شن الجهاز الامني لحركة حماس في غزة حملة مطاردة ضد الجواسيس والعملاء الذين كانوا يحظون بحماية من مخابرات السلطة الفلسطينية بعد ان تبين للحركة ان هؤلاء العملاء كانوا وراء اغتيال احمد الياسين والرنتيسي و ذكرت مصادر في حركة حماس أن اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي زعيم الحركة في قطاع غزة جاء بعد قيام عدد من العملاء بمراقبة مرافقه أكرم نصار أثناء خروجه من بيته وتوجهه إلى مكان اختباء الرنتيسي. وقالت المصادر امس إن الجهاز الامني لحركة حماس يبحث الان عن أشخاص مشبوهين أمنيا يعتقد بأنهم أدلوا بمعلومات لاسرائيل عن تحركات أكرم نصار أثناء خروجه من بيته وذهابه إلى مخبأ الدكتور الرنتيسي.

ونقلت المصادر معلومات عن الجهاز الامنى للحركة تشير إلى أنه بمجرد وصول نصار إلى الرنتيسي بدأت شبكة العملاء تراقب كل حركة لهما.

ورغم محاولة الرنتيسي التخفي بارتداء ملابس يبدو معها كما لو كان رجلا طاعنا في السن واستبدال سيارته، فإن العملاء نجحوا في التعرف عليه من خلال طريقة تعامل مرافقيه معه. وبعد مسافة قصيرة من استبدال السيارة، تم قصفها من قبل طائرة إسرائيلية بصاروخ واحد أدى الى


على صعيد اخر احتشد آلاف المقاومين الليلة قبل الماضية لتأبين الشهيد عبدالعزيز الرنتيسي في حفل استعراض للقوة في مواجهة ترويج الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية مزاعم عن ضعف وفوضى اصابت حركة حماس وترجيح هذه الاستخبارات استقالة حكومة أحمد قريع الفلسطينية وتولي محمد دحلان السيطرة على قطاع غزة بعد الانسحاب .
وسط تصريحات صحافية لاسماعيل هنية أحد قادة حماس أفادت باستعداد الحركة لوقف العمليات في القطاع.وقال اهارون زئيفي رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية أمس ان حركة (حماس) في حالة صدمة تامة بعد اغتيال مسئولها في غزة عبد العزيز الرنتيسي. وقال زئيفي في كلمة امام لجنة الدفاع والخارجية في الكنيست نقلت الاذاعة الاسرائيلية الحكومية مقتطفات منها ان حماس تعاني من حالة صدمة تامة ومن الفوضى بعد فقدان الرنتيسي.
واضاف ان حماس تسعى للحصول على مساعدات مالية وعسكرية هي في امس الحاجة اليها لدى ايران وحزب الله.
وقال زئيفي ان هذه المساعدات لم تصل واسرائيل ستفعل كل ما بوسعها لمنع وصولها الى حماس، كما نقلت عنه الاذاعة.
وفي تطرقه إلى السلطة الفلسطينية، قال اللواء زئيفي ـ فركش إنه لن يتفاجأ إذا أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع (أبوعلاء)، عن استقالته قريبًا في أعقاب لقاء بوش-شارون، وإن محمد دحلان هو الجهة المحركة والرائدة فيما يتعلق في الاستعدادات الفلسطينية في قطاع غزة، بعد الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من قطاع غزة.
كما قال اللواء زئيفي-فركش إن محمد دحلان يستعد بجدية لليوم الذي سيلي الانفصال عن غزة. وبموجب تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، فإن رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، أصدر تعليمات لدحلان تقضي بتنظيم قوات الأمن الفلسطينية وإكمال جاهزيتها.
إلى ذلك قالت صحيفة الغارديان البريطانية: إن مسئولي حركة حماس أبدوا استعدادا لوقف الهجمات من غزة ضد إسرائيل، والمشاركة في إدارة قطاع غزة مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن إسماعيل هنية أحد أبرز قادة الحركة في عددها الصادر الثلاثاء قوله: تعتزم حماس مواصلة الحوار مع السلطة الفلسطينية.
وأضاف هنية: سنواصل الطريق الذي بدأه عبد العزيز الرنتيسي (قائد حماس في قطاع غزة الذي اغتالته إسرائيل)، وسنشارك في إدارة غزة في حالة انسحاب إسرائيل منها.
وأوضح هنية قائلا: إذا انسحب الإسرائيليون من قطاع غزة، وبقيت الضفة الغربية محتلة فستقوم حماس بوقف إطلاق النار في القطاع، مضيفا: إذا خرجت إسرائيل من غزة فلا يوجد ما يدعو للقتال.
في المقابل ذكر مراسل وكالة فرانس برس ان حوالى 20 الف فلسطيني احتشدوا مساء الاثنين في استاد بوسط مدينة غزة في حفل تأبين الرنتيسي.
وقام 400 رجل مقنع ومسلح باستعراض في الاستاد، ورفع بعض منهم صواريخ القسام اليدوية الصنع. ونظمت هذا التجمع كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وكتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس. وقد شارك فيه ايضا مسئولون في حركة الجهاد الاسلامي.
وخلال النهار، تجمع عشرات الالاف من الفلسطينيين في خيمة اقيمت في الاستاد لتقديم التعازي الى حماس. واقفرت شوارع المدينة والتزم التجار بالاضراب لليوم الثاني على التوالي حدادا.