عرب تايمز - خاص   ......  لم يكن مشاركة المواطن الاماراتي مروان الشحي - وهو من راس الخيمة وكان مبتعثا لدراسة الطيران في المانيا على نفقة القوات الجوية الاماراتية - هي المشاركة الوحيدة في هجمات سبتمبر وانما تبين لسلطات التحقيق الامريكية ان المطار المبني في كابول كان قد بناه محمد بن راشد المكتوم وان معظم سيارات الكروز التي ضبطت في معسكرات القاعدة كانت مهداة من محمد بن راشد الذي ربطته صداقة " ركوب خيل " و " قنص " مع اسامة بن لادن حيث كان الشيخ محمد يسافر الى افغانستان وباكستان لممارسة هذه الهواية .

الجديد في الامر هو التقرير الذي وزعته رويتر مؤخرا والذي جاء فيه ان نشطاء القاعدة لا زالوا لا يستخدمون مدينة دبي، المعروفة باجراءاتها غير المتشددة، كمنطلق لوجستي لعملياتهم، بعد ثلاث سنوات على هجمات 11 سبتمبر (ايلول) عندما مر اكثر من نصف منفذي تلك الاعتداءات بهذه المدينة، في اطار التحضير الاخير للاعتداءات.
ويشير اعتقال مدرب عسكري كبير في صفوف القاعدة في دبي، اخيراً، الى ان عناصر شبكة اسامة بن لادن لا يزالون يستفيدون من قوانين السفر التي تسمح بدخول المدينة بسهولة. ومعروف ان مواطني الدول الخليجية المجاورة يستطيعون الدخول الى دبي بدون تأشيرات، وحتى غيرهم من العديد من الدول الاخرى يحصلون على التأشيرة عند الدخول في مقابل ان يحجزوا في احد فنادق المدنية التي تحولت الى مواخير لتجارة الجنس وهي تجارة تدر على دبي دخلا هائلا يوفر للشيخ محمد ممارسة هوايته بشراء اسطبلات خيل بمئات الملايين من الدولارات في بريطانيا .... وشراء سكوت رجال الدين مثل القرضاوي بدفع مبالغ سنوية كبيرة له بدعوى دعم موقعه على الانترنيت

.
ويعيش في دولة الامارات نحو 4 ملايين نسمة، 75 في المائة منهم اجانب. وتتميز دبي، من بين باقي الامارات، بكونها تضم سكاناً من كل الجنسيات تقريباً، يعملون في اعمال مختلفة ويمارسون هوايات كثيرة قل ان تجد مرافقها مجتمعة في مدينة واحدة. فالاجانب، وغالبيتهم من شبه الجزيرة الهندية والعالم العربي، يعملون في قطاعات العقار والضمان والسياحة والبنوك، بينما يعمل الغربيون، الذين يقدرون بعشرات الآلاف، في الغالب، كمستشارين عسكريين ومتخصصين في مجال النفط.
.
ففي اغسطس (آب) الماضي، اعتقلت السلطات الاماراتية، الباكستاني، قاري سيف الله أختر، المشتبه في تدريبه آلاف العناصر من القاعدة، وسلمته الى سلطات بلده، حسبما اعلن مسؤولون باكستانيون.
ورفضت السلطات الاماراتية التعليق على عملية اعتقال أختر، كما تحفظت في وقت سابق على اعتقالها ايضاً عام 2002 عبد الرحيم النشيري، العقل المدبر المفترض لتفجير المدمرة الاميركية كول في عدن عام 2000. ولم يؤكد المسؤولون الاماراتيون اعتقال النشيري الا بعد مرور شهر على العملية. وقالوا حينها انه كان يخطط لهجوم ضد اهداف اقتصادية حيوية في الامارات يرجح انه كان سيسفر عن اعداد كبيرة من الضحايا من المواطنين والاجانب في حال تنفيذه. ويعد النشيري واحداً من ستة اشخاص تجري محاكمتهم حالياً في اليمن بخصوص قضية كول، رغم انه موجود قيد الاحتجاز الاميركي في مكان غير معلن. واضافة الى تورطه المفترض في الهجوم على كول، فان مسؤولين اميركيين يقولون انه قدم دعماً مباشراً في قضية تفجير السفارتين الاميركيتين في تنزانيا وكينيا عام 1998.
ويقول ايفن كوهلمان، وهو باحث في شؤون الارهاب، ومقره واشنطن، ان الامارات تبقى مهمة لعمليات القاعدة كونها مفتوحة الحدود ومتعددة الاعراق ومتساهلة في قوانين العمل. ويضيف ان القاعدة تستخدم دبي كنقطة مهمة لنقل الاموال.
وليست القاعدة المنظمة الوحيدة التي وجدت في دبي مكاناً مهما لعملياتها. فمهندس القنبلة النووية الباكستانية، عبد القدير خان، اعترف هو الآخر بأنه استعان بمجموعة تعمل في السوق السوداء، بمساعدة شركة مقرها دبي، لتزويد ايران وليبيا وكوريا الشمالية، بالتكنولوجيا النووية. ورفض المسؤولون الاماراتيون مناقشة الاجراءات التي اتخذتها الدولة اخيراً في مجال مكافحة الارهاب.
وقال خبراء في شؤون المنطقة ان الامارات تفضل عدم الحديث عن نشاطات القاعدة لعدم بث الهلع وسط الجاليات الكبيرة لديها والتي تعتبر الاوسع نسبياً في منطقة الخليج.
ورغم ان القاعدة لم تسم الامارات ضمن اهدافها، فان الولايات المتحدة اصدرت في يونيو (حزيران) الماضي تحذيراً قالت فيه ان لديها معلومات تفيد بان متطرفين ربما يخططون لشن هجمات ضد غربيين وعمال نفط في منطقة الخليج خارج السعودية.
والاجراءات الامنية في الامارات مشددة، رغم انها غير مرئية. ويقول المحلل الاماراتي عبد الخالق عبد الله: الامارات العربية المتحدة تعتبر مكاناً آمناً لكل شخص. لم تشهد اعمال ارهاب مثل التي شهدتها دول اخرى في المنطقة، وهي تريد ان تحافظ على تلك الصورة.
ومباشرة بعد هجمات 11 سبتمبر، قالت السلطات الاميركية ان الامارات العربية المتحدة، وخصوصاً المدينة التجارية دبي، هي معبر كبير ومركز لتحويل الاموال يستخدمه تنظيم القاعدة.
واصدرت اللجنة الاميركية المستقلة التي حققت في هجمات 11 سبتمبر، تقريراً في 21 اغسطس الماضي، تضمن، تفصيلاً، هو الادق حتى الآن، حول مدى استخدام منفذي الاعتداءات لدبي كمركز لتنقلاتهم. وحسب الحكومة الاميركية، فان 13 من بين الانتحاريين الـ19، دخلوا الولايات المتحدة بين 23 ابريل (نيسان) و29 يونيو (حزيران) 2001. وكل الـ 11 الذين دخلوا متأخرين، وكانوا سعوديين ومن العضلات (في اشارة الى الذين استخدموا للسيطرة على ركاب الطائرات المخطوفة في هجمات سبتمبر)، مروا عبر دبي. ويقول تقرير لجنة التحقيق ان الانتحاريين سافروا في مجموعات من اثنين او ثلاثة، منطلقين من دبي، ووصلوا الى مطارات في ميامي او اورلاندو (فلوريدا) او نيويورك.
وفي ما يخص تعقب اموال، فان المحققين خلصوا الى ان منسق تمويل هجمات سبتمبر، مصطفى احمد الهوساوي، حصل في بنك بدبي على تحويل 15 الف دولار قبل يومين من هجمات 11 سبتمبر، ثم غادر الامارات باتجاه باكستان حيث اعتقل هناك العام الماضي. كذلك، حصل مروان الشحي، وهو مواطن اماراتي وكان ضمن منفذي الهجمات، على 100 الف دولار عبر دولة الامارات العربية. وهناك اماراتي ثان، هو فايز بني حماد، كان من بين منفذي هجمات سبتمبر.
وتقول السلطات الاميركية ان نحو 250 الف دولار، انفقت على الهجمات، جرى نقلها الى القاعدة في الولايات المتحدة، من بنوك في دبي. وجرى ربط اموال القاعدة في دبي ايضاً بتفجير السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 .