حكمت محكمة لبنانية على ابراهيم عوض مدير مكتب جريدة الشرق الاوسط في لبنان بالسجن لمدة سنة وتغريمه خمسين مليون ليرة لانه نشر خبرا كاذبا في الصفحة الاولى من جريدته زعم فيه ان رئيس الجمهورية نجا من محاولة اغتيال ... وابراهيم عوض هو احد قوادي الاخوين حافظ اصحاب الشرق الاوسط ومكتبه في بيروت يضم عددا كبيرا من السكرتيرات يفوق عدد العاملين في مركز الجريدة في لندن

صدر الحكم على ابراهيم عوض من محكمة المطبوعات في بيروت برئاسة القاضي سمير عاليه وعضوية المستشارين تريز علاوي ومحمد المصري المدير المسؤول لصحيفة الشرق الأوسط في لبنان الزميل ابراهيم عوض بجرم نشر خبر كاذب يتعلق بنجاة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود من محاولة اغتيال في مونت كارلو.
وقضت في حكمها الغيابي بحق عوض بسجنه مدة سنة واحدة وتغريمه خمسين مليون ليرة لبنانية، وإلزامه نشر خلاصة الحكم في ثلاث جرائد على نفقته.
ويذكر ان قاضي التحقيق الأول في بيروت حاتم ماضي كان قد أصدر قراره الظني في 28/10/2002 وقضى بعدم سماع الدعوى العامة بوجه رئيس تحرير "الشرق الأوسط" عبدالرحمن الراشد لعدم صفته والظن بعوض ومحاكمته أمام محكمة المطبوعات.
وجاء في وقائع الحكم انه بتاريخ 31/12/2001 أقدمت صحيفة "الشرق الأوسط" في صدر الصفحة الأولى من عددها رقم 8434 على نشر صورة لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود وإلى جانبها خبر يتضمن العبارة التالية: "نجاة الرئيس اللبناني من محاولة اغتيال في مونت كارلو نهار الجمعة، لحود يقرر استكمال اجازته على يخت صديق رغم المحاولة". وقد أشارت الصحيفة إلى ان مصدر الخبر المنشور هو لندن.
وبتاريخ 3/1/2002 نشرت الصحيفة المذكورة في مكان الخبر الأول نفسه، بياناً صادراً عن المستشار الاعلامي لرئاسة الجمهورية يفيد أن الخبر الأول المنشور هو "ملفق وعار عن الصحة كلياً".
إن جريدة الشرق الأوسط المذكورة تصدر في لبنان أيضاً بموجب ترخيص جديد صادر بقرار عن وزير الاعلام اللبناني برقم 112 تاريخ 21/6/1995 وذلك لصاحبة الامتياز "الشركة العربية المتحدة للصحافة" ممثلة برئيس مجلس ادارتها، وقد رخص لها باصدار مطبوعة يومية سياسية باللغة لعربية في لبنان باسم "الشرق الأوسط"، كما تبين ان الشركة المذكورة مسجلة في السجل التجاري في محكمة الدرجة الأولى المدنية في بيروت برقم 57478 تاريخ 31/10/1990.
وتبين من عدد جريدة الشرق الأوسط المنشور فيه الخبر موضوع الادعاء بأن رئيس التحرير هو عبدالرحمن الراشد، وان ابراهيم عوض هو المدير المسؤول في لبنان، وان هذه الجريدة تطبع في لبنان في مطابع النهار، وتوزع بعد صدورها من قبل الشركة الدولية لتطوير الاعلان.
وتبين ان المدعى عليه ابراهيم عوض لم ينكر خلال التحقيق انه المدير المسؤول في لبنان لكنه نفى علمه بالخبر قبل نشره باعتبار مصدره لندن، كما تذرع بأنه بتاريخ نشر الخبر المدعى به كان في اجازة مع عائلته في مصر، وانه رغم ذلك قام بنشر الخبر الوارد إليه من رئيس الجمهورية مع اعتذاره من الجريدة.
ولم ينشر الخبر المدعى به في أي مطبوعة أخرى أو وسيلة اعلامية لا في الخارج ولا في الداخل، كما ان الجريدة المذكورة لم تعط أي تفاصيل عن الخبر المنشور فيها".
وجاء في الحيثيات القانونية للحكم ان "الخبر المنشور في الجريدة المذكورة ـ والمظنون به ـ إنما هو خبر كاذب يتعلق بنجاة فخامة رئيس البلاد من محاولة اغتياله في مونت كارلو، وما يعزز هذا الخبر الكاذب انه لم يرد بأي وسيلة اعلامية مرئية أو مقروءة لا من قريب ولا من بعيد، كما انه لم يرد في الجريدة ناشرة الخبر أية دلالة على مصدره. هذا فضلاً عن كذب الخبر مؤيد ببيان المستشار الاعلامي لرئاسة الجمهورية، وقيام الجريدة بنشر التكذيب دون ان تعلله سوى بالالتباس.
إن إقدام الجريدة المذكورة على نشر خبر كاذب يتناول شخص فخامة رئيس الجمهورية دون التحقق من صحته إنما ينطوي على نيّة جرمية مقصودة تهدف إلى تعكير السلام والنظام العام في البلاد، عن طريق إثارة البلبلة والمخاوف لدى اللبنانيين على جميع الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية لما يمثله مقام رئاسة الجمهورية من تجسيد لوحدة الوطن وسلامته وهيبته في الداخل والخارج، باعتبار فخامة رئيس الجمهورية رمز سيادة الوطن وحامي البلاد والمؤتمن على الدستور وشرعية المؤسسات العامة فيه