واصلت جريدة الغارديان نشر وثائق عن فضيحة رشاوى قالت ان شركة بريطانية لبيع السلاح تورطت بها وكان المستفيد هذه المرة الامير ناصر بن تركي ..... .وقالت الصحيفة ان وحدة مكافحة الفساد في وزارة الدفاع قامت بمصادرة كميات كبيرة من الملفات التي تتحدث عن رشاوي علي قاعدة واسعة في شركة بي ايه اي سيستيمز . وتتحدث الملفات عن رشاوي قدمتها الشركة لمسؤولين سعوديين كبار تصل الي 60 مليون جنيه استرليني.
وحصلت وحدة مكافحة الفساد في وزارة الدفاع علي 368 صندوقا من المستندات التي تحدد تفاصيل عمولات ورشاوي قدمتها الشركة، واشارت الصحيفة الي ان الوثائق والمستندات تحتوي علي معلومات ملغومة عن قيام الشركة التي يترأس سير ديك ايفانز مجلس ادارتها بدفع مبلغ 17 مليون جنيه نقدا لاحد اهم المنتفعين المسؤولين صفقات الاسلحة البريطانية الامير تركي بن ناصر. وتشير وثائق الشركة للامير بحروف بي بي الانكليزية اي المنتفع الرئيسي .
وقالت الصحيفة ان شركة بي أيه إي تحاول الحصول علي صفقة تسليح اخري من السعودية بقيمة 5.1 مليار جنيه استرليني، وذلك بعد صفقات اسلحة وطائرات ومعدات حربية وصلت الي 50 مليار وقعتها الشركة مع السعوديين خلال الخمسة عشر عاما الماضية. وتتحدث الوثائق عن اسماء عدد من المسؤولين العسكريين السعوديين، خاصة المحلقين العسكريين في لندن الذي استفادوا من خدمات ورشاوي الشركة التي قدمت لهم بيوتا فارهة علي حسابها في لندن. وتم العثور علي الوثائق في مخزن في منطقة هيرتفوردشاير، التي تحتوي علي الاف السجلات، عن رحلات الطيران، ومستندات مالية تغطي العشرة اعوام الاخيرة. وحصلت الصحيفة علي الوثائق الرئيسية التي قد تؤدي الي احراج الشركة امام اجهزة النظام والقانون، ووزارة الدفاع، وشركات اخري تتعامل معها، مثل لوكهيد . وتستخدم الاخير بي أيه إي سيستمز كشريك في صفقة طائرات اف35 ، ويعتقد ان الشركة الامريكية طلبت من مدراء البريطانية التوقيع علي تعهد بعدم دفع رشاوي او عمولات من اجل الحصول علي صفقات اسلحة. وكان السكرتير الدائم في وزارة الدفاع، سير كيفن تيبت قد قلل من اهمية تحقيق دائرة الفساد والاحتيال في الوزارة عندما طفت الاتهامات علي السطح عام 2001.
وفي الوقت الذي تلقي فيه تبيت تأكيدات من سير ديك، الذي اكد له ان لا حاجة لقيام وزارة الدفاع التحقيق في الاتهامات، فقد كانت بي ايه اي تقدم خدماتها الفارهة لاحد مسؤولي وزارة الدفاع، في نفس الوقت الذي كانت فيه تقدم مميزات فارهة للسياسيين والجنرالات السعوديين..
وتقول الوثائق ان دفع الرشاوي استمر حتي شباط (فبراير) 2002 عندما صدرت قوانين وتشريعات تحظر علي الشركات البريطانية تقديم اموال لمسؤولين اجانب. فبعد هذا التاريخ قامت الشركة بدفع فاتورة اقامة في فندق وصلت الي 70 الف جنيه، حيث اقامت زوجة الامير تركي في واحدة من غرف الفندق الفارهة. كذلك استمرت الشركة بدفع اجرة شقة سكنها البريغادير عبد العزيز ناصر البكيان، الملحق العسكري في لندن، حيث عاش في حي ميفير الراقي في لندن. وتتحدث الوثائق عن عمليات تزوير منظمة تمت بعيدا عن مدققي حسابات الشركة، حيث دفعت بي أيه إي ملايين الجنيهات لشركات السياحة والسفر وحفظتها في مستندات تحمل عنوان خدمات سكن ودعم لزوار من الخارج .. ويعتقد ان وكالة سياحة وسفر ترافيلر وورلد ليمتد كانت تتلقي تعليمات من الشركة. فقد تولت هذه الشركة تلقي الاموال التي حولتها، من اجل دفع اقامات المسؤولين السعوديين في الفنادق او تأمين استئجار السيارات الفارهة، وشراء الهدايا، وتوفير الوصفات الطبية وبعد ذلك كانت الشركة هذه تقوم باعداد مستندات وفواتير ترسلها لـ بي أيه إي . وقد تم العثور علي ملفات تابعة لهذه الشركة الاسبوع الماضي، حيث قامت الشرطة بالتحقيق مع مديرها. وقالت وحدة الفساد ان عاملا في الخدمة المدنية يتم التحقيق معه في اتهامات الفساد والتزوير ورفض ذكر اسمه. واصدرت الشركة بيانا نفت فيه كل الاتهامات، حيث قالت انها تقوم بالالتزام بحزم بالقوانين المعمول بها في المملكة المتحدة وقوانين الدول التي تعمل فيها . وقالت سفارة السعودية في لندن ان المملكة ترفض الفساد ولا علم لها بالاتهامات . وتشير الوثائق ان فاتورة الامير تركي وعائلته التي تلقتها من الشركة ربما كانت اكبر، فقد استفادت زوجته الاميرة نورة وابنه فيصل ومساعده الجنرال عبد العزيز المغربي. وتضم فواتير الشركة للامير، اموالا وضعت في حسابه في بنك امريكا في لوس انجليس، حيث يملك الامير قصرا هناك، وقدمت الشركة سيارة فاخرة من نوع رولز رويس ، وللامير استون مارتن .
وتكشف الوثائق عن قيام المارشال توني وينشيب بارسال رسالة الي الامير تركي ويفصل فيها الهدايا التي قدمت له ولزوجته، حيث يقول ان سيارة الامير نورة ستخرج من المصنع خلال عشرة ايام.. وامل ان تكونوا تستمتعون في الصحراء علي امل لقائكم قريبا . وفي واحدة من المرات، قامت شركة تجارية بتأمين نقل البضائع التي اشتراها الامير تركي، بما في ذلك سيارة رولز رويس ، ومفروشات اشتراها الامير من لوس انجليس ونقلت الي بيته في الظهران. وكتب مدير الشركة رسالة شخصية للامير عن اجراءات نقل البضائع والمشتريات. وتقول الوثائق ان الجزء الاكبر من 17 مليون جنيه دفعتها الشركة للامير جاءت من خلال مصاريف رحلات وهدايا وخدمات قدمت له ولزوجته ولحاشيته الكبيرة . فقد اقام الامير في افخر الفنادق في العالم جورج الرابع في باريس، ماجيستيك في كان، هيلتون في بيفرلي هيلز، غراند ويلا في هاواي، رويال لانكستر وكارلتون تاور في لندن ، حيث كان يقضي الامير في جناح مخصص للرؤساء كلفته في الليلة الف ومئة جنيه استرليني. ودفعت الشركة مصاريف رحلة للامير وعائلته في كانكون في المكسيك علي متن طائرة خاصة 41 الف جنيه . واشترت الشركة لابنة الامير ، سيارة مرسيدس بمبلغ ثلاثين الف جنيه، كما ان رحلة والدتها في القاهرة واسبانيا كلفت الشركة (38 الف جنيه استرليني . وكلفت اقامتها في فندق الفونسو في اشبيلية وحدها 54 الف جنيه استرليني ، وفاتورتها في فندق من خمسة نجوم خارج قادش وصلت الي 17 الف جنيه استرليني. وقامت الشركة بدفع 99 الف جنيه لنجل الامير، فيصل من اجل التزلج في منتجع خاص في كولورادو ودفعت ايضا مبلغ 56 الف لاستئجار طائرة خاصة له، فيما انفق الامير فيصل في رحلة لميلانو، 21 الف جنيه بعد ان اقام في فندق فور سيزونز . فاتورة الامير تركي كانت اكبر في فندق جورج الرابع، باريس 87 الف جنيه، رحلة للمغرب وصلت الي 94 الف جنيه استرليني، وفي فندق غروفنر هاوس، 63 الف جنيه استرليني، وفندق خوان كارلوس، في برشلونة 36 الف جنيه استرليني . وفي رحلة للاميرة نورة، زارت فيها عدة عواصم اوروبية، دفعت شركة بي أيه إي كل المصاريف وشملت اقامتها في اثينا. وقامت الشركة بتوفير فرقة من الحرس الخاص لحماية الامير اثناء اقامته في قصره في بيفرلي هيلز (400الف جنيه استرليني .
وتصف الوثائق حياة باذخة عاشتها الاميرة في مانهاتن في كراون جويل في فيفث افينيو في نيويورك، حيث وصلت فاتورة الفندق 195 الف جنيه، واثناء رحلة ترانزيت من امريكا لباريس، وصلت الفاتورة الي 102 الف جنيه، وتوقف قصير في مصر، حيث اقامت في فندق ماريوت 35 الف جنيه استرليني . ووعدت الشركة زوج الامير باهدائه احسن سيارة في العالم ديملر ميباخ ـ 250 الف جنيه .
وقائمة بذخ الامير تشبه بل وتزيد عن بذخ زوجته، ولكن فواتير الامير تظهر ان الشركة دفعت فاتورة لشراء فيتامينات من متجر هارودز 150 باوند ، وفوق هذا انفق في واحدة من رحلاته مبلغ 62 الف جنيه اثناء اقامته في فندق ماكسيم دي باريس ، وبعد عودته الي كارلتون تاور (49 الف جنيه استرليني) قبل ان يغادر للاقامة في فندق قيصر في امريكا (46 الف جنيه استرليني). واستمرت الشركة بتقديم الاموال للامير حتي بعد عام 2002، الذي منعت فيه الحكومة البريطانية العمولات، وانفق في امستردام مبلغ 16 الف جنيه استرليني، 80 الف جنيه في روما.
ونفت الشركة ارتكاب اي مخالفات. وقالت الشركة التي نفت مزاعم مماثلة اوردتها الغارديان في ايلول (سبتمبر) انها لم ترتكب اي مخالفات. وأضافت تقول في بيان مثلما قلنا في عدة مناسبات سابقة فان بي.ايه.اي سيستمز تلتزم التزاما صارما بقوانين المملكة المتحدة والدول التي تعمل فيها. وبي.ايه.اي تنفي اي مزاعم بارتكاب مخالفات