طالبت نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة السودانية احدى المحاكم في الخرطوم بادانة الدكتور مضوي ابراهيم ادم الاستاذ في الجامعة بتهمة التجسس

واستمعت محكمة جنايات الخرطوم شمال التي شهدت حضوراً مكثفاً من السياسيين وممثلين للاتحاد الاوروبي ظلوا بالخارج لضيق قاعة المحكمة لاقوال المحقق في القضية المرفوعة ضد الدكتور مضوي ابراهيم آدم (48 سنة).

وأوضح المتحري انه تلقى بلاغاً من سلطات الأمن بتاريخ 27 يناير ذكرت فيه ان المتهم د. مضوي الذي يعمل مهندساَ يدير تنظيماً سياسياً غير مسجل يعمل من خلاله على تدويل قضية دارفور وتبني نهج حركة العدل والمساواة أحد فصيلي (مسلحي دافور) ويتعامل مع 4 منظمات اجنبية بهدف تقويض النظام الدستوري واثارة الحرب ضد الدولة.

وقال المحقق ان المتهم نفى عند القاء القبض عليه واستجوابه العمل على اسقاط النظام لكنه أكد بأنه يعمل وآخرين على انشاء حزب سياسي للمشاركة في المرحلة المقبلة فضلاً عن إدارته لمنظمة طوعية تعمل في مجال التنمية الاجتماعية ولديها مشاريع لاجراء الصلح بين الدينكا والرزيقات وهو مشروع يجد رعاية كندية وبريطانية.

وقال المحقق ان المستندات التي ضبطت بحوزة المتهم جاء بعضها في شكل تقارير تتحدث عن الحرب في درافور وأن المتهم ذكر عند استجوابه ان التقارير ليس من بينها أي تقرير يتناول الجوانب العسكرية وكل الموجود منها منشور في الصحف حول انتهاكات الميليشيات.

وأكد ان منظمته لا علاقة لها بدارفور. وقدم ممثل الاتهام 14 وثيقة قال انها ضبطت بمكتب المتهم د. مضوي بمدينة بحري ومن بينها بيان من حركة العدل والمساواة حول مؤتمر قارسيلا الذي نظمته الحركة ، صور من محاضر التنظيم الجديد الى يزمع انشاؤه (الحركة الديمقراطية السودانية) ورسالتين بالبريد الإلكتروني بها اسماء وزراء في الحكومة وعناوينهم واجندة اتفاق نيفاشا واحصائية وتقديرات للنازحين في دارفور وخطة لكيفية تقديم الدعم لهم.

ورسائل الكترونية بها اسماء معتقلين وكشوفات باسماء الجرحى والشهداء بمنطقة هبيلا واوراق بخط اليد حول السلطة في دارفور وبيان باسم طلاب جبل مرة حول الأوضاع هناك.

وقال المحقق ان المتهمين الثاني والثالث والرابع وجميعهم اعضاء في التحالف الوطني الديمقراطي (منشقون على عبد العزيز خالد) وهم عبدالعزيز دفع الله وعبد العال جمعة ومالك منصور ولم يتم القبض عليهم ولذا يتوجب فصل قضيتهم. ورفضت المحكمة طلب هيئة الدفاع برئاسة على محمود حسنين بتصوير مستندات الاتهام باعتبار ان اللوائح تمنع ذلك.

ورفعت الجلسة للخميس المقبل 22 ابريل لتمكين الدفاع من استجواب المحقق ويشارك 20 محامياً في الدفاع عن المتهم الذي يعمل استاذاً للهندسة الميكانيكية بجامعة الخرطوم الى جانب إدارته لمصنع خاص منذ الثمانينيات انشاء صهاريج المياه. وكان له نشاط سياسي يساري قبل انضمامه للتحالف والانشقاق عليه مبكراً.