عمان - خاص بعرب تايمز

قبل اعتقال فهد الريماوي بخمسة ايام فقط بتهمة نشر مقال اساء الى دولة شقيقة نشرت جريدة البوابة الالكترونية الاردنية التي يمتلكها رجل اعمال صديق للملك عبدالله خبرا عن معمر القذافي يقول ان الرئيس الليبي يضاجع الصحفيات كشرط مسبق للادلاء بأية تصريحات صحفية لهم ... ومع ان القذافي رئيس دولة عربية شقيقة للاردن ويقال انه يمول مشروعات مائية في العقبة بل وتم نشر الخبر في نفس يوم وصول الملك عبدالله الى طرابلس لزيارة القذافي الا ان العقيد مهند حجازي لم يقم باقتحام مكاتب البوابة واعتقال صاحبها بتهمة الاساءة الى دولة شقيقة ... فما الذي تغير اذن بعد خمسة ايام فقط ودفع العقيد المشهور بانحلاله الاخلاقي وفساده وتطلعاته لان يصبح رئيسا للمخابرات او وزيرا للداخلية باعتقال الصحافي فهد الريماوي في مطار الملكة علياء وتحويله الى سجن الجويدة بتهمة نشره مقالات تسيء الى دولة شقيقة وهي السعودية ؟

الوسط الصحفي الاردني يؤكد ان السعودية كانت مشجبا ليس الا لان الاعتقال تم بسبب ما كتبه الريماوي عن رئيس الوزراء وليس عن السعودية ... ويقول الصحفيون الاردنيون ان الريماوي استعرض ما ورد في كتاب مثير للجدل لصحفي امريكي على اعتبار ان ما ورد فيه كان صحيحا ولكن بعد ان نفى الامير بندر ما ورد في الكتاب اصبح مضمون المقال لا يزيد عن كونه قراءة في كتاب منشور تم تحميله اردنيا اكثر مما يحتمل لتصفية الحساب مع فهد الريماوي الذي يبدو انه رفض ان ينضم الى جوقة المطبلين المزمرين لرئيس الوزراء

وكانت نيابة أمن الدولة قد افرجت عن الريماوي واعادت صحيفته الى الصدور بعد الاعلان عن ان الريماوي سينشر اعتذارا للسعودية وهو نوع من الابتزاز الرخيص الذي يكشف قدرا هائلا من العهر الفكري لدى الجهات المسئولة عن الاعلام والصحافة في الاردن ... وحتى لو نشر الريماوي مثل هذا الاعتذار فان القاريء الاردني سيعلم ان النشر تم عن طريق الابتزاز بعد اخذ الريماوي كرهينة وترويعه في سجن الجويدة وهو الذي شارف على السبعين من العمر قضى اكثر من خمسين سنة منها في العمل الصحفي