ادى الاعلان عن ان الكوتغرس الامريكي قد طلب التحقيق في معاملة السجناء في العراق من خلال لجنة خاصة بالكونغرس الى حالة من الخوف والترقب والتذمر في صفوف بعض الحكام العرب ممن استخدمت سجونهم خلال الحرب في عمليات التعذيب لصالح القوات الامريكية وفقا لما تقوله بعض الاحزاب والجمعات العربية المعارضة ... وتم التركيز بشكل خاص على السجون الاردنية والسجون السورية وسجون دبي وابو ظبي وقطر ... ووفقا للمعلومات التي قد تظهر خلال تحقيقات الكونغرس فان هذه الدول قامت بالنيابة بتعذيب سجناء عراقيين وعرب تم نقلهم اليها خلال الحرب ولا زالت بعض السجون العربية شبه مؤجرة لهذه الاغراض

وكان سجينا كنديا من اصل سوري قد رفع دعوى قضائية على كندا وامريكا والحكومة السورية بعد ان سجن في زنزانة سورية لمدة سنة وصفها بانها عبارة عن قبر دون تهمة لمجرد ان السلطات الامريكية شكت فيه وقامت بتسليمه للمخابرات السورية التي قامت بتعذيبه قبل ان تتدخل السفارة الكندية وتطلق سراحه .

ووفقا لما تقوله هذه المصادر فان محامو الجنود المتهمين بتعذيب السجناء في ابو غريب سيطلبون خلال المحاكمة تقارير عما دار ويدور في سجون الدول العربية المجاورة للعراق والمتحالفة من القوات الامريكية
وكانت صحيفة الجارديان البريطانية قد نشرت تحقيقا موسعا حول تعذيب السجناء العراقيين في سجن أبو غريب ببغداد.
قالت الصحيفة إن الفضيحة تزايدت مع نشر الصور المشينة لعمليات التعذيب في انحاء العالم العربي في الوقت الذي عبر فيه بوش وبلير شعورهما بالاشمئزاز والانزعاج الشديد من تلك الممارسات.
وقالت الصحيفة إن أحد حراس السجن الذين يواجهون المحاكمة حاليا في الولايات المتحدة قال إن أحد السجناء مات تحت وطأة التعذيب في شهر نوفمبر الماضي ولكن تمت التغطية علي عملية قتله.
وأشارت الصحيفة إلي أن السلطات الأمريكية بعثت بأحد كبار القادة العسكريين المسئولين عن سجن جوانتانامو إلي العراق للاشراف علي عملية اعادة ترتيب الاجراءات المتبعة في السجون العسكرية والممارسات المستخدمة في التحقيق مع السجناء وأن مهمة هذا المسئول ستتضمن أيضا الدور الذي تلعبه الشركات الخاصة في التحقيق مع السجناء في العراق.
وقالت: الجارديان أيضا في متابعة للموضوع علي صفحتها الأولي إن احد الجنود المتهمين في الانتهاكات التي جرت في سجن أبو غريب قرر تدوين مذكرات يومية حول ما يجري وذلك ابتداء من التاسع عشر من شهر يناير الماضي ليضمن التعبير عن وجهة نظره بدقة أثناء التحقيق.
وأختارت الصحيفة بعض الفقرات من تلك المذكرات فتقول إن الزنزانات عموما رطبة وفي حالة سيئة كما كان يجري احتجاز بعض السجناء في الحبس الانفرادي بملابس قليلة جدا وبدون أي مياه أو دورات مياه ولا تهوية ولا حتي نافذة وأن الحبس الانفرادي في هذه الظروف كان يمتد أحيانا لثلاثة أيام أو أكثر.
كما يتحدث الجندي المتهم كذلك عن تكديس ستين سجينا في زنزانة واحدة وفي ظل عدم توفر أبسط المتطلبات الانسانية واستعمال كلاب الجيش المدربة لتخويف السجناء أثناء التحقيق معهم إلي جانب اصابة عدد منهم بمرض السل وعدم قيام المسئولين الأمريكيين بأي اجراء لعزل المصابين عن الأصحاء من السجناء.
وذكرت الصحيفة أن هذا الجندي يقرر في يومياته أنه طلب العون أكثر من مرة من رؤسائه دون جدوي وأنه يعتبر نفسه كبش فداء لكبار المسئولين.
صحيفة الاندبندنت ركزت ايضا علي صور التعذيب للسجناء العراقيين وكذلك في الكاريكاتير اليومي والذي يصور سجينا يقف علي صندوق صغير وقد وصلت أطرافه بالأسلاك الكهربية وغطي رأسه بغطاء أسود وعن يمينه رسم لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير ممسكا بالعلم العراقي الجديد المثير للجدل وعن يسار السجين الذي يجري تعذيبه يقف الرئيس بوش ممسكا بأسلاك التعذيب وهو يقول: للمرة الأخيرة أسألك ماهي مشاعرك بعد التخلص من الطاغية الدكتاتور؟
ونشرت الصحيفة مقالا موسعا عن صور تعذيب الأسري العراقيين وعلقت في نهاية المقال بقولها إنه قد يكون صحيحا أن الجنود الأمريكيين المتهمين بهذه الأفعال لم يتلقوا التدريب المناسب وأن إشراف رؤسائهم عليهم كان سيئا كما يدعي محاموهم، وهذه المبررات قد تخفف الحكم الذي سيصدر بحقهم في المحاكمات العسكرية لكنهم بلاشك، والرأي للاندبدنت، سيسقطون من أعين الرأي العام العربي.
وعلقت الصحيفة بعد استعراض الاوضاع الميدانية في الفلوجة بالقول إنه رغم الاتفاقية ليست هناك مؤشرات قوية علي أن الأمريكيين اقتربوا من القبض علي قتلة المقاولين الأمريكيين الاربعة في نهاية مارس آذار، وهو السبب الذي دفع الجيش الامريكي للهجوم علي الفلوجة.
صحيفة الديلي تليجراف نشرت مقالا آخر علي صفحتها الرابعة حول نفس القضية بعنوان 'بوش مشمئز من أفعال جنوده'.
وتركز الصحيفة في جزء من المقال علي وقع القضية علي وسائل الاعلام الأمريكية فتقول إن الكشف عن وقائع التعذيب لم يكن له أثر كبير في الولايات المتحدة.
وقالت إن غالبية الصحف الأمريكية لم تنشر الصور ولا مقالات عنها، وأوضحت أنه حتي صحيفة نيويورك تايمز الليبرالية المنتقدة لسياسة بوش تجاه العراق لم تنشر سوي تقرير