الافتتاحية ... سب الدين .. تاكل ملبن


September 16 2012 21:07
 

 

الافتتاحية - عرب تايمز

ارسى  المسلمون بشكل عام والعرب بشكل خاص معادلة جديدة لهم تقوم على مقولة  ( سب الدين الاسلامي ... تاكل ملبن ) ... وهو شعار بدأ مع اهدار دم  الكاتب الهندي المغمور سلمان رشدي مرورا برسام الكاريكاتير الدانمركي المغمور ... وصولا الى لص البنوك المصري الاصل الذي انتج الفيلم  الرديء

واصبح معروفا لدى جميع امم الارض - بخاصة لدى زعرانهم - ان اقصر طريق لتحقيق الشهرة والثروة هو ( سب الدين الاسلامي ) حتى لو كان ذلك بفيلم رديء لم يكلف اكثر من الف دولار .. او رواية رديئة لم يبع منها سلمان رشدي - قبل ان يسب المسلمين -  اكثر من نسختين ... او رسمة كاريكاتير لا علاقة لها بفن الكاريكاتير اصلا

سب الدين والاستهزاء من العرب والمسلمين ( بل ومن اليهود والمسيحيين ) ليس جديدا في امريكا ... فالسب يعود الى بداية السينما الناطقة وكان بطلها انذاك ( فالنتينو ) الذي اشتهر بتمثيل دور امير عربي نسونجي في اول فيلم امريكي غير ناطق ... لكن ( السب ) ظل محدودا ولم نعرف به - نحن العرب - الا من كتاب الدكتور جاك شاهين ... وللامانة  نقول ان وجهة النظر السلبية ضد العرب والمسلمين لا يمكن تعميمها على الشعب الامريكي ... ونحن على ثقة ان السفارة المصرية لو ذهبت قدما في مقاضاة منتج الفيلم المسيء وتم عرض الفيلم - خلال المحاكمة - على هيئة محلفين ( امريكان ) لجاء قرارها ضد المنتج لان الفيلم ليس عملا فكريا ولا هو عمل ابداعي .. هو منشور يدعو الى الكراهية لا اكثر ولا اقل والحض على الكراهية مخالف للقانون الامريكي

ولكننا - في المقابل - لن ننسى ان منتج الفيلم لا ضلع له ولا دور في الترويج لفيلمه وهذا سيكون اهم دفاع له .. ان اقصى ما فعله هو وضع الفيلم على يوتوب ... ومنذ نهاية حزيران يونيو - اي منذ ان كتب لنا عن فيلمه - وحتى بداية الاسبوع الماضي لم يشاهد الشريط على يوتوب اكثر من عشرة انفار ... المشاهدة ( المليونية ) جاءت بعد ان تولت ماكينة الاعلام النفطي العربي والاسلامي الترويج للفيلم ... حتى ان قناة ( الناس ) الاسلامية النفطية روجت للفيلم  وعرضت مشاهد منه

المصيبة الاكبر ليست في هذا الفيلم وانما في الافلام القادمة ... فاي محتال ولص بنوك وشبيح يمكنه بكاميرا فديو لا يزيد ثمنها عن مائة دولار وبمجموعة من الممثلين المتبرعين  من عديمي الموهبة وبحساب مجاني على يوتوب يمكنه ان يصور افلاما ( اوسخ ) عن الاسلام والمسلمين وان يضعها على يوتوب ... وان يكلف - ببلاش - الفضائيات والصحف العربية بالترويج له وسوف تفعل ذلك بفدائية عجيبة

الاوسخ من كل هذا ان الجميع ركب على اكتاف الفيلم  - وبحجة الدفاع عن الرسول - لخدمة اجندته السياسية ... حتى الملا عبد الباري عطوان كتب مقالا بز فيه مفتي السعودية في النفاق الديني .. واشار الى انه لا يجرؤ على نقد السامية والمحرقة في بريطانيا ناسيا او متناسيا ان  المال اليهودي لعبها صح قبل ان يتوصل الى اجبار العالم على اقرار هذا القانون المتعلق بالمحرقة .. فيما المال الاسلامي نراه لا يستثمر الا في الفنادق والملاهي والمواخير ... والمليارات الاخيرة التي انفقها شيخ قطر - مثلا - كانت لشراء كاس العالم ... ولوحة فنيىة دفع ثمنها نصف مليار ... وفنادق ومحلات تجارية في بريطانيا ... وشقة في نيويورك ثمنها نط عن مائة مليون دولار ... والفراطة التي زادت في جيبة دشداشته انفقها على الارهابيين في سوريا