عرب تايمز - خاص   ......



كشف محمد نزال القيادي في حركة حماس ان السلطات السورية أحبطت محاولة إسرائيلية لاغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل باعتقالها أربعة أشخاص من بينهم امرأة، وسط أنباء عن ان هذه المجموعة جرى تجنيدها في دولة عربية مجاورة وهي الاردن التي اتهمت قبل اسابيع من قبل حماس بتسليم ملف كامل عن قادة الحركة الى الموساد الاسرائيلي.

وقال نزال: ان مهمة تأكيد أو نفي المعلومات بصورة قاطعة هي مهمة السلطات السورية الرسمية التي اعتقلت الأفراد، مضيفاً: ولكن المعلومات المتوفرة لدي حتى الآن ان هناك اعتقالات تمت قبل فترة لمجموعة من الأشخاص اشتبه بقيامهم برصد لمنزل الأخ خالد مشعل.

وقال نزال: لا استطيع ان أؤكد طبيعة المهمة التي كان يقوم بها هؤلاء (الأربعة المعتقلون) ولكن استطيع ان أقول ان استهداف الأخ خالد مشعل ليس أمراً جديداً، مشيراً إلى المحاولة الإسرائيلية الفاشلة لاغتيال مشعل في عمان في سبتمبر/أيلول 1997.

وشدد نزال على ان قادة العدو أعلنوا وبشكل واضح قبل بضعة أسابيع انهم وضعوا ما أسموها قيادة حماس تحت قائمة الاستهداف وبالتالي هذه المسألة ليست مستبعدة.وكشف نزال أيضاً ان الأربعة المعتقلين في دمشق عرب وليسوا مواطنين سوريين، نافياً ان تكون لديه أي معلومات تفصيلية حول كيفية وتاريخ قدومهم إلى سوريا. وأكد انهم ثلاثة رجال وامرأة.

وأعرب نزال عن اسفه لأن الوضع الآن بالنسبة للموساد الإسرائيلي هو انه لا يمكن له ان ينفذ عمليات في العواصم العربية مثل بيروت ودمشق وحتى عمان من دون وجود مساعدات لوجستية على الأرض من خلال عملاء محليين أو عملاء عرب.وشدد نزال على ان المسؤولية الأمنية والمسؤولية العامة تقتضيان من الحكومات العربية ان تكون في غاية الحذر لأن من شأن هذه العمليات في حال حدوثها ان تشكل زعزعة لاستقرارها وأمنها.

وحول ما إذا كان قادة حماس ما زالوا يتخذون دمشق مقراً قال نزال: قيادة حركة حماس تتردد على سوريا كجزء من ترددها على كثير من البلدان العربية والاسلامية. أضاف: التركيز من قبل العدو الصهيوني على سوريا كبلد يتهم بأنه يؤوي حماس هو تركيز مقصود. فقادة حركة حماس لا يوجدون في بلد واحد وإنما تقتضي مهامهم التنقل بين بلد وآخر.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان للأربعة المعتقلين علاقة باغتيال الناشط في حماس عز الدين الشيخ خليل الشهر الماضي في دمشق، قال نزال: معلوماتي انه تم اعتقالهم قبل اغتيال عز الدين. إلا انه أضاف مستدركاً لا أدري إذا كان لهم علاقة. المعلومات تدور حول علاقة بمحاولة اغتيال الأخ خالد مشعل.

لكن مصادر مطلعة في دمشق ذكرت أن أجهزة الأمن السورية وفي اطار تحقيقاتها الموسعة لكشف المسؤولين عن عملية اغتيال الشيخ خليل توصلت إلى هذه المجموعة التي تم تجنيدها في احدى الدول العربية المجاورة، مشيرة إلى ان المجموعة جاءت من هذه الدولة ولم تذكر السلطات السورية صراحة اسم الاردن تجنبا للمزيد من التوتر مع الاردنيين خاصة بعد اتهام سوريا لشركات اردنية بتهريب بضائع اسرائيلية

وكانت مصادر حركة حماس في لبنان قد اكدت ان المخابرات الاردنية اتشأت لها مكاتب في دمشق هدفها التجسس على قادة حركة حماس لصالح الموساد الاسرائيلي.