اعترفت ليندي انغلاند المجندة الاميركية التي ظهرت في الصورة الشهيرة وهي تجر على الارض اسيراً عراقياً عارياً من رباط في عنقه بأن قادتها هم الذين طلبوا منها الوقوف لالتقاط هذه الصورة على اعتبار ان اذلال الاسرى يؤتي ثماره، فيما عرضت محطة سي بي اس التي كانت اول من عرضت فضيحة التعذيب في سجن أبو غريب، يوميات مصورة لحارسة سجن اميركية في العراق، تروي فيها مدى كرهها للعراقيين وكيف كانت تتفنن بتعذيب المعتقلين.

وصدمت صورة انغلاند وجنود أميركيين اخرين وهم يسيئون معاملة سجناء عراقيين عرايا وينتهكون حقوقهم الرأي العام الأميركي والعالمي وتسببت في احداث انتكاسة كبيرة لاميركا في العراق. وتعرضت انغلاند بشكل خاص للانتقاد بسبب البسمة التي علت وجهها والسيجارة التي تدلت من فمها وهي تجر السجين العراقي.

وقالت انغلاند وهي حامل في شهرها الرابع في حديث مع تلفزيون كيه.سي.ان.سي بدينفر التابع لشبكة سي.بي.اس: أمرت من جانب اشخاص ذوي رتب كبيرة للوقوف هكذا وأمسك بالرباط... التقطوا الصورة وهذا كل ما اعرفه. وقالت انغلاند (21 عاما) ان رؤساءها أشادوا بعملها وقالت كانوا يقولون لنا انتم تقومون بعمل رائع، استمروا في ذلك.

ورداً على سؤال حول الصورة التي ظهرت فيها وهي تبتسم وتشير الى احد المعتقلين العراة امرت بالوقوف هناك والاشارة بأصابعي بعلامة الابتهاج والنظر الى الكاميرا وتلتقط لي الصورة. وحول الجهة التي اصدرت اليها تلك التعليمات قالت انغلاند اشخاص في الهيكل القيادي. وأجري الحديث مع المجندة الأميركية اثناء احتجازها في فورت براج.

وذكرت ان الصور التقطت في اكتوبر الماضي وانها شعرت حين ذاك ان الموقف غريب. وقالت حين سئلت عن شعورها وهي تقف الى جوار رجل عار راودني شعور غريب. وصرحت بأن الضباط الأميركيين قالوا لها ولزملائها ان انتهاك حقوق العراقيين واذلالهم يؤتي ثماره.

واضافت بالنسبة لنا.. نحن كنا نؤدي واجبنا اي نفعل ما نؤمر به على ان تجيء النتيجة كما يريدون. وحين سئلت عما اذا كان السجناء العراقيون تلقوا معاملة اسوأ مما ظهر في الصور ردت بالايجاب قائلة نعم لكنها احجمت عن اعطاء مزيد من التفاصيل بناء على نصيحة محاميها.

وفي السياق نفسه بثت محطة التلفزة الاميركية سي بي اس امس يوميات جندية اميركية في العراق مصورة عبر كاميرا فيديو تظهر ظروف اعتقال معتقلين عراقيين. وعرضت هذه الوثيقة في برنامج 60 دقيقة الذي كان اول من كشف قضية سوء معاملة واهانة معتقلين عراقيين من قبل عسكريين اميركيين.

واوضحت سي بي اس ان البرنامج لم يعرض مشاهد تجاوزات وسوء معاملة بل ذكر ظروف اعتقال العراقيين في سجن ابو غريب قرب بغداد ومعسكر بوكا (جنوب العراق). ويظهر البرنامج الكره الذي تشعر به صاحبة الصور تجاه المعتقلين. ولم تكشف سي بي اس عن هوية الجندية.

وتقول هذه افعى سامة. لدغتها تؤدي الى الوفاة في غضون ست ساعات. لقد سبق وقتل معتقلان جراء ذلك. لكن من يهتم؟ سيقل عندها عدد الاشخاص الذين نهتم بهم باثنين. ويظهر التحقيق الاخير في البرنامج ان تجاوزات ارتكبت ايضا في معسكر بوكا حيث يعتقل الاف العراقيين تحت اشراف جنود اميركيين.

وتضيف الجندية يهرب معتقلان او ثلاثة اسبوعيا. لكن لا يحصل ذلك بتاتا عندما اكون هناك لانهم يخافون مني. لقد تعرضت لمشاكل قبل ايام لاني رميت عليهم حجارة. وتقول اكره هذا المكان. اريد ان اعود الى منزلي الى الحياة المدنية. وجاء في الشريط ايضا اليوم اطلقنا النار على معتقلين اثنين. احدهما اصيب في الصدر. وكان قد القى قضيبا على الفريق الذي يوزع الطعام. واصيب الاخر في الذراع.

ولا نعرف ما اذا كان المعتقل الذي اصيب في الصدر قد فارق الحياة ام لا.

وقال جندي آخر يدعى تيم كانجار طرد بعدما اتهم بسوء معاملة معتقلين في معسكر بوكا لمحطة سي بي اس، ان عدد الحراس مقارنة مع عدد المعتقلين متدن جدا. ويقول هذا الجندي في احد الايام كنا شخصين فقط لحراسة المعتقلين. كنت احرس 535 لوحدي بدأ المعتقلون بضربنا وطلبت (الحارسة الاخرى ليزا غيرمان) تعليمات. لكن كان من المستحيل الاتصال بالمسئولين عنا... لم نرهم طوال عملية الشغب هذه.