عبرت مصادر حكومية ودبلوماسية في بيروت عن استغرابها لعدم احترام البعثات الدولية لدى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وفي مقدمتها البعثة الاميركية لرسالة بعثت بها الحكومة اللبنانية قبل ايام طالبت فيها بعدم التعاون واستقبال او التنسيق مع مجموعة من كبار المغتربين اللبنانيين في الولايات المتحدة الذين ينشطون سياسياً باسم اللوبي اللبناني.ويتحدثون احياناً باسم الحكومة دون اي تكليف رسمي، وسط تشجيع واضح من واشنطن التي اسقبلت بعثتها اعضاء اللوبي مؤخراً واشارت المصادر الى ان البعثة الدبلوماسية الجزائرية وحدها التي استجابت للطلب اللبناني الرسمي رفضت استقبال اعضاء اللوبي الذي اعد مشروع قرار قدمه الى مجلس الامن يطالب بالانسحاب السوري من لبنان. ووضع حد للتدخل السوري والايراني في الشئون اللبنانية على حد زعم المشروع.


ويضم اللوبي اللبناني كبار المسئولين في الجامعة الثقافية في العالم (جامعة المغتربين) وهم: الرئيس العالمي للجامعة جو بعيني، امينها العام الدكتور وليد فارس، امينها العام السابق سامي الخوري، بالاضافة الى اثنين من اركانها في مقاطعة اميركا الشمالية هما: المهندس طوم حرب، وفادي برق.


ومن ابرز اللقاءات التي اجراها هؤلاء كان اجتماعاً في مقر البعثة الاميركية لدى الامم المتحدة عقدوه مع رئيس البعثة السفير جون نيغرو بونثي بحضور المستشار السياسي بيثر فرومان، وعضو القسم السياسي فيها احمد المعطي.فعرض الوفد اللبناني للثلاثة نتيجة محادثات كان قد اجراها في واشنطن في اطار البحث عن آليات لتنفيذ التدريجي لـ قانون محاسبة سوريا واستعادة السيادة اللبنانية الذي اقرّه الكونغرس الاميركي، ووقعه واصدره الرئيس جورج دبليو بوش، لتأطير العمل المطلوب، في سبيل ذلك عبر قرار جديد يصدر عن مجلس الامن، بما يؤكد فيه جميع القرارات السابقة ذات الصلة بالوضع اللبناني، ويضيف اليها فقرة واضحة لاستعادة لبنان لسيادته وقراره المستقل والحر.


وتوقف وفد اللوبي اللبناني بشكل خاص عند بعض النقاط التي حرص على ابرازها لمسئولي البعثة الاميركية اكثر من سواها، ومنها: عدم التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، الى الثغرات الموجودة في قرار مجلس الامن رقم 520، لجهة صيغته وتوقيته، وما تلاه من تطورات بعد حوالي 22 سنة على صدوره.وختم الوفد متمنياً الاسراع بإدراج القرار الجديد بانسحاب القوات السورية من لبنان في اسرع وقت عبر مشروع قرار يطرح على طاولة البحث الجدي والعاجل من قبل الامم المتحدة، والدوائر المعنية بذلك فيها.


وعبر السفير الاميركي نيغرو بوفني عن دعمه وتأييده مساعدة اللوبي اللبناني ضمن تلك التوجهات. وقال مضيفاً: لا ضرورة لاعادة تأكيد التزام ادارة بلادي العمل على نشر الحرية والديمقراطية في الشرق الاوسط.. اننا نتطلع ايضاً الى مؤازرة جميع المتمسكين بالمبادئ التي عمل العراقيون، ومازالوا يعملون من اجلها، وفي مقدمتها الديمقراطية والتعددية فنناضل معهم من اجل بلورة رؤاهم الخاصة وتوقهم الى الحرية.