صدور العدد الجديد من جريدة الاتحاد الاماراتية الحكومية متضمنا افتتاحية نارية تدين الادارة الامريكية بسبب ما حدث في سجن ابو غريب يتواكب مع وصول الشيخ محمد بن زايد ال نهيان الى واشنطن في زيارة ستبدأ بلعق صرامي المسئولين في البيت الابيض كعادة حكام الخليج ولن تتضمن الزيارة اي شجب لما حصل في سجن ابو غريب فهذه المقالات التي تنشر في صحف حكام الخليج لا يراد منها اكثر من امتصاص نقمة المواطن العربي والهائه بامريكا حتى يواصل شيوخ الخليج الاستمتاع بثروات الدولة .... والشيخ محمد الذي عينه ابوه رئيسا للاركان مع انه لم يكمل تعليمه الثانوي يمارس شخصيا في زنازين ابو ظبي اضعاف ما مارسه بعض الجنود في سجن ابو غريب بل وتقوم مخابرات الشيخ زايد بعمليات تعذيب بالانابة .... والمشيخة التي تتباكى على العراقيين هذه الايام وما يعانونه من الاحتلال الامريكي لعبت دورا اساسيا فيما وصل اليه العراق ومعظم مجرمي النظام السابق يقيمون في قصور في ابو ظبي

وفيما يلي افتتاحية جريدة الاتحاد الاماراتية الحكومية الإعتراف المبرحة التي تتلوى من شدتها الإدارة الأميركية ، وتكافح باستماتة من أجل تخفيفها وتسكينها ، على اثر الكشوفات المتتالية للفعال المشينة بحق السجناء والمعتقلين العراقيين ، ما كان لها أن تصل إلى هذه الدرجة من القسوة والفظاعة ، لولا التكتم والتستر عن عمد والتغافل والتجاهل عن قصد ، منذ البداية على داء الإهانة البشرية الذي استشرى وانتشر وأمسك بكل جارحة في جسد المؤسسة العسكرية للتحالف في العراق، والتي تعاملت مع الشعب العراقي المنكوب بذهنية الغزاة الفاتحين ، لا بعقلية الأصدقاء المعاونين على إزالة حكم لم يختلف العراقيون ، بكافة ألوانهم وأطيافهم السياسية والفكرية والعرقية ، على وحشيته وهمجيته واحتقاره للحياة وإهداره للكرامة الإنسانية ، وإجماعهم على ضرورة ذهابه و رحيله بكل السبل والوسائل
ورغم التأكيدات المتكررة للرئيس الأميركي جورج بوش أن قلة من المجندين والمجندات في الجيش الأميركي في العراق هي من فعلت هذا الفعل السادي والجرم البادي ، إلا أن ما كشف عنه من دخول شركات أمن خاصة على خط وليمة الإهانة في السجون الأميركية في العراق ، يزيد من الأسى والأسف على تردي وسوء تدبير الذين آل إليهم أمر العراق والعراقيين بعد سقوط النظام السابق حيث تم تكليفهم بإدارة البلاد وتسيير شؤون العباد ، إذ يتحملون مسؤولية ما جرى مثلهم مثل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي أقر بمسؤوليته عن هذه القضية ، إذ كان بوسعهم ، كقادة ميدانيين وعلى الأرض ، وقف هذه الممارسات عند حدها وفي وقت مبكر ، فقد جأرت العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان بالشكوى من ممارسات لا إنسانية تجري في تلك السجون ، بينما كانت عناصر ذات ضمير حي من صفوف الجيش الأميركي نفسه تهمس همسا دونما إفصاح عن أطراف فضيحة مدوية تتجمع في أفق العراق
إن جبر هذا الكسر المركب ذي الجرح الغائر في نفوس العراقيين ، والخجل والخزي الفائر في نفوس الأميركيين ، رهن بترك العدالة تأخذ مجراها دون تدخل أو تطفل من أية جهة كانت ، وإنزال الجزاء العادل في حق المدانين أيا كانت رتبهم ومراتبهم ، وإنصاف الضحايا برد الإعتبار إليهم وتعويضهم عما ذاقوه وتجرعوه من عذاب وإذلال ، وفوق كل ذلك الإلتزام الصارم بمواعيد إعادة الأمانة إلى أهلها من دون تأخير أو تأجيل