ناقش مجلس الوزراء اليمني في اجتماعه الاخير تقريرا قدمته وزارة حقوق الإنسان وجهت من خلاله نقدا شديداً لأداء الأجهزة الرسمية تجاه الحقوق والحريات، خصوصاً وزارة الإعلام وأجهزة الأمن. وقالت مصادر إن المجلس رفض اقتراحاً لتشكيل لجنة من أعضائه لإغلاق ملفات الانتهاكات التي تعرض لها صحافيون، على رأسهم سعيد ثابت الذي حكم بمنعه من الكتابة ستة اشهر بعد خطفه من جهاز الأمن السياسي لمدة ثلاثة أيام.

لكن المجلس أقر خطة وزيرة حقوق الإنسان أمة العليم السوسوة لتشجيع منظمات حقوق الإنسان وإنشاء سجون مستقلة بالأحداث والنساء والفتيات الجانحات ودور للأيتام في كل المحافظات، ورصد إمكانات لإصلاح أوضاع السجون، وتولي الشرطة النسائية الحراسة على سجون النساء، وضرورة دمج حقوق الإنسان في جميع الاستراتيجيات والسياسات والخطط الخمسية للدولة، ودمج مادة حقوق الإنسان في مناهج التعليم الثانوي والجامعي.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن المجلس وافق على تفعيل مبدأ الإفراج عن السجين لحسن سلوكه أثناء فترة العقوبة، وتنظيم زيارات مفاجئة للسجون ومراكز التوقيف المؤقت، واستكمال إنشاء وحدة المعلومات الخاصة بالسجون، وإعداد آلية مناسبة لدراسة قرارات لجنة حقوق الإنسان بجنيف والعمل على تضمينها خطط واستراتيجيات الدولة، والسعي إلى حصول اليمن على عضوية في تلك اللجنة.

ومن المقرر أن تبدأ الحكومة تنظيم حملة إعلامية واسعة للترويج لمفاهيم حقوق الإنسان، وتشكيل لجنة من مختلف الوزارات والأجهزة المعنية بقضايا حقوق الإنسان للبت سريعاً في القضايا التي يتم التقدم بها إلى الوزارة.