الافتتاحية .. كفاكم شيطنة للفلسطينيين


July 13 2014 01:28
 

 

عرب تايمز - الافتتاحية

نبصم بالعشرة مع كل الذين يقولون ان حسابات حماس باعتبارها حركة اخوان مسلمين هي بالتأكيد ليست حسابات الشارع الفلسطيني وان تحركها الاخير قد يكون مبرمجا على ايقاع التنظيم الدولي للاخوان وبطلب من قطر وتركيا

ولكننا - في المقابل - نبصم بالعشرين ان هجوم جزء من الاعلام المصري الممول نفطيا على حماس هو حق يراد به باطل ومحاولة مشبوهة لشيطنة الفلسطينيين وليس حركة حماس وحدها .. ومن يراجع المقالات والاخبار والتعليقات وبرامج التلفزيون المصرية مؤخرا لا يحتاج الى ذكاء كبير لاكتشاف هذا الامر

لذا .. وحتى لا يذهب  بعض الصهاينة العرب من الليكوديين بعيدا في هذه الشيطنة نحب ان نذكرهم بحقيقة تاريخية يجب وضعها في عين الاعتبار عند الحديث عن غزة والضفة الغربية .. وهي ان الجيش الاسرائيلي احتل عام 1967 غزة من الجيش المصري وليس من الجيش الفلسطيني لانه لم يكن للفلسطينيين انذاك جيوشا .. وبالتالي فان غزة مسئولة ادبيا وتاريخيا واخلاقيا من مصر والمصريين سواء كانت غزة خاضعة الان لحماس او حتى لمحمد دحلان البزرميطي

وهذا نفسه يقال عن الضفة الغربية التي احتلها الجيش الاسرائيلي خلال خمس ساعات بعد ان هرب منها الجيش الاردني ركضا وهرولة

لذا .. اذا كنا في معرض شيطنة الفلسطينيين والمزايدة عليهم .. تذكروا فقط ان من هرب من غزة والضفة في حرب يونيو حزيران لم يكن الجيش الفلسطيني لانه لم يكن لدى الفلسطينيين جيوشا ولم يكن يسمح للفلسطيني في غزة ( التابعة انذاك لمصر ) والضفة الغربية ( التابعة للاردن ) ان يحمل مسدس عصافير دون اذن من اجهزة المخابرات المصرية والاردنية .. وعندما فل الجيشان المصري والاردني امام الجيش الاسرائيلي فيما سمي بفضيحة ( نكسة يونيو ) لم يجد الفلسطينيون في غزة وفي الضفة حتى سكاكين للدفاع عن انفسهم .. وهذا يفسر نداء الملك حسين لسكان الضفة بعد هروب جيشه عندما طالبهم  بمقاومة العدو ( بأسنانكم واظافركم ) .. والملك معذور .. لم يقل لهم قاوموا العدو ببواريدكم او بالسكاكين .. لان الجيش الاردني الباسل وقبل خمسة اسابيع فقط من حرب حزيران يونيو حاصر مدن الضفة الغربية وفتشها بيتا بيتا وصادر منها حتى سكاكين المطابخ

من لديه من الاخوة في مصر او الاردن طريقة اخرى غير لغة الصواريخ للتحاور مع المحتل الصهيوني فليتفضل ويقترحها على الشعب الفلسطيني ... وتذكروا فقط ان من رفع شعار ( ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة ) هو الرئيس المصري جمال عبد الناصر .. ومن نفذ هذا الشعار وترجمه على الارض في حرب اكتوبر هو الرئيس المصري انور السادات

اذا كانت هناك طريقة اخرى لتحرير وطننا السليب غير القوة .. تفضلوا ببيانها ... او اصمتوا

واذا كانت صواريخ المقاومة عبارة عن فتاشات فقط .. تفضلوا وعلمونا كيف تكون الصواريخ ... بدون فتاشات