كشفت الصحف اللبنانية النقاب عن ان الكويت تمتلك 51 بالمائة من اسهم شركة تمتلك اكبر كازينو للقمار في الشرق الاوسط وكان هذا الامر أن الرئيس على جدول أعمال زيارة وزير المال الكويتي محمود عبد الخالق النوري، الذي وصل إلى بيروت أمس، هو بحث تفاصيل إسهام حكومة الكويت في شركة "إنترا للاستثمار"، على خلفية عاصفة الانتقادات التي توجه إلى الوزير النوري بسبب امتلاك "إنترا" 51 في المئة من أسهم "كازينو لبنان".
وفي هذا الاطار، إلتقى النوري أمس نظيره اللبناني فؤاد السنيورة على أن يلتقي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
وستكون هذه المرة الاولى التي تستفسر فيها الحكومة الكويتية رسميا منذ سنوات عن صورة الاستثمار في كازينو لبنان من خلال "إنترا"، والمبالغ القديمة التي تلقتها خزينتها من هذا الباب، في حين أن "إنترا" لم توزع أرباحا على مساهميها منذ أعوام طويلة، لأنها لا تزال في طور سداد عائد استثماراتها من الكازينو و"بنك التمويل" والمصادر الاخرى ديونا للمقرضين.
وتأتي زيارة النوري غداة احتجاج برلمانيين إسلاميين على الاستثمار الكويتي في "إنترا"، وإخضاعه لاستجواب أعدّه النائب مسلم البراك، وتقدم بعده 10 نواب بطلب التصويت على طرح الثقة به. وتركّز الاستجواب على فوائد ألعاب القمار في الكازينو، على قاعدة أن الاستثمار في "إنترا" مخالف للشريعة الاسلامية بسبب عائدات لعب الميسر.
وسيتعيّن على الوزير الكويتي أن يثبت للمعارضين الكويتيين، بعد عودته إلى دياره، ما أكدته في بيان سابق حكومة الكويت من أن هيئة الاستثمار لم تقم بأيّ استثمار من هذا النوع، ولم تتسلم أي أرباحأو أنصبة أو عوائد أو أي توزيعات نقدية أو عينية من كازينو لبنان.
ورجّحت مصادر لبنانية أن تطلب حكومة الكويت، ممثلة بوزارة المال، طرح حصتها للبيع حتى لو كان السعر متدنيا نتيجة ضعف أسهم "إنترا" في الوقت الحاضر، وخصوصا إذا تبيّن أن "أموالا محرمة" قد رفدت خزينة الدولة الكويتية.
ويمتلك "بنك الكويت الوطني" 4 في المئة من مجموع أسهم "إنترا" البالغ عددها 11.2 مليون سهم، وقيمتها 280 مليار ليرة (185.8 مليون دولار على أساس 1507 ليرات للدولار الواحد سعرا وسطا)، علما أن القيمة الاسمية الحاضرة للسهم الواحد هي 25 ألف ليرة.
أما بقية الحصص فتتوزع على مصرف لبنان 35 في المئة، وحكومة الكويت 19 في المئة، والدولة اللبنانية 10 في المئة، وحكومة قطر 3.15 في المئة، وصغار المساهمين 28.85 في المئة.
أما أسهم الكازينو فعددها 720 ألف سهم، حصة "إنترا" فيها 51 في المئة، بينما تملك 20 في المئة مجموعة "أبيلا"، ويتقاسم 39 في المئة مستثمرون آخرون، وتحتفظ الدولة اللبنانية لنفسها بنسبة 43 في المئة من أسهم "إنترا"، بينها 33 في المئة لمصرف لبنان، و10 في المئة لوزارة المال، ويملك الباقي مستثمرون محليون وخليجيون وغيرهم.