بين فصوص الشيخ زايد وظرطات رئيس البرلمان الاماراتي ... ضاعت المشكلة السكانية في الامارات

كنا نعتقد ان عرب تايمز تنفرد بنشر بعض الالفاظ " النابية " او التي توصف كذلك .... لكننا اكتشفنا ان الالفاظ " النابية " هي لغة الخطاب في البرلمانات العربية .... فمن عبارات " يا اخو المنيوكة " و " يا اخو الشرموطة " التي كان يتبادلها النائب الاردني الروابدة والتي بسببها فيما يبدو رقي الى منصب رئيس وزراء ..... الى تصريح لرئيس المجلس الوطني الاتحادي في الامارات ردا على احد الاعضاء عندما قال له " ما عندنا مشكلة سكانية ولا ظراط "

مجلة الازمن العربية التي يحررها صحفيون اماراتيون علقوا على " ظراط " رئيس المجلس الاماراتي ( البرلمان ) بمقال عنوانه " مرحاض سعيد القندي " وسعيد هذا هو رئيس البرلمان ... والبرلمان في الامارات يختلف عن جميع برلمانات الكرة الارضية فهو برلمان يعينه الشيوخ والحكام وليس منتخبا من قبل الشعب الاماراتي ... واليكم فيما يلي النص الحرفي لمقال المجلة الاماراتية عن ظراط رئيس البرلمان

مرحاض سعيد القندي الوطني الاتحادي
نصحه المسؤول: قل لأصحابك أن يحافظوا على لقمة العيش
بقلم: عبد الله القحطاني

بعد غياب طويل وفترة زمنية بين دورتي الانعقاد امتدت لأكثر من سنة, جاء الأعضاء الجدد للمجلس الوطني لطرح القضية المزمنة والمستعصية في أول انعقاد لهم: قضية التركيبة السكانية. وبعد خطب حماسية من بعض الأعضاء الغيورين الذين أشاروا إلى أننا نلعب في الوقت الضائع، وأن الوطن ينحدر نحو منزلق خطير يفقد فيه هويته وثقافته, بعد هذه الخطب فوجىء الأعضاء برد رئيس المجلس الجديد السيد سعيد محمد القندي والذي أجمل رؤيته للمعضلة السكانية بالكلمات التالية: "لا فيه مشكلة تركيبة سكانية ولا هم يحزنون... كل الموضوع أن عندنا عدداً من البشاكير والخدم، وهؤلاء طوع أيدينا ورهن إشارتنا. وفي اللحظة التي سنقول لهم أخرجوا!... سيخرجون. وختم بقوله:"لا فيه مشكلة سكانية ولاضراط!".

وفي لحظات قام بإغلاق الحديث في الموضوع، وتم التحول لموضوع آخر. المحللون والمراقبون، الذين أصيبوا بصدمة كبيرة من المستوى الثقافي والسياسي، وكذلك المستوى اللغوي والبلاغي لرئيس المجلس الجديد، اختلفوا في تفسير موقفه هذا.

الفريق الأول، والذين يدعون معرفة الرئيس عن كثب لسنوات طويلة يقولون إن هذه ليست فلتات لسان بقدر ما هي تعبير عن مستواه التعليمي والثقافي. فرغم أنه رجل أعمال يملك الملايين، إلا أنه لا يمكن أن يصنف ضمن الفئة الأولى ولا حتى الثانية من رجال الأعمال. وأن اختياره لرئاسة المجلس ليست محنة للمجلس فقط، وإنما هي محنة له أيضاً وذلك لعدم امتلاكه للقدرات الفكرية والتعبيرية لملء هذا المنصب. ويدعم هذا الفريق جريدة الاتحاد التي صبت جام غضبها على الرئيس الجديد بسبب موقفه هذا وتناولته في مقالات عدة ولأيام متوالية لتبين ضحالته ونكبة الوطن به.

إلا أن الفريق الثاني يخالف ذلك بشدة، ويدعي أن الرئيس الجديد لم يتخذ هذا الموقف إلا بناء على وعي لما قاله. وهم يدعون أن السبب الرئيسي في موقفه هذا هو الأحداث التي تلت انتخابه مباشرة. فبعد الانتخاب قابل رئيس المجلس الوطني ونائبه أحد كبار المسؤولين في دولة الإمارات وقال له هذا المسؤول: قل لأصحابك (أي أعضاء المجلس الوطني): يحافظون على لقمة العيش (أي الراتب) ولا يطولون ألسنتهم... وضراط الديمقراطية ما نباه.

يقول الفريق الثاني إن رئيس المجلس الذي أصابته صدمة من موقف المسؤول الإماراتي، لازمه "الضراط"، وأصبح يتصور أن كل موضوع يطرح على المجلس لا بد وأنه يتصف بهذه الصفة.