تعرضت جريدة الصباح العراقية اليومية الناطقة باسم قوات الاحتلال الأمريكية الى هجوم من المكتب الإعلامي لحزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه أحمد الجلبي، كونها تحصل على الاعلانات من الوزارات العراقية، ويتم حجبها عن الصحف الأخرى.

وذكرت دراسة نشرتها صحيفة المؤتمر ان وزارات الدولة تعمل على احباط مسيرة الديمقراطية في العراق الجديد، وتحاول بقصد أو من دون قصد عرقلة صدور الصحف التي رأت النور بعد سقوط النظام السابق. وأوضحت الدراسة ان وزارات الدولة، وبالتحديد مسؤولون فيها، سيتم نشر أسمائهم لاحقاً، يسهمون في تكريس الاحتلال للعراق، ونشر أفكاره بدعمهم لصحيفة الصباح الناطقة باسم سلطة الاحتلال، عن طريق حصرهم نشر الاعلانات فيها، وحجبها عن الصحف الأخرى.

وأفادت الدراسة ان الصحف تعتمد بنسبة لا تقل عن 75% من وارداتها على نشرها اعلانات لوزارات الدولة وشركاتها ومديرياتها، وان عدم توزيع هذه الاعلانات بعدالة بين الصحف أدى الى تعثر صدور بعضها، وتوقف صحف أخرى وتعد هذه الظاهرة انتكاسة كبيرة لمسيرة العمل الديمقراطي الذي تمثل الصحف إحدى ركائزه.

ورأت الدراسة ان الصباح التي تمولها سلطات التحالف لا تمثل الدولة العراقية الجديدة، وليست الناطقة الرسمية باسم الدولة، كما يعتقد بعض العاملين في الدولة، بل هي صحيفة الاحتلال بكل أهدافه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لهذا فإن الوزارات التي تدعمها تعمل على تكريس الاحتلال الذي يعمل العراقيون بجميع أطيافهم على إنهائه. وقال مسؤول إعلامي في المؤتمر الوطني: كنا نرصد تصرف مدراء عامين ومدراء الحسابات الذين يقفون لأسباب مختلفة وراء دعم الصباح، وحجم الأذى الذي يسببونه لمسيرة الديمقراطية في العراق والفساد الإداري في دوائرهم.

ويذكر ان الصباح التي يترأس تحريرها اسماعيل زاير، ويتبوأ في الوقت نفسه منصب رئيس اتحاد الصحافيين العراقيين الذي تأسس بعد سقوط النظام السابق بأشهر، قد تعرض الى عدة تهديدات، عن طريق الرسائل أو الهاتف، من أشخاص مجهولين، وتتهمه جميع التهديدات بالتعاون مع قوات الاحتلال.وتعرضت الصباح الى هجوم مسلحين لم تعرف هويتهم قبل أشهر، وتعرضت مطابعها الى حريق من مجهولين قبل حوالي شهرين، ما جعلها تتوقف عن الصدور لمدة يوم

والصباح تصدر عن مؤسسة اعلامية تديرها شاميم رسام وهي مذيعة سابقة في التلفزيون العراقي كانت متزوجة من مخرج مصري راحل وقد لجات الى الولايات المتحدة بعد حرب الكويت حيث حصلت على الجنسية الامريكية وعملت في اذاعة انا واذاعة صوت امريكا وكانت شاميم قد رفعت دعوى قضائية على عرب تايمز والزميل اسامة فوزي في منتصف التسعينات وطالبت في دعواها بتعويض مقداره ثلاثين مليون دولار بدعوى ان الجريدة اتهمتها بالعمل مع المخابرات العراقية وقد اسقطت محكمة الاستئناف في منطقة واشنطن حكما اصدرته محكمة اقل لصالحها يغرم عرب تايمز مبلغ مائة وخمسون الف دولارا وكانت جريدة المحرر التي اصدرها نبيل المغربي في باريس بتمويل من المخابرات العراقية قد ذكرت في حينه عام 1994 ان جريدة عرب تايمز قد افلست واغلقت ابوابها وان الزميل اسامة فوزي بكى ولطم الخدود وطلب الصفح والرحمة ووعد ان يطلق العمل الصحافي بالثلاث ... الخ وهي امنية يبدو انها لم تتحقق للمغربي الذي خسر حصته في المحرر لشريكه نهاد الغادري وطلب لاحقا من عرب تايمز ان يعمل مراسلا لها في باريس فاعتذرت الجريدة له ... ولا زالت تعتذر .