عرب تايمز - خاص   ......

 تايمز - فرانكفورت

انفض السامر .... واغلقت الاجنحة العربية المشاركة في معرض الكتاب الالماني ابوابها في وقت سرق فيه العرب من زوار المعرض مئات الكتب من الارفف المخصصة للعرض فقط في الجناح الممثل لدور النشر مما دفع ادارة المعرض الى تشديد المراقبة على الداخلين وتفتيش بعض الخارجين من القاعة .... وسجل زميلنا اسامة فوزي بالهاتف من فرانكفورت ملحوظات سريعة على اليوم الاخير نجملها بما يلي

اولا ... صادرت النيابة الالمانية بعض الكتب المعروضة بدعوى الدعوة الى الارهاب ونفي المحرقة اليهودية في الحرب العالمية الثانية

ثانيا .... شن مثقفون سودانيون في الساعات الاخيرة من المعرض هجوما مضادا على ادارته العربية بسبب موقفها من الادباء السودانيين وتحجيمهم ونجح الدكتور حيدر ابراهيم رئيس مركز الدراسات السودانية في انتزاع طاولة صغيرة في جناح العرض سرعان ما تحولت الى مكان لتجمع الكتاب والمهتمين السودانيين والعرب وكادت الطاولة تطغى في نشاطها الاعلامي على نشاط مراكز مجاورة ضخمة تابعة لدول خليجية وكان التجمهر السوداني في اخر ثلاث ساعات لافتا للنظر واثارت اصدارات المركز السوداني للدراسات اعجاب واهتمام الكثيرين من الباحثين الالمان الذين توقفوا امام الطاولة السودانية وتصفحوا كتبيها وكان لافتا للنظر ان الدكتور حيدر كان يجب عن اسئلة الحاضرين باللغات الثلاث العربية والالمانية والانجليزية

ثالثا .... دعي عبد الباري عطوان صاحب جريدة القدس اللندنية على عجل للاشتراك في ندوة لم يعلن عنها في دليل المعرض المطبوع بعد ان اشيع ان ادارة المعرض العربية تجنبت دعوة الكتاب والصحفيين والادباء المعارضين واقتصرت برامجها على ادباء السلطة وقيل ان الدعوة وجهت اليه من قبل الادارة الالمانية للمعرض ومع ذلك تمت محاصرته من خلال اختيار وقت غير مناسب لندوته وهو العاشرة والنصف صباحا وهو موعد مبكر جدا كما لم يتم الاعلان عن ندوته او التعريف بها قبل عقدها المفاجيء

رابعا .... اختفى ممثلو الدول العربية ورؤساء الوفود الرسميين عن ساحات المعرض وندواتها بعد اليوم الاول من افتتاحه والتقاط الصور مع المسئولين الالمان وسجل لاسمى خضر رئيسة الوفد الاردني انها الوحيدة من بين رؤساء الوفود التي ظلت الى اخر دقيقة حاضرة في جميع الاحتفاليات والندوات والامسيات المقامة على هامش المعرض

خامسا.... غاب الادب العراقي والفن العراقي والكتاب العراقي بشكل لافت للنظر عن المعرض وطمرت كتب ونشرات عن الحكام العرب ارفف وطاولات الوفود الرسمية خاصة الامارات وسلطنة عمان بينما اقتصر الحضور الليبي على كتاب القذافي " الكتاب الاخضر " ومشتقاته

سادسا .... كبت معظم الاجنحة العربية الرسمية منشوراتها الاعلامية والدعائية في الزبالة بعد ان وزعت الاف النسح المجانية على رواد المعرض العرب الذين كبوا بدورهم ما جمعوه في ممرات المعرض الذي تحول الى مزبلة كبيرة لفتت انظار الرواد الالمان في الاكشاك المجاورة وكان الكويتيون اول من هرب من المعرض قبل ساعات من اغلاق الابواب رسميا ووجدت المنشورات الدعائية الكويتية في صناديق القمامة خلف القاعة الرئيسية

سابعا.... انفرط عقد المشاركة العربية في اليوم الاخير فالغيت ندوات وتغيب محاضرون ومحاضرات واقتصر الحضور في بعض الندوات على اعداد تقل عن اصابع القدمين وهرب المترجمون وقطع عريف القاعة امسية زكريا تامر بالاعلان عبر الميكروفون عن انتهاء المؤتمر بعد ربع ساعة فقط من بدء تامر بالقاء قصصه ومع ذلك واصل القاص السوري المشاركة وتحدث عن الرقابة في العالم العربي وتبادل الحوار مع الحضور الذي كان اغلبه من الالمان المهتمين بأدبه وكان تامر اخر من غادر قاعة معرض الكتاب العربي في فرانكفورت

ثامنا .... تميز الدكتور ناصر الدين الاسد في ندوته الاخيرة عن التسامح في الثقافة العربية حين ارتجل كلمة عن مفهوم التسامح والفرق بين لفظة التسامح والسماحة وادار حلقة النقاش حمد الكواري وزير الاعلام القطري السابق وتعرض محاضر سعودي قيل ذلك الى هجوم شديد من عرب والمان في ندوة اقيمت بعنوان الارهاب والسعودية

تاسعا.... بدأت الاجنحة المصرية الصغيرة ببيع الكتب في اخر ثلاث ساعات من المعرض وكان الاقبال شديدا على جناح الاسرة الذي ترعاه السيدة سوزان مبارك والذي تميز بجودة مطبوعاته ورخص ثمنها ولوحظ ان الوجود المصري في المعرض كان هو الغالب والاكثر تنظيما وفاعلية

عاشرا.... تصاعدت الاتهامات لمندوب جامعة الدول العربية محمد غنيم بالمحاباة والفساد والتصرف بالميزانية الكبيرة للمعرض والتورط في قضايا لها علاقة بحجوزات الفنادق والسيارات والمطاعم وتذاكر السفر وهي اتهامات مرشحة للظهور قريبا في سلسة مقالات صحفية وفي عدة صحف عربية كان لها من يمثلها في المعرض

ملحوظة .... نفى الزميل اسامة فوزي ما نشرته احدى الصحف الالكترونية نقلا عن صحافي اردني ارزقي عن لقاءه بالسيدة اسمى خضر الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية وقال انه لم يكن هناك لقاء بالمعنى الذي فهم من الخبر المذكور وقال انه كان خارجا من امسية محمود درويش فوجد امامه السيدة اسمى خضر خارجة من الندوة نفسها وكان من اللائق والواجب ومن قبيل الذوق ان يسلم عليها وان يتبادل معها كلمات الترحيب والمجاملة خاصة وانه كان يعرف السيدة خضر منذ عام 1974 حين تناول طعام العشاء في منزل والدها الذي كان يكتب في احدى الصحف الاردنية انذاك وقال ان السيدة خضر اشارت الى تلك المناسبة خلال اللقاء السريع العابر كما اشارت الى وفاة والدها ولم يتم التطرق اطلاقا الى عرب تايمز كما زعم المذكور وان كانت السيدة خضر قد المحت الى انها تتابع ما يكتبه الزميل اسامة في الشأن الاردني وهو ما سمعه والتقطه عدد من الزملاء الذين تصادف وجودهم خلال الدردشة السريعة بين خضر والزميل اسامة ومنهم مراسل جريدة فلسطينية وصحافي اماراتي وصحافي اردني والذي يبدو انه سرب الخبر الملغوم على سبيل " الانفراد " وكأن الامر هام وخطير .... ومع ذلك ذكر الزميل ان حضور السيدة اسمى خضر لجميع الندوات والامسيات والفعاليات منذ الصباح وطوال مدة المعرض كان لافتا للنظر ومثيرا لتقدير واحترام جميع الوفود والمشاركين العرب خاصة وان جميع رؤساء الوفود العربية اختفوا بعد الساعات الاولى من الافتتاح والتقاط الصور مع رئيس الوزراء الالماني