اثار النائب الاردني موسى الوحش قضية الملكية الاردنية حيث جاء رد وزير الاشغال على السؤال رقم 80 والذي وجهه النائب الوحش بتاريخ 13/1/2004 غير مقنعاً وفقاً لوجهة نظر النائب الوحش والذي كان مضمون سؤاله حول قيمة الديون التي تحملتها الحكومة عن الملكية الاردنية في الفترة ما بين عامي 1990-2004 وحول الجهات التي تم تسديد الديون اليها وفقا لما نشرته جريدة الاتجاه الاردنية.

النائب اعتبر ان رد سامر عبد السلام المجالي مدير عام الملكية جاءت متضمنة معلومات منقوصة ومتناقضة حسب قول النائب الوحش متسائلاً كيف سيتم بيع حصة الحكومة في الملكية بدون تحسين اوضاعها مشيراً الى انه من المفترض تسديد الديون المتراكمةوالبالغة بالدينار 211 مليونا و 996 الفاً والتي تكبدتها الحكومة وان تسير الشركة لمدة عامين وتحقق ارباحاً تغري المستثمرين بالشراء بقيمة اعلى بدلاً من بيعها بابخس الاثمان.
وفجر النائب الوحش في حديث خاص بالاتجاه فضيحة بيع طائرات الترايستار وعددها خمسة حيث كان مجلس الوزراء قد قرر بيعها بسعر 60 مليون دولار بدون محركات الا انها بيعت بمبلغ 49.6 مليون دولار مع محركاتها والمفارقة الخطيرة وفقاً لما يورده النائب الوحش ان الملكية دفعت مبلغ يزيد عن 50 مليون دولار لصيانة المحركات قبل تسليمها للمشتري وفقاً للعقد?

ويقول النائب الوحش انه كان يفترض سرد هذه المعلومات والملاحظات واثارتها امام وزير الاشغال في الجلسة التي لم يكتمل نصابها والتي كان من المفترض تخصيصها للرد على اسئلة النواب وذلك بتاريخ 17/3/2004 .
واضاف النائب معلومات جديدة تستند الى الوثائق مفادها وجود قطع غيار لطائرات بقيمة 55 مليون و 595 الف دينار في المخازن منها ما قيمته 14 مليون خاصة بالطائرات التي تم بيعها ونوه الوحش الى انه كان من المفترض بيعها لتخفيض المديونية لان ابقائها ادى الى زيادة النفقات في التخزين وتجميد السيولة النقدية ويترتب عليه انخفاض القيمة التسويقية للقطع عن القيمة الدفترية بسبب تقادم هذه القطع.

ويتابع النائب الوحش جرد حساب الملكية بقوله ان مديونية الملكية حسب ما جاء في وثائقها كانت في تاريخ 1/1/2000 بقيمة 250 مليون قد بلغت الان 211.996.098 ديناراً ولغاية 25/1/2004 ومنها 42 مليونا و 732 الف دينار ديون حساب مجمد يمثل ارصدة اربعة قروض للملكية الاردنية سبق وان تم جدولتها كجزء من المديونية الخارجية للحكومة وفقاً للكتاب المؤرخ في 5/6/1999 الا ان هناك ارصدة لشركات اردنية ما زالت مستحقة على الملكية مثل مصفاة البترول والتي بلغت ديونها على الملكية 169 مليون وتم جدولتها منذ عام 1993 ولم ترد اشارة اليها في الرد على السؤال رقم 80 وكذلك مؤسسة الضمان الاجتماعي والبالغة 13.5 مليون دينار والتي يفترض ان تسدد ابتداء من 1/1/1996 ولمدة عشرة سنوات ولم يتطرق رد الحكومة لها من قريب او بعيد, واضاف النائب الوحش انه بناء على توصية مجلس الوزراء التي اقرها المجلس بالكتاب رقم 2786 والمؤرخ في 2/4/1994 كان يفترض جدولة قروض البنك العربي وبنك الاسكان التي كانت بكفالة الحكومة وكذلك مستحقات صندوق الادخار, وتساءل النائب الوحش عن اخبار الديون غير المحصلة المستحقة على الغير للملكية الاردنية التي تبلغ قيمتها 20 مليون و 755 الف دينار ترتبت بعد شهر اذار لعام 1999 .

هذا ويختم النائب الوحش حديثه عن ملف الملكية بالقول ان كافة التقارير والوثائق تشير الى عدم وجود نظام مراقبة ومتابعة مفعل داخل المؤسسة مما ادى الى اتخاذ كثير من الاجراءات دون الاستناد الى مرجعية قانونية وفي بعض الاحيان دون قرارات مجلس ادارة, وكذلك هناك تقصير في سداد القروض وعدم تحصيل الديون وديون الوكلاء العامين للفترة ما بين 1/7/1997 وحتى 31/5/1999 بقيمة 6 ملايين و 997 الف دينار على الرغم من ان التعامل مع بعض هؤلاء الوكلاء العامين مثل ذلك الموجود في سيريلانكا.