تفيد دراسات اعدتها جهات رسمية اردنية وخبراء يتبعون للبنك الدولي ونشرتها جريدة الاهالي الاردنية ان خط الفقر في الاردن قد اصبح عند سقف 332 دينار شهريا وهذا يعني ان ثلثي الاردنيين يعيشون تحت خط الفقر في حين قدرت جهات اخرى خط الفقر بحوالي 500 دينار وقدرت نسبة الفقر في الاردن حسب اخر الدراسات عام 1998 بحوالي 30.5% في حين تصل نسبة 42.8% وفقا لتقديرات اخرى بحسب دراستي >الفقر والبطالة في الاردن للبنك الدولي<.

وكشفت الارقام الرسمية ان اعلى نسب الفقر توجد في العاصمة وتبلغ 56% وتليها اربد بنسبة 26% ومعان بنسبة 21% وترتفع نسب الفقر في المناطق الريفية لتبلغ %116 وتنخفض في الجفر لنسبة %9

واشارت الارقام ايضا ان نسب الفقر ترتفع لدى العائلات التي يرأسها ذكر لتبلغ 11% وتنخفض لدى الاسر التي تعيلها سيدة لنسبة 4% وكذلك اظهرت الارقام العلاقة بين نسبة الفقر وعدد افراد الاسرة حيث نسب الفقر لدى العائلات التي لديها طفلان 4% و51% لدى العائلات المؤلفة من 7 افراد و46% للمؤلفة من 10 افراد مما يدعو الى الحاجة لتقليص عدد افراد الاسرة لتقليص نسب الفقر لدى العائلات.

اما نسبة الفقر المدقع فكانت عام 1989 حوالي 1.5% واصبحت في عام 1993 حوالي 6.6% اما في عام 1998 فبلغت النسبة 4.5% وعام 1999 بنسبة 3% وفيما يتعلق بنسبة الفقر المطلق فكان اتجاهها في الاخرى تصاعديا حيث كانت عام 1989 حوالي 18.8% وعام 1993 حوالي 21.3% لترتفع في سنة 1996 نسبة 24% و26% في عام 1998 حتى بلغت 33% عام 1999 وهكذا دواليك في السنوات التالية .

وتقدر فجوة الفقر >وفي المبالغ التي يحتاجها الفقراء ليقفزوا فوق خط الفقر< عام 1989 حوالي 24.5 مليون دينار وعام 1993 حوالي 10.4 مليون دينار ونحو 4.1 مليون دينار لترتفع بشلك عام 1998 لتبلغ 104.4 مليون دينار حتى وصلت قيم الفجوة لحوالي 185 مليون دينار.

وفي سعي لحل مشكلة الفقر كانت المحاولة دائمة في زيادة عدد الاسر المستفيدة من برامج المعونة الوطنية وبرنامج المعونة النقدية والدخل التكميلي حيث بلغ عدد الاسر المستفيدة عام 1989 حوالي 9751 اسرة وعام 1993 ول عدد الاسر 28695 اسرة وارتفع في عام 1996 ليصل 31578اسرة وكذلك في عام 1998 ليبلغ 17342 اسرة اما عام 1999 فبلغ عدد الاسر نحو 47411 اسرة وفي عام 2000 وصل العدد لـ 53294 وفي عام 2001 بلغ 54264 ليصل في نهاية العام 2002 حوالي 66451 اسرة وبلغت كلف برامج المعونة النقدية والدخل التكميلي عام 2002 حوالي 28.4 مليون دينار.

واذا كان صحيحا ان العلاقة جدلية بين البطالة والفقر فمن العوامل المؤثرة في ارتفاع نسبة الباطلة تدفق غير مقيد للعمالة الوافدة حيث تشير الدراسات وحتى التصريحات الاخيرة لرئىس الحكومة ان عددهم قارب 700 الف عامل.. وبينما تشدد نفس الدراسات بضرورة تحديد مجالات ومهن يحظر على العمالة الوافدة مزاولتها توفيرا لفرص العمل للاردنيين تركت الحكومة ابواب سوق العمل وحتى شبابيكه مشرعة وما قامت به من تصويب لاوضاعه قد تركز على عملية جباية الرسوم من العمال الوافدين تغذية لخزينة الدولة دون ان تقوم بعملية غربلة لهم والتخلص من الفائض منهم عن حاجة السوق المحلي.