أعلنت وزارة العمل في السعودية وقف استقدام عمال لـ29 مهنة, وجعل التوظيف فيها مقتصراً على السعوديين, وحضت في "اعلان" نشر في الصحف المحلية, اصحاب العمل على استقطاب الشبان السعوديين وتأهيلهم للعمل في تلك المهن.

وقال وزير العمل الدكتور غازي القصيبي في تصريح الى "وكالة الانباء السعودية" امس ان الوزارة الجديدة ستتعامل مع مشكلة البطالة بروح من التصميم والعزم على انهائها باتباع "الاساليب المنهجية القائمة على رؤية واضحة لطبيعة المشكلة وابعادها".

وجاء في الاعلان الذي نشرته الصحف السعودية ان السلطات المعنية ستوقف استقدام عمال للمهن التي بات التوظيف فيها مقتصراً على السعوديين, وهي: مدير الموارد البشرية, مدير شؤون الموظفين, العاملون في وحدات التنظيف, موظف استقبال, معقب, مراجع الدوائر الحكومية, أمين صندوق, حارس أمن, مدير اداري, مدير تدريب, مساعد اداري, مدير مشتريات, مأمور مشتريات, سكرتير, مأمور سنترال, أمين مخزن, محصل ديون, صراف, موزع بريد, مسجل معلومات, أمين مكتبة, بائع كتب, بائع في معرض سيارات, مشرف سكن, محاسب زبائن, الوظائف الكتابية, مراسل, مرشد سياحي, اضافة الى وظائف العلاقات العامة.

وأكدت الوزارة في اعلانها انها أوقفت منذ مطلع هذا العام الهجري (21 شباط ـ فبراير الماضي) تجديد رخص العمل في هذه المهن, ما يعني وقف منح من يزاولونها اذونات اقامة, كما حددت نحو 27 مهنة اخرى ستكون للسعوديين, مع وقف الاستقدام لها تدريجاً, محذرة أصحاب العمل من اجراءات نظامية في حال اخلالهم بالأنظمة الجديدة.

وقال وزير العمل ان "من المستحيل ان تنجح دولة في انهاء البطالة بين مواطنيها فيما أبوابها مشرعة لمجيء مئات الآلاف من العمال الوافدين" مشيراً الى ان "وزارته ستباشر فوراً خفض سقف العمال الوافدين على نحو منهجي متدرج لا يضر التنمية".

واشار القصيبي الى ان نجاح "السعودة" مرتبط ارتباطاً جذرياً بنجاح التدريب, وحصول سوق العمل على حاجتها من الشباب السعودي المدرب, وزاد: "آن الاوان للتخلص من الاسطورة التي تزعم ان السعودي لا يقبل بالمهن والاعمال اليدوية". وشدد على ضرورة كسب المواطن المهارات والتخصصات التي تمكنه من الاستفادة من الفرص الوظيفية المتاحة, وقال ان "الحصول على عمل هو بالدرجة الأولى واجب المواطن الذي يجب ان يحرص على كسب التدريب في سن مبكرة". واوضح ان الوزارة ليست بصدد مزيد من التشريعات, لكنها تنوي تطبيق التشريعات بجدية اكبر وحزم أشد, مشيراً الى ان سوق العمل تعاني بعض الظواهر والممارسات التي تخل بتوازناتها وتعيق توطين الوظائف, ومنها ظاهرة المتاجرة بالتأشيرات, وتسجيل اصحاب العمل اسماء مواطنين ضمن العاملين لديهم, للتمويه والايحاء بأنهم حققوا نسب "السعودة" المطلوبة.

وطمأن القصيبي العمال الوافدين الذين يعاملهم اصحاب العمل معاملة سيئة, وقال ان الوزارة "لن تسمح باستمرار مثل هذه المعاملة التي يندى لها الجبين وتسيء الى عادات الوطن وتقاليده النبيلة".