الافتتاحية ... نحن وسوريا ... والشبيحة ... كلاكيت ثاني مرة


August 07 2012 20:49
 

 

 

عرب تايمز - الافتتاحية

انفردنا في عام 1992 بنشر تقرير لوزارة الخارجية الامريكية عن اوضاع السجناء السوريين ... ونشرنا التقرير في العدد 79 من عرب تايمز الصادر في الاول من فبراير عام 1992 - اي منذ اكثر من عشرين عاما - وكان مانشيت العدد يقول : فقء عيون المساجين في سوريا

يومها لم تنشر اية مطبوعة عربية او نفطية نص هذا التقرير بما في ذلك صحف ومنشورات يصدرها سوريون في امريكا واوروبا ... وجر علينا انفرادنا بنشر التقرير مئات الاتصالات الهاتفية من سوريين غاضبين شتموا ( اللي خلفنا ) لاننا نشرنا  التقرير الذي اعتبروه مسيئا لسوريا وللحزب القائد ... وبدأت حرب المقاطعة السورية ضدنا ... محلات السوريين في امريكا منعت توزيع الجريدة ... والجمعيات السورية في امريكا على اختلاف مسمياتها حرمت عرب تايمز من الاعلانات التي كانت تنشرها عن نشاطاتها في امريكا .. وحتى حفلات السفارة والقنصليات السورية كان الجميع يدعى اليها الا عرب تايمز

حتى صديقنا الكاتب والصحفي السوري ( احمد تيناوي ) الذي توفي مؤخرا في دمشق وبكته كل الصحف السورية كان ينشر مقالاته في عرب تايمز باسم احمد الحسن وليس باسمه الصريح حتى لا  يلاحق في بلده بتهمة العمالة لعرب تايمز وبعد ان عاد الى دمشق في منتصف التسعينات ( تاركا مدينة سياتل التي عاش فيها ) ظل يتكتم عن علاقته بعرب تايمز للسبب ذاته

وزاد الطين بلة مقال نشرناه في اواخر التسعينات عن رشاوى و ( كوميشنات ) قبضها رئيس الوزراء السوري محمود الزعبي من صفقة طائرات اير باص ... يومها صدر قرار من مكتبه بمنع موقع عرب تايمز في سوريا ولا زال المنع قائما ... وتبين لنا ان مدير مكتبه  هو الذي اصدر القرار ... وطينها حزب البعث يوم نشر في مجلته ( المناضل ) تقريرا عن الاعلام العربي في امريكا وضع فيه اسم عرب تايمز على قائمة الصحف التي يقول ان يهود امريكا او الوكالة اليهودية هي التي تصدرها

يوم امس ظهر عضو بارز في المجلس الوطني السوري المعارض على احدى الفضائيات ليتحدث عن النظام  السوري ( المجرم ) وعن شبيحة الاعلام المؤيدين له ... زميل سوري اتصل بنا هاتفيا وقال : هل تعرفون من هذا الثورجي ؟
قلنا : ما حصلش لنا الشرف
قال : هذا هو مدير مكتب رئيس الوزراء الزعبي الذي منع  موقع عرب تايمز في سوريا لانها  تنشر اكاذيب ضد حزب البعث القائد وقيادة سوريا الحكيمة
فشخينا من الضحك .... وقلنا : سبحان مغير الاحوال

***
ماذا تغير اذن؟
بالنسبة لنا .. لم يتغير شيء   .. فما كتبناه قبل ثلاثين سنة عن حزب البعث وممارساته وفساد قياداته لا زلنا نكتب مثله الى يومنا هذا ... لا زلنا نرفع شعار الحرية للمواطن السوري وندعو الى تعددية حزبية والى تبادل السلطة والى احترام حقوق الانسان وهي شعارات رفعناها يوم كان برهان غليون حبيبا للقيادة السورية .. ويوم كان فيصل القاسم ( الهارب من العسكرية ) يستقبل في مطار دمشق وكأنه رئيس دولة وتوفر له المخابرات السورية الحماية ويمنحه التلفزيون السوري استوديوهاته ليسجل حلقات من برنامجه خلال اجازته

الفرق بيننا وبين هؤلاء اننا نؤمن بأن ( هذه نقرة وتلك نقرة ) ... فخلافنا وعداؤنا لحزب البعث وقياداته وممارساته شيء ... وان نقف  مع  الناتو الممولين نفطيا واسرائيليا لتقسيم سوريا والتامر على  المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية شيء اخر

نحن قطعا لن نقف مع تنظيمات ارهابية مسلحة مثل تنظيمات الاخوان والقاعدة التي تمنع من التواجد في قطر وامريكا والسعودية والاردن ... ويسمح لها بالعمل العسكري في سوريا... نحن قطعا ضد ( الامارات الاسلامية ) التي يتم اعلانها بين الفينة والفينة في سوريا .. نحن قطعا ضد مشاهد حز الرقاب بالسكاكين لرجال درك ومواطنين سوريين من العلويين او المسيحيين او ( الكفار ) مهما كانت معتقداتهم ... نحن نربأ بأنفسنا ان نقف ولو اعلاميا في الصف نفسه الذي يقف فيه العرعور والقرضاوي وشيوخ قطر ..... والصهيوني اردوغان الذي ( ناك ) الاسرائيليون عرضه   على مشارف شاطيء غزة فلم ينبس ببنت شفه ... ويأتي الان ليتمرجل على السوريين

نحن لسنا جريدة الشرق الاوسخ .. ولا محطة الجزيرة ... ولا جرائد الهشك بشك التي تقبض من الجميع وتتغزل بالجميع  وتتبرك بصرماية الشيخة موزة وزوجها

نحن - يا دلعدي - عرب تايمز التي تنشر ما لا تتجرأ الصحف الاخرى على نشره ... بخاصة في الاوقات الحرجة والصعبة التي تظهر فيها معادن الرجال