بطلب من مجلسس الحكم العراقي او بعض المتنفذين فيه سيناقش الكونغرس قريبا كوبونات صدام التي تورط فيها عدد كبير من المسئولين العرب والاجانب .... وسيكون الموقف اكثر احراجا لدول حليفة لامريكا مثل الامارات التي تورط رئيس وزرائها بالوكالة مع اخيه في هذه الفضيحة وهما ابنان لرئيس الدولة الشيخ زايد

فريق محققين دولياً متخصصاً في الطب الشرعي وشركة محاسبة دولية سيفجرون أمام لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس النواب الأمريكي في 22 الجاري تفاصيل دقيقة لفضيحة الكوبونات النفطية التي قدمها نظام الرئيس العراقي صدام حسين تحت مظلة برنامج النفط مقابل الغذاء، وتشمل أسماء رؤساء دول ومسؤولين كباراً في الأمم المتحدة وشركات وأفراداً مؤيدين لصدام في دول عدة وهي القائمة التي نشرتها جريدة المدى العراقية ويقود فريق المحققين الخبير كلود هانكس دريلسما وشركة المحاسبة كي. بي. إم. سي. ويقوم أعضاء الفريق والشركة حالياً بتحريات في ملفات وزارة النفط العراقية وهيئة تسويق النفط الحكومية في بغداد.

وقالت مجلة انسايت التي تصدر في واشنطن ان المعلومات التي سيفضحها المحققون أمام الكونجرس ستفوق القائمة التي تضم 270 شخصاً .وأشارت إنسايت إلى ان المعلومات الجديدة ستكشف حصول رجل الأعمال الفرنسي باتريك موجين المقرب إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك على 72،2 مليون برميل. غير ان موجين يتمسك بأنه اشترى نفطاً من العراق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي اشرفت عليه الأمم المتحدة. وذكرت ان بين الشخصيات الفرنسية التي تكشف وثائق وزارة النفط العراقية حصولها على كوبونات نفطية وزير الداخلية السابق شارل باسكوا (12 مليون برميل) وسفير فرنسا السابق لدى الأمم المتحدة جان بيرنار ميريمي (8 ملايين برميل) والوسيط الفرنسي اللبناني الياس فرزلي (14،6 مليون برميل).

وذكرت المجلة الأمريكية ان فرزلي أبلغها في باريس بأن العراقيين كانوا في حاجة ماسة إلى لقاء شيراك وكانوا مستعدين لدفع ثمن باهظ في مقابل ذلك. وذكر انه قبل اندلاع الحرب على العراق في مارس/آذار 2003 بقليل قام بترتيب اجتماع بين الدبلوماسي العراقي نزار حمدون ومسؤولين فرنسيين كبار في العاصمة الفرنسية. بيد ان فرزلي قلل من شأن الكوبونات وقال انها شيء صغير بالمقارنة مع مليارات الدولارات التي حصل عليها الآخرون في الثمانينات.

وكان فريق التحقيق وشركة المحاسبة المذكورة قد أحضرا إلى العراق بطلب من مجلس الحكم الانتقالي لكشف تفاصيل المخالفات في اعقاب ما نشرته صحيفة المدى. لكن مجلة إنسايت ذكرت ان سلطة التحالف الأمريكية التي تحتل العراق بزعامة السفير بول بريمر وضعت يدها على التحقيق بعدما بدأ المحققون يحصلون على وثائق تكشف ان أمريكيين يعملون في التحالف متورطون في الفضيحة.

ونسبت إلى أحد المحققين قوله ان ثمة أحاديث متداولة عدا حصول مقاولين تابعين ل التحالف على رشى نقدية وصلت في بعض الأحيان إلى 300 ألف دولار نقداً. واعترف عضو في مجلس الحكم الانتقالي للمجلة بأن التحالف انتزع ملف التحقيق وتولى مسؤوليته. وقال: لم تعد لنا سيطرة على الوثائق ولا التحقيق

الطريف ان صحف الامارات تنشر اخبار الفضيحة دون ان تشير ولو اشارة الى ان اثنين من ابناء رئيس الدولة هم من ابطال هذه الفضيحة وهما الشيه سلطان والشيخ عيسى والاول هو رئيس الوزراء بالوكالة والثاني هو وكيل وزارة الاشغال.