عرب تايمز - خاص   ......

كشفت جريدة الراي العام الكويتية نقلا عن مسئول وصفته بأنه مغاربي كبير ان ليبيا بدأت قبل فترة تقديم عدد من الاقتراحات لحل عقدة اختفاء الإمام موسى الصدر وبينها تقديم أكثر من مليار دولار كتعويض ، بينما اشار رجل دين شيعي الى ان المعلومات المتوافرة كانت تؤكد بقاء الصدر على قيد الحياة حتى مطلع عام 1990.
ويؤكد المسؤول المغاربي، الذي طلب عدم ذكر اسمه بسبب موقعه، ولعدم إعاقة جهود حل هذه القضية ان الاتصالات التي أجرتها ليبيا مباشرة او مداورة مع عدد من المسؤولين اللبنانيين وقادة الطائفة الشيعية شملت أكثر من شخص,
وقال ان اجابات هؤلاء كانت متناقضة اذ ان البعض اعتبر انه يكفي للعقيد الليبي معمر القذافي ان يعلن صراحة عن مصير الصدر ويقول انه لم يكن مسؤولا عن تصرفات الاجهزة الامنية الليبية، لكي يتم البحث في بقية المخارج، بينما قال البعض الآخر بضرورة اللجوء الى القضاء لمحاكمة المسؤولين حتى ولو تبين مصير الصدر,
ولكن هل فعلا قتل الإمام ؟
يقول المسؤول المغاربي للجريدة الكويتية : بعد اختفاء الامام الصدر والاتصالات التي تلت ذلك خصوصا انه كان قبل اختفائه في ليبيا زار الجزائر، فإن المعلومات التي توافرت في حينه لم تشر الى انه قتل ومذاك لم يطرأ اي تطور فعلي على هذه المعلومات.واعطى المسؤول المغاربي اسم رجل دين شيعي كبير على أساس ان لديه معلومات تؤكد أن الصدر بقي على قيد الحياة بعد سنوات على اختفائه,
وذكرت الجريدة الكويتية انها اتصلت فعلا بالمسؤول الشيعي الذي قدم معلومات لافتة ومهمة في هذا السياق لكونه لعب، ولا يزال، دور الوسيط في الحل المنتظر.
وقال المسؤول الشيعي الذي رفض هو الآخر ذكر اسمه وفقا لما ذكرته الرأي العام : كانت لدينا معلومات مؤكدة بأن الامام الصدر لم يقتل وانما وضع في السجن، وحتى بداية العام 1990 كان أكثر من رئيس افريقي ممن كلفناهم الاتصال بالقذافي، قد جاؤونا بمعلومات تشير الى انه لا يزال على قيد الحياة، وبالفعل اتصلنا بإحدى المافيات العالمية المعروفة بقدرتها على الوصول الى حيث لا يصل غيرها، وجاءتنا بمعلومات مؤكدة حول بقاء الصدر حيا.
ولكن هل يمكن الاعتماد على معلومات مافيا في شأن الصدر؟ وما الذي يؤكد ان المافيا لا تخترع مثل هذه المعلومات؟
يجيب المسؤول الشيعي: لقد حصلنا على تسجيلات صوتية للامام الصدر اثناء حديثه مع الذين التقوه، وكانت الاتصالات معه تؤكد لنا انه حتى مطلع عام 1990 كان لا يزال حيا,
وتفيد المعلومات التي أكدها المسؤول المغاربي ورجل الدين الشيعي بأن ليبيا قدمت في الآونة الاخيرة اقتراحا ماليا لحل قضية الصدر، حيث ذهب مسؤولون ليبيون الى افريقيا للقاء بعض الوسطاء الشيعة فيها، كما انهم اجروا اتصالات مع مسؤولين في لبنان وحملوا اقتراحا يقول: ان ليبيا على استعداد لان تدفع مليار دولار او اكثر لحل هذه القضية شرط ان تطوى نهائيا,
ويؤكد المسؤول الشيعي ان هذه الاتصالات كانت تكثفت في خلال وبعد دفع تعويضات الى عائلات ضحايا تفجير الطائرتين الفرنسية والاميركية، وقال المبعوثون الليبيون ان ليبيا دفعت مبالغ كبيرة الى عائلات الضحايا رغم انها لم تقر بالاتهامات التي سيقت ضدها بأنها هي التي فجرت الطائرتين، ولذلك فإننا عازمون على حل قضية الصدر رغم اننا لسنا مسؤولين عن مصيره، فالعقيد معمر القذافي يريد طي كل صفحة الماضي.
ويشير المسؤول المغاربي الكبير الى ان القذافي قدم هذا الاقتراح في سياق نقل ليبيا الى مرحلة جديدة تمهيدا لانتقال السلطة الى نجله سيف الاسلام في حال سارت الامور كما يشتهي ولذلك فهو لا يريد ان يترك قنابل قابلة للانفجار على الطريق,
وحين يقال للمسؤولين، المغاربي والشيعي، ان هذا الاقتراح المالي الليبي يعني ان الصدر قد قتل او توفي، يجمع المسؤولان على جواب واحد مفاده: ربما لم يقتل ولكنه قد يكون توفي في السجن، ولكن حتى الساعة ليس لدينا أي معلومات تؤكد مقتله او وفاته وبالتالي فإن كل الاحتمالات تبقى مفتوحة.
ويضيف: لا شك ان الاعلان عن وفاة الصدر سيكون اكثر سهولة من الافراج عنه بعد هذه السنوات الطويلة، ذلك انه لو بقي على قيد الحياة فهذا يعني ان ليبيا لن تنجح مطلقا في طي الملف