حصل المحامون الدوليون المشاركون في اعمال ندوة حقوق المعتقلين من دول الخليج واليمن في قاعدة غوانتانامو على ثلاثين توكيلاً من عائلات المعتقلين اليمنيين من اصل 106 معتقلين. وقال مصدر في الهيئة المنظمة للمؤتمر ان نحو ثلاثين عائلة فقط تمكنت من الحضور الى صنعاء اما لعدم قدرتها على تحمل نفقات السفر او لعدم معرفتها بأعمال المؤتمر او لأن بعض العائلات تخشى من ان تتعرض لسوء من الأجهزة الامنية اليمنية.

وابدى المصدر تفاؤلاً بارتفاع العدد ليشمل كل عائلات المحتجزين جميعاً عبر فريق المحامين اليمنيين الذين تطوعوا للدفاع عنهم.

الى ذلك روى افراد من اسر المعتقلين في غوانتانامو وقائع ذهاب ابنائهم الى افغانستان واعتبروهم ضحايا لتجار الحروب وقال حميد الجايفي ان ابنه البالغ من العمر تسعة عشر عاماً استغل من قبل اشخاص لا يعرفهم بعد ان اختلف مع والده وذهب الى باكستان قبل احداث الحادي عشر من سبتمبر بشهور. ولم يعلم بمكانه الا بعد ان وصلته رسالة عبر الصليب الاحمر افاد فيها انه موجود في قاعدة غوانتاناموا وبالمثل قال احمد سلام الخطيب ان ابنه محمد البالغ من العمر 22 عاماً هرب منه قبل احداث سبتمبر بستة أشهر، وانقطعت اخباره الى ان تسلم رسالة منه عبر الصليب الاحمر الدولي في شهر اغسطس من العام الماضي ابلغه فيها انه معتقل لدى القوات الاميركية وهي الرسالة الوحيدة قبل ان تنقطع رسائله.

اما محمد يحيى الوراقي فأفاد أن شقيقه مختار ذهب الى باكستان قبل احداث سبتمبر بسبعة اشهر وهناك اراد ان يطلع على الاوضاع التي يعيشها اخوانه المسلمون في افغانستان وقد انقطعت اخباره بعدها بل وذكر اسمه كواحد من الذين قتلوا في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على حكومة طالبان وتنظيم القاعدة وقد كانت المفاجأة للعائلة ان ابلغهم الوفد الامني اليمني الذي زار المعتقلين بأن ابنهم ضمن المحتجزين في قاعدة غوانتانامو.

اما محمد سعيد بن سعيد الزيدي فقال ان شقيقه وليد ارسل اليهم اكثر من رسالة تؤكد احتجازه في قاعدة غوانتانامو الى ان اسمه لم يرد ضمن الاسماء التي نشرتها الصحف الحكومية اليمنية او الصحف الخارجية.

ونشرت جريدة البيان التي تصدر في دبي نص رسالة وجهها لوالده احد المعتقلين اليمنيين في قاعدة غوانتانامو ويدعى عصام الجايفي قال فيها انه يطلب من عائلته ان تسامحه لأنه لم يبلغهم بسفره الى افغانستان فقد كانت غلطة ودعاه الى عدم تصديق ما يروج عنه من اشاعات.. وافاد بأنه موجود لدى السلطات الاميركية لاجراء بعض التحقيقات وجزم بأنه سيعود في القريب العاجل، وفي رسالة اخرى قال انه يشكر الحكومة الاميركية على معاملتها للاسرى.