهم في المساجد عن هذه الثوابت والامتناع عن الاساءة للعلاقات الأردنية الخارجية والحكام العرب والدول الصديقة والابتعاد عن التجريح الشخصي والتكفير، والالتزام بقانون الوعظ والارشاد في خطب خطباء الجماعة وحزب العمل الاسلامي حسب تصريحات للمراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أمس.

وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من لقاء بين رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز مع عدد من قادة الاخوان المسلمين بعد اعتقال خطباء مساجد لم يحصلوا علي أذونات من وزارة الأوقاف الاسلامية.

من جانبها قالت المتحدثة باسم الحكومة الاردنية اسمي خضر ان التوافق الذي تم التوصل اليه بين جماعة الاخوان المسلمين والحكومة الاردنية، بعد الخلاف الناجم عن اعتقال بعض خطباء المساجد (أمر ايجابي يصب في المصلحة العامة) مشددة في الوقت نفسه علي ضرورة تطبيق القانون من جانب الجميع.

من جهته قال وزير الداخلية سمير الحباشنة ان (ملاحقة هؤلاء الخطباء تمت بصفتهم الشخصية ولخروجهم عن القوانين المرعية). واكد انه (لا يوجد استهداف لأي جهة جراء ذلك)، نافيا (اي توتر في العلاقة بين الحكومة وجماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي)..