عرب تايمز - خاص   ...... 


في مقال لطارق الحميد نشرته جريدة الشرق الاوسط السعودية نشر الكاتب تصريحين صحفيين كان قد اطلقهما وزير خارجية قطر عن لقاءه بصدام حسين قبل الحرب .... التصريح الاول بثته الجزيرة بعد اللقاء مباشرة وقبل سقوط بغداد .... والتصريح الثاني ادلى به الوزير قبل ايام في باريس وبدا وكانه لانسان اخر لا علاقة له بصاحب التصريح الاول لان الحكاية اختلفت 360 درجة .... يثول الحميد:


حسنا، هذا ما قاله الشيخ حمد بن جاسم وزير خارجية قطر، بعد زيارته للعراق والتقائه صدام حسين، قبل خلعه. والنص نقلا عن فضائية قطر، الجزيرة. يقول نص الخبر وأضاف حمد بن جاسم وزير خارجية قطر في حديث لبرنامج بلا حدود الذي بثته الجزيرة (قبل الحرب)، أنه ذهب للعراق في سبتمبر (أيلول) الماضي، برسالة من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بشأن سبل تفادي تفجر أزمة حول عودة المفتشين الدوليين.
وقال الوزير حينها إن الرئيس صدام تحدث بشكل ودي عن دول الخليج، وقال إنه يريد فتح صفحة جديدة مع دول مجلس التعاون، وأعرب عن أمله في ألا تشارك هذه الدول في أي عمل عسكري. وقال الخبر واعتبر الوزير القطري أن الرئيس العراقي يدرك مدى خطورة العمل العسكري وهو يسعى لاحتواء الأزمة وذلك بقبول عودة المفتشين والتعاون معهم. وتوقع في حال صدور قرار جديد من مجلس الأمن وقبول العراق به أن يتم تجنب العمل العسكري بنسبة 30%.
ثم أضاف الخبر وأوضح أن بلاده لم تتلق حتى الآن طلبا أميركيا باستخدام قاعدة العديد في أي هجوم أميركي محتمل على العراق. ونفى أن تكون العديد القاعدة الخلفية الأساسية لضرب العراق، موضحا أن الحديث عن نقل القيادة المركزية للقوات الأميركية إلى العديد يجري بحثه منذ سنوات وليس مرتبطا بالتهديدات بضرب العراق. هذا حديث الوزير قبل الحرب!
أما بعد الإطاحة بصدام، فهذا ما قاله الشيخ حمد قبل أسبوع في مؤتمر صحافي بباريس تذكرون انني قلت قبل الحرب بستة اشهر ان هذه الحرب ستقع بينما كانت أطراف أخرى تقول ان الحرب لن تقع ودعونا ننظر ما سوف يحدث. ثم يقول ذهبت بنفسي الى العراق حتى أشرح لهم أن هناك حربا وبعضهم قال ان صدام طردني... والذي حصل، وهذا ما أقوله للتاريخ، هو إنني لم اقل للرئيس العراقي ان عليه ان يترك السلطة، لكن قلت له: الحرب واقعة والمطلوب رأسك وعليك أن تتخذ قرارا حازما وخاصا بالنسبة اليك شخصيا وما اذا كنت تريد إدخال العراق في دوامة الحرب أم تريد تحاشي ذلك.
ثم يقول الشيخ حمد لقد شرحت له الوضع بكل دقة وبكل تفاصيله، ولكن اكتشفت من الحديث معه ان هناك رسائل تصله من دول عربية، وبعضها من دول ساهمت بشكل مباشر وعلني في الحرب أو بشكل غير مباشر، توحي بإمكانية تحاشي الحرب. وفي المؤتمر الصحافي حمل وزير خارجية قطر هذه الدول في العالم العربي وغيره مسؤولية ما هو حاصل من حرب ومن تتماتها لأنه لو وصلت رسائل واضحة الى العراق من أن الحرب واقعة، لكنا تجنبنا كل هذه المشاكل، ولكن هذه الرسائل كانت مغايرة للحقيقة والواقع.
وفي المؤتمر أيضا قال الشيخ حمد عن علاقات بلاده مع واشنطن ووجود القواعد الأميركية ان الهدف من العلاقة مع واشنطن هو حفظ الأمن والسلام في المنطقة وتحديدا في قطر. واستطرد الشيخ حمد قائلا الوجود الأميركي (في قطر) تعاقدي وله شروطه، وهذا لا يعني اننا نتفق مع كل الأعمال التي يقوم بها الأميركيون (في العراق). لكن قطر تحترم اتفاقاتها مع الدول.
هذا ما قاله الوزير القطري قبل الحرب وبعدها، وليس لي أي تعليق سوى سؤال واحد وهو: هل تعتقدون أن لنا ذاكرة القطط؟