عرب تايمز - خاص   ...... 


كشفت تقارير صحفية نقلا عن مصادر عربية في عاصمة أوروبية المخابرات الاردنية سلمت الاسبوع الماضي جهاز الموساد الاسرائيلي (جهاز الاستخبارات الخارجية) ملفاً كاملاً عن بنية حركة حماس وقيادتها في الخارج.

وقالت المصادر ان المخابرات الاردنية سلمت الملف المذكور بعد ثلاثة أيام فقط من تلقيها طلباً رسمياً قدمه رئيس الموساد مئير دغان الى الملك عبدالله. مشيرة الى ان الملف تضمن معلومات تفصيلية عن وجود حماس في عواصم عربية واقليمية وفضلاً عن قيادات حماس في الخارج. ووفقا للانباء التي نشرتها جريدة البيان دون ذكر اسم الدولة المعنية وهي الاردن بسبب زواج الشيخ محمد من الاميرة الاردنية هيا فان الموساد تلقى الملف بعد العملية المزدوجة التي وقعت في بئر السبع الشهر الماضي، وبعد اتهام قيادة حماس في الخارج، خصوصاً رئيس مكتبها السياسي باعطاء الأوامر بتنفيذها، قبل تهديد مسئولين اسرائيليين باغتياله داخل العاصمة السورية.

وتضيف المعلومات أهم ما ورد في الملف الذي سلمته المخابرات الاردنية الى الاسرائيليين يتعلق بقيادات حماس في الخارج، وركزت المعلومات الواردة في الملف حول مشعل ونائبه موسى ابو مرزوق وعضوي المكتب السياسي عماد العلمي ومحمد نزال، على الجوانب الأمنية المتعلقة بتحركاتهم واماكن اقامتهم وعاداتهم وصفاتهم الشخصية والمسلكية، اضافة الى معلومات تتعلق بطعامهم وشرابهم وغسيل ملابسهم وكيها، وطبيعة كل منهم ودوره وهي معلومات اعترف الجاسوس الاردني الذي اعتقل في قطر انه كلف بها من قبل المخابرات الاردنية وكان قد حكم على الجاسوس - وهو ابن وزير اعلام سابق في الاردن - بالاعدام قبل ان يعفي عنه حاكم قطر وتبين انه جند للتجسس على قادة حركة حماس في قطر لصالح الموساد.

وورد في هذا الملف الأمني ان مشعل هو المسئول الاول في الداخل والخارج وفقاً للنظام الداخلي للحركة، اما موسى ابو مرزوق فهو نائبه للشئون السياسية، وعماد العلمي هو المسئول عن الاتصالات مع مسئولي حماس في الداخل. ووصف واضعو الملف العلمي بأنه المسئول عن العمل العسكري ونزال بأنه المسئول عن الماكينة الاعلامية، اضافة الى مسئوليته عن جهاز الأمن السياسي الذي شكل حديثاً ويعنى بجمع المعلومات عن جميع الشخصيات والقوى في الساحة الفلسطينية، اضافة الى تنفيذ الحملات الدعائية المضادة لأعداء حماس وخصومها.

وقالت الانباء ان الموساد أراد تكوين صورة كاملة عن بنية (حماس) القيادية لتنفيذ عمليات اغتيال تطاول قياداتها الفاعلة، بهدف اضعاف قيادتها في الخارج التي تنظر اليها اسرائيل باعتبارها تشكل داعما اساسياً ومهماً للحركة داخل الضفة الغربية وقطاع غزة. اضافة الى كون مسئولي الحركة يعتبرون ان قيادة الخارج ضمانة وصمام أمان لاستمرار حماس على رغم الضربات القاسية التي وجهت اليها في الداخل، خصوصاً بعد اغتيال مؤسسها احمد ياسين وقائدها في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي بعد الزيارة السرية التي قام بها الملك لشارون في مزرعته في النقب.