عرب تايمز - خاص   ...... 
قررت الحكومة الاردنية تحويل مدير سجن جويدة وعدد من ضباط السجن الى التحقيق بعد حفلة التعذيب التي اقامها المدير للسجناء واسفرت عن مقتل احد السجناء واصابة العشرات بجروح خطيرة من جراء التعذيب السادي الذي تعرض له السجناء

وكانت الحكومة قد حاولت التمويه على الجريمة بعد وقوعها حين ادعت ان وفاة السجين نجمت عن خناقة بين السجناء انفسهم لكن جمعيات حقوق الانسان تمكنت من كشف اللغز ونقلته الى مصادر دولية مما اجبر الحكومة الاردنية على تغيير روايتها والاعتراف بان مدير السجن وعدد من ضباطه اقاموا حفل تعذيب في باحة السجن للسجناء اتسمت بالسادية واسفرت عن مقتل وجرح العشرات

وجاء في تقرير أعده "المركز الوطني لحقوق الإنسان" أن وفداً تابعاً له "زار السجن والتقى 400 نزيل واستطاع التوصل إلى معلومات بشأن الاحداث التي أدّت إلى وفاة سجين وجرح ما يزيد عن ثمانية تعرضوا للضرب الشديد بالجنازير والكيبلات الكهربائية على مدار ساعات من يوم الأربعاء الماضي وعلى مرأى ومسمع من السجناء الآخرين

وأوضح التقرير أن شهوداً "أجمعوا على تعرض السجناء للضرب المبرح والركل بالأرجل من جانب ضباط وأفراد إدارة السجن حتى تمزقت أجسادهم, وقد عرضوا على طبيب السجن لإجراء العلاجات اللازمة, وبعد ذلك جرى اقتيادهم إلى ساحة السجن وتمّ رشقهم بالماء المملح والتعدي عليهم بالضرب من جديد, ما أدى إلى تفتق الجروح والإغماء, وعلى اثر ذلك تم نقل اثنين منهم إلى المستشفى, توفي احدهم والآخر ما يزال قيد العلاج, فيما لم يتلقى بقية الضحايا سوى إسعافات أولية, ولا تزال آثار الضرب والتعذيب ظاهره على أجسادهم".

ولاحظ تقرير المركز "زيادة أعداد الموقوفين الإداريين في سجن الجويدة إلى 380 شخصاً, مضى على توقيف العشرات منهم أكثر من أربعة اشهر, كما أن هناك نزلاء أجانب مضت اشهر على توقيفهم ولم يتمكنوا من الاتصال بسفاراتهم أو ذويهم" فضلا عن "تردي نوعية الغذاء والوجبات المقدمة للنزلاء".وخلص التقرير إلى أن "حجم الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء على درجة كبيرة من الخطورة, وتشكل مساساً مباشراً بحقوقهم المكفولة,

وردّت الحكومة على تقرير المركز الذي يرأس مجلس أمنائه رئيس الوزراء الأردني السابق ورئيس المخابرات السابق وواضع حجر الاساس لجميع السجون والزنازين في الاردن أحمد عبيدات بخبر وزعته وكالة الأنباء الرسمية "بترا" وأوردت فيه أن وزيري الداخلية سمير حباشنة والعدل صلاح الدين البشير "قاما بزيارة مفاجئة" إلى سجن الجويدة, و"أشادا بالمستوى الجيد للخدمات المقدمة للنزلاء, والمتمثلة بالخدمات الصحية الجيدة, ووجود أطباء الاختصاص الذين يقدمون خدماتهم العلاجية مجاناً, ومستوى الطعام الذي يرقى إلى المستوى المقدم لضباط وكوادر الأمن العام العاملة" في السجن لكن الصحف الاردنية سارعت في اليوم التالي الى تغيير لهجتها ولم تعد تتحدث عن المعاملة الجيدة للسجناء وانما عن تحويل المسئولين عن جريمة التعذيب والقتل الى المحاكمة.
حيث اكد وزير العدل صلاح البشير ان الاشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن موت أحد السجناء في سجن الجويدة سوف يحاكمون.
وكان الزعيم الاردني ليث شبيلات الذي قضى عدة اشهر في الجويدة قد قدم تقريرا عن المعاملة السادية لضباط السجن كما تعرضت توجان فيصل الى معاملة مماثلة في سجن النساء وقدم دكتور اردني اعتقل خطأ تقريرا مفصلا نشرته مجلة الاداب اللبنانية عن عملية اعتداء جنسي على السجناء وقامت الحكومة بمنع المجلة من دخول الاردن مدعية انها تضمنت تلفيقات