اصيبت الجماهير الاردنية واحزابها الوطنية وفعالياتها السياسية بصدمة شديدة عندما اعترف الديوان الملكي بالزيارة السرية التي قام بها الملك الى مزرعة شارون في النقب واعتبرت هذه المصادر الزيارة خطوة الى الوراء وتحمل في طياتها شبهة التامر على الشعب الفلسطيني في وقت حرست فيه طائرات الاباشي الاسرائيلية ثلاث طائرات هليوكوبتر اردنية كان الملك يقود احداها وهي تتسلل لمزرعة شارون وهي طائرات الاباتشي ذاتها التي تقصف المواطنين بالصواريخ

وأبدت المعارضة الأردنية احتجاجاً على زيارة عبدالله الثاني لشارون، في حين طالب الأسرى الأردنيون في اسرائيل بالسماح لهم بأن يتوجهوا لحزب الله للعمل على الافراج عنهم بخاصة وان الحكومة الاردنية كانت قد طلبت من حزب الله عدم التدخل الامر الذي ادى الى شطب اسماء الاردنيين من قوائم الحزب الامر الذي ادى الى بقاء 33 اسيرا اردنيا في سجون العدو منهم اكثر من عشرين قضوا اكثر من عشر سنوات وتكثرهم ينتمون الى عشائر وقبائل اردنية معروفة. .

والتقى عبدالله الثاني مع شارون في مزرعته الخاصة في النقب .

واكد الأردن رسمياً حصول الزيارة، وقال انها استهدفت منع اسرائيل من اتخاذ خطوات أحادية الجانب تؤثر في حقوق الشعب الفلسطيني ولكن الفلسطينيين يقولون ان من يهدف الى مصلحة الشعب الفلسطيني لا يلتقي سرا بجزار يقوم يوميا بقتلهم .

وانتقدت جبهة العمل الاسلامي، أكبر احزاب المعارضة الاردنية، هذه الزيارة وأسفت لحصولها في وقت بلغ المخطط الصهيوني مداه في محاولة لإبادة الشعب الفلسطيني ومصادرة أراضيه.

وذكرت وكالة الانباء الالمانية ان الزيارة فاجأت الأردنيين، وخصوصاً مع تحديد مجلس النواب الأردني اليوم موعداً لإجراء مناقشة برلمانية حول طلب تقدم به عشرون من نواب المعارضة والنواب المستقلين لحجب الثقة عن ثلاثة وزراء لمشاركتهم في حفل يوم 16 مارس/آذار الحالي لوضع حجر الاساس لمركز ابحاث مشترك مع اسرائيل في وادي عربة جنوب البحر الميت.

ودعا الأسرى الاردنيون في السجون الاسرائيلية الحكومة الاردنية الى اعلان موقف نهائي وواضح حيال قضيتهم طالبين منها ابلاغهم ما اذا كان بوسعهم عقد الآمال على جهودها لاغلاق ملفهم أو السماح لهم بالتوجه الى حزب الله للعمل على اطلاقهم. كما دعا الأسرى الاردنيون، والبالغ عددهم ،33 نقابة المحامين في الاردن للتدخل من أجل حماية حقوقهم والاطلاع على الخروقات المخالفة للمواثيق الدولية التي ترتكبها ادارات سجون الاحتلال.

وناشد الأسرى النواب والمؤسسات في الاردن التحرك من أجل اغلاق هذا الملف المؤلم واعادتهم لاطفالهم بعد طول الغياب سيما وانه كان بوسع حزب الله شملهم بصفقة التبادل الأخيرة.