ذهب أحمد عبدالرزاق الى العراق لمحاربة الاميركيين والموت شهيدا. انتهى به الأمر في معتقل اميركي بعد أن اسره العراقيون الذين جاء للدفاع عنهم وباعوه مقابل 100 دولار. وبدافع من الحماس الديني أو القومية العربية عبرت سوريا حافلات تحمل متطوعين عربا في الطريق الى العراق قبل وبعد الحرب وذلك وفقا لتقرير وزعته مؤخرا وكالة رويتر للانباء من بغداد.
ويحكي الذين عادوا من هناك أحياء كيف تخلى عنهم العراقيون عندما وصلت القوات الاميركية بغداد أو هربوا من عراقيين لا يريدون تدخلا خارجيا عندما انهارت الحكومة البعثية وسادت الفوضى.
وأسر مئات اخرون اغلبهم بواسطة اكراد عراقيين معارضين لصدام المخلوع وامضوا شهورا في معسكر اعتقال أميركي في بوكا بالصحراء بالقرب من ميناء أم القصر في الجنوب.
وقال سوري حارب في شمال العراق الذي يهيمن عليه الاكراد انه سار مسافة 120 كيلومترا تخللها الركوب مع سائقي سيارات للعودة الى الحدود بعد ان هرب ضباط عراقيون يشرفون على زنزانته ومعهم جواز سفره.
وقال المقاتل الفلسطيني الأصل حاربنا الاكراد. وبحثنا عن أميركيين ولكننا لم نجدهم. علمنا بسقوط بغداد فقط عندما طلب منا عراقيون القاء سلاحنا لأن الحرب انتهت.. يوما يؤيدون صدام ويوما آخر يضربون تمثاله بأحذيتهم.
في نوفمبر قالت الولايات المتحدة التي تتهم ارهابيين أجانب بالاسهام في سلسلة هجمات انتحارية بعد الحرب انها تعتقل 300 مقاتل يشتبه انهم غير عراقيين.
وانتقدت سوريا لأنها تسمح لمتشددين بعبور الحدود. وتقول دمشق انها تبذل كل جهد لوقف المتسللين. ويقول دبلوماسيون أن العدد تقلص بعد انتهاء الحرب.


وقال محمد وهو مسعف من أصل فلسطيني ان قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة اطلقت سراح 63 سوريا كان هو أحدهم في يناير.قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان الولايات المتحدة أفرجت أيضا عن نحو 36 لبنانيا وأردنيا في ديسمبر ويناير عادوا الى بلادهم على طائرات أميركية.وقال العائدون انهم تحملوا حرارة النهار وبرودة الليل في الخيام بمعسكر بوكا وأن الطعام كان سيئا وأصيبوا بأمراض جلدية وصدرية من الطقس السيء.
وشكا اردني عاد الى بلاده في يناير عاملنا الاميركيون وكأننا حيوانات ولسنا بشر


ولكنهم كانوا يحصلون على وجبات بانتظام ويسمح لهم بالصلاة والتريض وقراءة الاخبار والحصول على رعاية طبية.


وقال محمد وهو يتحدث من مخيم اليرموك للاجئين في دمشق بعد سجنه عشرة أشهر في العراق ان معتقليه الاكراد سلموه للقوات الاميركية التي كانت تنقل بالطائرات المشتبه بهم وقد قيدوا أيديهم وغطوا رؤوسهم ووجوههم من بلدة الى اخرى لاستجوابهم قبل وصولهم الى معسكر بوكا.


وقال انه ذهب الى العراق للمساعدة في المستشفيات المكدسة بالجرحى وليس ليحارب. وأضاف كانوا يفحصون الفلسطينيين بصفة خاصة. أهانونا وأذلونا وضربونا.. مرة يتهموننا بأننا من تنظيم الجهاد واخرى من حماس. فحصوا أجسامنا بحثا عن وشم فدائيي صدام.


وينفي اللبناني نديم خضر اطلاق رصاصة واحدة في العراق ومع ذلك عاد على مقعد متحرك بعد ان فقد ساقية وهو في معتقل أميركي.
وقال ان زميلا له اصطدم بقنبلة عنقودية أثناء ازالة القمامة. وينوي هذا الحلاق (24 سنة) الذي يعول عائلة من 10 أفراد اقامة دعوى لطلب التعويض.