أعلن رئيس مجلس الحكم العراقي بالوكالة احمد الجلبي أن المجلس يملك معلومات خطيرة وكبيرة حول موضوع "كوبونات" النفط التي وزعها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين على مؤيديه في العالم العربي والعالم، إلا أنه رفض الخوض في الأسماء حتى لا يؤثر ذلك على أي محاكمات مستقبلية للمتورطين.
وقال الجلبي في مؤتمر صحافي عقده في بغداد إن "صدام حسين تمكن من سرقة مليارات الدولارات من أموال الشعب العراقي تحت إشراف الأمم المتحدة" في إشارة الى برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي كانت تديره المنظمة الدولية.
وأوضح الجلبي أن المجلس الذي قرر فتح تحقيق رسمي في الموضوع سيكلف شركات محاسبة وقانون دولية للمساعدة في التحقيق في "كل الشخصيات والشركات والعائلات والقادة والسياسيين في كل العالم ممن تلقوا هذه الرشى".
وكانت صحيفة عراقية قد ذكرت أن عشرات الشخصيات والشركات العربية والأجنبية استفادت من كوبونات نفطية وزعها صدام وتضمنت القوائم اسماء رؤساء عرب ووزراء منهم الشيخ سلطان رئيس الوزراء الاماراتي بالوكالة واخيه عيسى وزير الاشغال كماا تضمنت اسماء صحفيين اشهرهم محمد الهوني صاحب جريدة العرب في لندن وهو ليبي وغسان زكريا السوري كما تضمنت اسم سالم النحاس عدا عن اسماء لصحفيين مصريين ولبنانيين وامير قطري ورجال اعمال اردنيين من وزراء سابقين ، وأجرت وزارة النفط العراقية تحقيقاً حول الموضوع.
وقال الجلبي إن مجلس الحكم بحث تقريراً أعدته وزارة النفط العراقية، مشيراً الى أن "التقرير يتضمن معلومات كبيرة وخطيرة، وقرر المجلس الموافقة على توصية اللجنة المعنية بتكليف شركة عالمية لإجراء التحري والتحقيق في هذا الأمر، وأوصى كذلك بالتفاهم مع سلطة التحالف للقيام بهذا العمل".
وأوضح "تمت اليوم مناقشة الموضوع مع السفير (بول) بريمر فأبدى تأييد سلطة التحالف الكامل لهذا التحري. وأثنى على المجلس لتعامله المسؤول حول أسماء الأفراد والشركات والمؤسسات التي ورد اسمها وعدم الاستعجال في نشر هذه الأمور قبل أن تتم عملية التحري والتقصي من قبل شركة محاسبة عالمية مختصة في هذه الأمور"، وقال الجلبي: "تحدث الكثير من أعضاء المجلس وبعد ذلك أصدر المجلس توصية الى أعضائه، وكذلك توجه الى الوزراء بعدم تداول أسماء الأفراد والشركات والأطراف الأخرى التي وردت أسماؤها في هذا التقرير لأن ذلك قد يضفي بعض الشك على عملية مقاضاة للذين هناك ضرورة بمقاضاتهم بشكل طبيعي نتيجة للتحريات.
ويجب علينا الحفاظ على الأدلة ويجب علينا الحفاظ على الإجراءات القانونية السليمة لإجراء المحاكمات إذا كان ذلك ضرورياً في العراق وخارجه، ولذلك فنحن لن نفصح بشكل رسمي أو بأي شكل آخر عن أسماء في الوقت الحاضر، ونتوجه الى التحقيق بشكل دقيق وسليم".