عرب تايمز - خاص   ......  واصل السيد محمد باقر المهري احد اهم رجال الدين الشيعة في الكويت هجومه على الشيخ يوسف القرضاوي على خلفية فتواه المتعلقة بجواز قتل المدنيين الأميركيين في العراق، اذ طالب في خطبة الجمعة بمحاكمته وبسحب جنسيته القطرية، فيما هاجم علماء أزهريون المهري، وقارنوا بين المدنيين الأميركيين في العراق وأولئك العراقيين الذين دخلوا مع الجيش العراقي عندما احتل صدام حسين الكويت العام 1990، وتساءلوا: هل كان لا يجوز قتالهم؟.
وفي الإطار نفسه، دان شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي فتوى قتل المدنيين بشكل عام سواء كانوا في العراق أم غيره، وقال مدير مكتبه الشيخ عمر بسطويسي ان الشيخ الأكبر يعارض قتل المدنيين سواء أكانوا من الأميركيين أم العراقيين ولا يجب سوى مقاتلة المحارب.
واضاف: الشيخ موقفه معروف من فتاوى قتل المدنيين فهو لا يجيزها بصفة عامة والعسكريون فقط هم الواجب قتالهم لا أكثر.
وظهرت بوادر أزمة في الأفق بين طنطاوي والأمين العام لمجمع البحوث الاسلامية الشيخ ابراهيم الفيومي الذي رفض فتوى شيخ الأزهر مؤيداً فتوى الدكتور القرضاوي قائلاً: القرضاوي رجل أزهري وهو عالم مشهود له بالثقة وفتواه صحيحة إذ لا يوجد مدني أميركي بالعراق وكلهم محاربون وقتلة.
وأضاف: عندما يقتل الأميركيون المدنيين العراقيين يدعون انه تم بطريق الخطأ.
وأوضح الفيومي: هناك اشتباك وقتال والتحام بين الأميركيين والعراقيين، وعلى من احتلت أراضيهم مقاومة الاحتلال بكل السبل وعلى رأسها الأساليب العسكرية، مع الالتزام بقواعد ودستور الحرب الذي أقره الاسلام وهو عدم التمثيل بالجثث، وعدم قتل الأسرى، مشيراً الى ان كل من في العراق من الأميركيين محاربون وأن الذمة التي يتحدث بها البعض عمن يسمونهم بالمدنيين الأميركيين ليست لهؤلاء، لأنهم محتلون.
كذلك أفتى رئيس لجنة الفتوى في الازهر الاسبق الشيخ علي أبوالحسن بجواز قتل المدنيين الأميركيين قائلاً: من يقال انهم مدنيون هم في الحقيقة جنود استخبارات يعملون في جهاز الاستخبارات الأميركية، وعملهم يقتضي عدم ارتداء الملابس العسكرية فهل هؤلاء معصومون؟.
وأضاف متسائلاً: هل دخل هؤلاء بموافقة العراقيين أم بدخول قواتهم العسكرية وتخريب البلاد واحتلالها؟.
ورداً على ما قاله المهري باعتبار فتوى القرضاوي ارهابية، قال المفكر الإسلامي الدكتور عبدالصبور شاهين متسائلاً: هل العراقيون المدنيون الذين دخلوا مع الجيش العراقي عندما احتل صدام حسين الكويت الشقيق ومن دون موافقة أهلها، كان لا يجوز قتالهم مع جيشهم الذي غدر بالكويت وأهلها؟, وأضاف: بإجماع المسلمين أيضاً يجوز قتل الفئة المسلمة الباغية الظالمة اذا لم ترتدع وفتوى المهري بأنه لا يجوز قتل أهل الكتاب قول ظالم وناقص.
ووجه شاهين الى المهري كلامه متسائلاً: هؤلاء المدنيون الأميركيون ألم يدخلوا مع الدبابات الأميركية وهم الآن جنود استخبارات ومنهم من يعمل على مص خيرات هذا البلد المسلم، وآخرون منهم يعملون على مساعدة جنودهم الأميركيين فهم مقاتلون ودخلوا العراق غاصبين لأهل العراق وحقوقهم؟.
وقال عضو مجمع البحوث الاسلامية الشيخ علي فتح الله: قتال المحتل الأميركي واجب اذا كان مدنياً أو عسكرياً، واذا كان المهري يريد فتوى من الأزهر فكل علماء الأزهر يقولون بما قاله القرضاوي والشواذ فقط من يقولون بغير ذلك

الطريف ان القرضاوي نفسه تراجع عن فتواه وقال انه لليس مفتيا واضاف ان البعض عكر المياه حتى يصطاد فيها متهما اكثر من الف صحافي مصري حضروا ندوته وسمعوا فتواه التي نفاها واتهم الصحفيين الالف بالكذب تخلصا من احراج مع مشيخة قطر التي طلبت من القرضاوي العودة الى الدوحة ونفي الفتوى التي نسبت اليه.