كتب محرر عرب تايمز لشئون النصابات

هل انت من زبائن النصابة قارئة الطالع والودع وقارئة الغيب التي تنشر اعلانها في مجلات الشبكة والموعد .... ونقصد قارئة الغيب صباح ... التي تجلب الحبيب وتقرب البعيد وتفك المربوط وتربط المفكوك .... اذا كنت من زبائنها يمكنك الاتصال بها الان في سجن بيروت لان صباح وقعت في قبضة رجال الشرطة الاسبوع الماضي بعد ان شلحت خطيبة امير عربي اكثر من ستين الف دولارا بدعوى انها ستقرب الامير من خطيبته ولما تأخرت الخطيبة في دفع المبلغ هددتها صباح بانها سوف تطلب من الارواح كرسحتها فحولت الخطيبة باقي المبلغ لصباح التي لا زالت اعلاناتها تنشر في المجلات اللبنانية وتستقطب مئات من القارئات الثريات من طراز خطيبة الامير

والحكاية من اولها ان النصابة صباح تعرفت على السيدة انجليك التي تدير مؤسسة في بيروت مع شقيقتها باميلا تُعنى بشؤون التجميل بعدما قصدت الى المؤسسة بحجة تسوية حاجبيها وتجميلهما. وقد صودف يومها قيام الشقيقتين بالتبصير في فنجان القهوة، فعرضت صباح خدماتها في هذا المجال لكونها تجيد التبصير. فارتاحت لها انجليك وشقيقتها باميلا بعدما ساعدت الأخيرة بمشكلة عاطفية.

وأصبحت صباح تتردد الى المؤسسة بصورة دورية وأحضرت معها مرة شقيقتها فاديا التي أخذت تُشيد ببراعة صباح في مجال التبصير وقراءة الطالع من دون أن تُعلِم أنجليك بأنهما شقيقتان.

وقد صودف يومئذ حصول مخابرة هاتفية بين أنجليك وعبير في دُبي والتي تعاني حالة نفسية سيئة بعدما تركها خطيبها الأمير ( امير عربي يقال انه اردني )، فعرضت أنجليك عليها أن تعرّفها الى صباح لكونها تُجيد التبصير مستشهدة بما حصل مع شقيقتها باميلا. فوافقت عبير بعد أن تكلمت مع صباح بالهاتف وأبدت رغبتها بمساعدتها وسفرها الى دُبي حيث تقطن بعد أن طلبت منها مبلغ ستة آلاف دولار أميركي ثمن بخور ستستحصل عليه من سوريا وهو من جسم الحوت، إضافة الى ثمن تذاكر السفر.
وقد أرسلت عبير المبلغ الى صباح التي سافرت مع أنجليك ووالدتها ونزلن في غرفة في أحد الفنادق استأجرتها لهنّ عبير.

وما هي إلا أيام معدودة حتى بدأت صباح تمارس مناورتها الاحتيالية على عبير وشقيقتها فرح وأخذت منهما نحو عشرين ألف دولار أميركي من أجل إعادة الأمير الى عبير وكذلك صديق فرح إليها، بعدما أقنعتهما بأنه عليهما أن يستحما بماء الزهر كل يوم من أجل إنجاح عملية التبصير كون أجسامهما تصبح طاهرة أكثر.
وبالفعل مرت المناورات التي مارستها صباح عليهما وأصبحتا تقتنعان بكل كلمة تقولها وبقيت الحال نحو أسبوعين وبعدئذ عادت أنجليك ووالدتها الى لبنان وطلبتا من عبير أن لا تدفع أي مبالغ أخرى لكونهما شكا في أمر صباح، إلا أن صباح تمكنت من السيطرة على عبير بصورة كاملة بحيث أصبحت عبير تخشى مخالفة أوامرها وتعطيها كل ما تطلب.
ومع مرور الوقت، أصبحت فرح ترتاب أيضاً في صباح لكونها لم تتوصل الى أي نتيجة إيجابية لجهة عودة صديقها إليها. فلاحظت صباح الأمر وأعلمت عبير بأنها تنوي السفر الى لبنان من أجل متابعة أعمال التبصير وتحضير الأرواح لأن نتيجة التبصير تأخرت بسبب وجود أرواح تحاربها في منزلها.

فوقعت عبير مرة جديدة بشباكها وساءت علاقتها بوالدتها وشقيقتها فرح وعمدت صباح قبل عودتها الى لبنان الى سرقة بعض الحاجات العائدة لعبير كجهاز خلوي وسلسال من الألماس.
وبعد عودتها الى لبنان، أمعنت صباح في السيطرة على مشاعر عبير وأحاسيسها بحيث أصبحت تتصل بها وتؤكد لها أن خطيبها الأمير سيعود إليها إلا أن عليها أن تدفع. لكن عبير فقدت أملها حتى اتصلت بها صباح وأعلمتها بأنها إذا لم تدفع لها ستقوم "بكرسحتها" كما فعلت بأشخاص كثيرين لم يستجيبوا طلباتها.
فاستسلمت عبير واستدانت مبلغاً من المال قدره سبعة وثلاثون ألف دولار أميركي من مصرف (HSBC) وأرسلته لصباح التي تسلمت المبلغ وأخذت تصرفه على ملذاتها، واشترت بعض الحاجات لأولادها، كما اشترت سيارة "ب أم" لنفسها ووضعت باقي المبلغ في المصرف.
وبعد افتضاح أمر صباح والادعاء عليها من قبل ضحاياها، تم توقيفها وبدأ التحقيق معها.
وأصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان كلود غانم قراراً ظنياً في القضية، طلب بموجبه إنزال عقوبة السجن حتى ثلاث سنوات في حق صباح ب. وأحالها أمام القاضي المنفرد الجزائي في الجديدة لمحاكمتها.