الافتتاحية : الجيش العراقي يتفوق على استاذه الجيش الاردني .. في فن الهروب من ساحات الوغى ... بالكلاسين


June 17 2014 08:37
 

 

عرب تايمز - الافتتاحية

اذا صحت الاخبار ان الجيش العراقي الذي فر من الموصل خلال ست ساعات قد درب في معسكرات الجيش الاردني  يكون الجيش العراقي قد تفوق على استاذه بالفعل .. لان الجيش الاردني كان يحمل بطولة الفرار من المعارك بواقع 24 ساعة وهو الرقم القياسي الذي حققه الجيش الاردني عندما فر ركضا وهرولة من الضفة الغربية كلها خلال حرب حزيران يونيو في 24 ساعة فقط وذلك وفقا لشهادة المقدم غازي ربابعة والمشير مشهور حديثة الجازي رئيس اركان الجيش الاردني في شهادته التي ادلى بها لمحطة الجزيرة  قبل وفاته

مبروك للعراقيين الفوز بالرقم القياسي الجديد .. فربع مليون جندي عراقي خلعوا سراويلهم وفروا  بالكلاسين من الموصل ركضا وهرولة ( الضباط فلوا بالهيلوكوبتر  ) خلال ست ساعات فقط .. وهذا رقم قياسي في تاريخ الحروب

للراغبين بقراءة شيء ما عن فرار الجيش الاردني ومجازر ايلول .. نردكم الى المقال التالي للزميل اسامة فوزي 

http://www.arabtimes.com/osama/doc82.html

 

وهذا هو النص الكامل للمقال

 

من مفكرة مواطن اردني سابق

 

يكتبها : اسامة فوزي

 

حزيران يونيو 2003

 


 * عندما اندلعت مجازر ايلول في الاردن عام 1970 بهجوم دبابات الجيش الاردني التي كانت تتمركز في معسكر مدينة الزرقاء على شوارع المدينة ومخيماتها وشوارعها واسواقها شاهدت بأم عيني دبابات الجيش الاردني ومجنزراته ومدرعاته تعود في المساء الى المعسكر وهي محملة بالثلاجات والغسالات والتلفزيونات بعد ان استباح الجنود والضباط المدينة .

  
      كنت اسكن يومها في معسكر الزرقاء وكان جارنا العميد محمد ادريس " ابو انيس " الذي عينه الملك حسين قبل يومين من المجزرة حاكما عسكريا لمدينة الزرقاء كما كان اللواء محمد خليل عبد الدايم " ابو مأمون " قائد الجيش الاردني جارنا ايضا ولا زلت اذكر كيف رجع " ابو مأمون " الى منزله في مساء اليوم الثالث للمجزرة ليجد ان احدى الدبابات قد قتلت " البستنجي " الذي كان يعمل في حديقة منزله لمجرد انه فلسطيني ولم يتمكن " ابو المأمون " من فعل شيء رغم انه كان قائدا للجيش فقرار الغزو واستباحة المدينة كان يتخذ في القصر وينفذ من خلال رجال الملك ... ولعل ابو المأمون – ان كان لا يزال على قيد الحياة – يتذكر هذه الواقعة ومدينته هذه الايام " معان " محاصرة بمدرعات الجيش الذي كان قائدا له ومستباحة من قبل الجنود تماما كما استباحوا من قبل مدينة الزرقاء

 


* تذكرت " ابو المأمون " و" ابو انيس " و" ابو نيازي " و" ابو عاهد " والجندي وطارق علاء الدين والعشرات من جيراننا من جنرالات الجيش الاردني وانا اتابع عمليات النهب المنظم التي تتعرض لها الجامعات والبنوك والشركات والمستشفيات العراقية ... ولفت نظري ما قالته استاذة في جامعة الموصل لمراسل محطة الجزيرة القطرية حيث ذكرت انها تسكن في مداخل الموصل وانها شاهدت " لوريات " محملة بغرباء تدخل الى المدينة وتقوم بعمليات النهب ... فمن هم هؤلاء ولمن تتبع هذه اللوريات ؟

 


* عندما بدات مجزرة ايلول في الاردن واندفعت دبابات ومجنزرات الملك من المعسكر حيث كنا نسكن الى المدينة التي تفصلها عن المعسكر سكة للحديد ...تسمرنا في بيوتنا انتظارا لما سيجري وكان بامكاني مشاهدة المعارك في المدينة وتحديدا في منطقة " الغويرية " بحكم وقوع منزلنا على رأس التلة في معسكر الجيش وكنا نخشى من اجتياح فدائي للمعسكر وفقا لما زعمه الجيش واحتضنت احدى غرف المنزل عشرات الرصاصات التي كانت تطلق من المدينة على المعسكر ردا على اطلاقات الجيش وحومت قذيفة مدفعية فوق بيتنا وانغرست في الارض الترابية قرب المنزل دون ان تنفجر .

 


* في اليوم الثالث او اليوم الرابع من المجزرة اصبح بامكاني الخروج من البيت والتجول في المعسكر للاطمئنان على الجيران واحوالهم وكلهم من ابناء العسكريين ... وعلى مقربة من باب المعسكر المطل على السوق التجاري للمدينة اصابني الذهول ... فالدبابات والعربات العسكرية كانت تعود من المدينة الى المعسكر من بوابته الرئيسية وهي محملة بالثلاجات والغسالات والتلفزيونات ... لقد استباح الجيش الاردني مدينة الزرقاء الاردنية ... وكانت " المسروقات " تنقل الى المعسكرات ... كانت جميع محلات الصرافة والبنوك والمخازن التجارية في المدينة قد نهبت ليس من قبل السكان او من قبل الجيش الاسرائيلي وانما من قبل الجيش الاردني .

 


* العجيب ان الحكومة الاردنية انكرت ولا تزال تنكر ان يكون الجيش هو الذي ارتكب هذه الجريمة وقد تكون الحكومة قادرة على اقناع الاخرين الا انا ... فقد كنت شاهد عيان على ابشع جريمة ارتكبت امامي ... وكانت تلك نقطة تحول في حياتي وفي نظرتي للنظام الحاكم في الاردن ... نظام يأمر قواته المسلحة باستباحة المدن الاردنية بعد ثلاث سنوات فقط من هروب هذا الجيش من الضفة الغربية دون قتال ...وتكررت الماساة في مدينة اردنية ثانية حيث لا تزال مدينة " معان " محاصرة بدبابات ومجنزرات الجيش الاردني الباسل .

 


* ومع اني كنت اعيش في معسكر الجيش الا اني لم اتعرف على ضابط واحد من الضباط الذين قادوا عملية النهب والغزو ممن كانوا يقودون الدبابات والمجنزرات التي تحمل المسروقات ... وعرفت فيما بعد ان الجنود والضباط الذين انطلقوا من معسكر الزرقاء لاستباحة المدينة هم من الاعراب والبدو الذين احضرهم الملك حسين الى المدينة قبل بدء المجازر وكان هذا من اسباب هوان المدينة عليهم فقد استباحوها دون ان يردعهم خلق او تمنعهم عقيدة تماما كما فعلت وتفعل القوات الاردنية التي تحاصر الان مدينة معان في جنوب الاردن فليس بين الجنود والضباط الذين يحاصرون معان جنديا واحدا من معان .... ولم يكن بين الجنود الذين اقتحموا الكرك ايام ثورة الخبز جندي واحد من سكان الكرك .

 


* ترى : هل تكررت الحكاية في المدن العراقية بخاصة وان استاذة في جامعة الموصل قالت ان منزلها يقع في مدخل الموصل واضافت انها رأت " لوريات " محملة بالرعاع تدخل الى المدينة وتقوم بعمليات النهب والسرقة والسطو على الجامعات والبنوك والمستشفيات .

 


* مراسل محطة الجزيرة القطرية " محمد السيد محسن " قال ان اللصوص الذين سرقوا البنوك هم من المتطوعين العرب ممن يتخذون المزارع القريبة من الموصل اماكن للتجمع ... وهذا امر مثير للدهشة فعلا ... فالمتطوعون العرب كما فهمنا وكما شاهدناهم على شاشات الفضائيات قبل الحرب هم من الاصوليين والاسلاميين الذين ذهبوا الى العراق طلبا للشهادة .. فمن افتى لهم بأن دخول الجنة لا يتم الا عبر خزائن مصرف الرافدين في الموصل ؟

 

* البعض يقول ان اللصوص هم من فلول حزب البعث الحاكم وانهم فعلوا ذلك حتى يظهروا للناس الفرق بين الامن في عهد صدام حسين والامن في عهد الاحتلال الامريكي لكن اخرين يحملون اكراد الشمال المسئولية واذا كان هذا صحيحا فمن سرق بغداد اذن وليس فيها " اكراد " وماذا عن سرقة  البصرة ؟

 


* الجيش الاردني نهب مدينة الزرقاء الاردنية واستباحها كمكافأة من القصر حتى يكون لدى الاعراب من جنود الملك ما يقاتلوا من اجله ... فما الوازع الذي دفع الاف العراقيين كي يسرقوا وطنهم على النحو المخجل الذي رأيناه ونراه هذه الايام على شاشات التلفزيون ؟

 


* جاري عجوز امريكي من جورجيا ... التقيته يوم امس وهو يقص الحشيش في حديقة منزله ... دعاني الى كوب من الشاي الساخن المعطر بالزعتر قال انه اشتراه من خان الخليلي في القاهرة التي زارها العام الماضي وبعد ان اثنى على الشعب المصري وطيبته بشكل خاص والشعب العربي بشكل عام  قال لي ان حفيده يقاتل في العراق ... وبعد ان ابدى تأثره من منظر شاهده على التلفزيون لعجوز عراقي كان يصفع صورة لصدام بحذاءه وهو يصرخ ويبكي بشكل هستيري قائلا : انه قتل اولادنا ... انظروا ماذا فعل في العراق ؟ مال جاري العجوز على اذني وسألني : هل يكره العراقيون رئيسهم الى هذه الدرجة ام انها حكاية لفقتها الاستخبارات الامريكية ؟ ثم قال : لو دخل الجيش الامريكي الى اي عاصمة عربية اخرى فهل سيستقبل كما استقبل في بغداد ؟

 


* قلت له : كن على ثقة يا " ابو جيمس " - وهو يعجب كثيرا بمناداتي له على هذا النحو -  ان هناك مئات الالوف من العواجيز العرب يحسدون العجوز العراقي لانه تمكن اخيرا من ان يصفع وجه الرئيس في العاصمة التي تربع الرئيس على عرشها 35 عاما ... قلت له ان جميع الحكام العرب ارتكبوا بحق شعوبهم جرائم لا تقل عن الجرائم التي ارتكبها صدام بحق الشعب العراقي ... مع تفاوت في النسبة والدرجة تبعا لعدد السكان ... ومقدار الثروة ... وحجم النصب والدجل الذي يمارسه الحكام على شعوبهم .

 


* قلت له ان عجوزا اخر من دولة عربية ثورجية قال لي يوم امس انه لو دخل الجيش الاسرائيلي الى العاصمة العربية الثورجية لخرج سكانها يستقبلون هذا الجيش بالورود لانه سيحررهم من الذل والهوان الذي يتجسد في شخصية الرئيس ورجاله ... وسيكون الرئيس اول من يهرب من عاصمته تماما مثل صدام حسين .... ولن يترك لشعبه الا اصنامه وتماثيله ورسوماته وبوستراته التي تغطي ثلاثة ارباع الشوارع والحدائق والساحات .... وسيترك لهم الفقر والجوع الذي رأيناه على وجوه العراقيين الفقراء في مدن العراق .

 


* قلت له : انا من مواليد الاردن ... والجيش الاردني لم يكسب معركة واحدة ضد اي عدو اجنبي ... لكنه استأسد في مجازر ايلول فقتل الالاف من المواطنين الاردنيين ونهب المدن الاردنية ... واقتحم مؤخرا مدينة معان برا وجوا ولا زال يخضعها لحصار كالذي خضعت له بغداد .... قلت له ان زنازين سجن المخابرات في عمان والمحفورة تحت الارض لا تقل " روعة " عن زنازين سجن ابو غريب في بغداد ... اما سجن " الجويدة " فقد جربه الصحفيون والبرلمانيون الاردنيون قبل ان يجربه المواطنون العاديون ... قلت له ان معتقل الجفر الصحراوي لا تعيش فيه حتى السحالي والجرذان .

 


* قلت له : ان هروب الجيش العراقي بجنرالاته وجنوده ليس حكرا على العراق ... ففي كل حروبنا – نحن العرب - مع اسرائيل هرب جنرالاتنا وجنودنا ... وحول حكامنا الهزيمة الى انتصار عبر الاذاعات وشاشات التلفزيون  ولم نسمع يوما ان جنرالا منهزما قد استقال او حول الى المحكمة او اعدم ... الضفة الغربية كلها احتلت ولم يستشهد ضابط اردني واحد ... والذين استشهدوا في الحرب كلها هو 19 جنديا بعضهم قاتل عن قناعة شخصية واستشهد والبعض الاخر قتل عن طريق الخطأ .

 


* ما حدث في العراق ... حدث في الاردن في حرب حزيران يونيو عام 1967 حيث هرب الجيش الاردني كله في اليوم الاول من المعركة ودخل الجيش الاسرائيلي الضفة الغربية دون قتال ولم يتمكن سكان الضفة من مقاومة الاحتلال لان الملك حسين وقبل الحرب بشهر واحد فقط حاصر مدن الضفة و امر قوات البادية بتفتيش مدن الضفة الغربية ومصادرة جميع الاسلحة الخاصة بما في ذلك سكاكين المطابخ ... ولما دخل الاسرائيليون اليها بعد هروب جيش الملك حسين لم يكن في الضفة الغربية كلها بارودة واحدة او " فشكة ط واحدة او سكين مطبخ يزيد طولها عن 4 سم .

 


* قلت له :انا هنا لا اتجنى على احد ... فالفريق مشهور حديثه الجازي قائد الجيش الاردني السابق اعترف صراحة في حوار مع محطة الجزيرة القطرية قبل وفاته ان قائد الجيش الاردني في الضفة الغربية " سبق جنوده الى النهر " على حد تعبير مشهور حديثة الجازي .

 


* في عام 1997 اصدرت مجلة " المجلة " اللندنية عددا خاصا عن حرب حزيران يونيو – العدد رقم 903 - وفيه نشرت المجلة رواية المقدم الاردني المتقاعد " غازي ربابعة " الذي كان خلال حرب حزيران يونيو قائدا لفصيل عسكري يتمركز في القدس وفي منطقة مندلبوم المتاخمة للجزء الغربي من المدينة المقدسة .... المقدم ربابعة الذي كان يفترض به ان يحمي مدينة القدس شرح للمجلة بالتفصيل الممل كيف هرب هو وقواته من القدس ومن الضفة الغربية بعد ان غيروا ملابسهم العسكرية واستبدلوها بملابس مدنية ودفنوا اسلحتهم وهربوا الى الضفة الشرقية ... ففي الصفحة رقم 31 من المجلة يقول المقدم " ربابعة " بالنص : " تمكنا في الليل من الانتقال الى مبنى اخر والتحصن فيه الا اننا سمعنا في الاخبار ان اليهود احتلوا مدينة اريحا وسمعنا خطاب الملك حسين الذي قال فيه : " قاتلوا بأظافركم وأسنانكم " وكان هذا النداء ينطبق على واقع الحال فقمت باخفاء الاسلحة التي بحوزة جنودي تحت المبنى كما قمت مع جنودي باستبدال ملابسنا العسكرية بملابس مدنية وطلب
ت منهم ان يتلمسوا طريقهم الى الاردن بعد انهيار الجبهة " . ... مجلة المجلة كان يحررها صالح قلاب الذي اصبح بعد ذلك وزيرا للاعلام في الاردن وقلاب كان معارضا للملك حسين وموظفا في فرقة ال 16 التابعة لياسر عرفات واشتهر صالح قلاب في لبنان بمظاهراته التي كان ينظمها ضد الملك امام السفارة الاردنية في بيروت حين كان يخلع سرواله ويمسح مؤخرته بصورة الملك وامه الملكة زين ... هذا القلاب عاد الى الاردن واصبح منظرا ... للاردن اولا .. الصورة المنشورة هنا هي للمقدم ربابعة .. الطريف انه ظهر بعد ذلك على شاشة التلفزيون الاردني ليتحدث عن بطولات الجيش الاردني في حرب حزيران يونيو

 


* حكامنا اذن درسوا على مختار واحد ... وجيوشنا كلها تخرجت من نفس المدرسة العسكرية التي تخرج منها المقدم غازي ربابعة المكلف بحماية القدس والتي تؤمن بأن " الهريبة ثلثين المراجل " وهي النظرية العسكرية التي طبقها صدام حسين على اسوار بغداد التي بشرنا بانتحار الغزاة على ابوابها فاذا بهم يحتلون بغداد بدبابتين ... وعلبة ببسي .

 

* سألني جاري العجوز : وهل تعتقد ان امريكا سوف تقوم باسقاط نظام الحكم في الاردن ايضا كما فعلت في العراق ؟ الملك عبدالله صديق لامريكا وقد ساعدها في حربها على العراق وقدمت له مكافأة 700 مليون دولار ... فكيف تسقطه ؟

 

* قلت : الملك عبدالله لن يكون اغلى على امريكا من شاه ايران ... لقد كان الشاه اقوى حليف لامريكا في المنطقة ولكنه لما سقط رفضت امريكا السماح له بدخول اراضيها حتى للعلاج فمات الملك او الشاه في القاهرة ودفن فيها .

 

* لقد اصبحت امريكا اكثر قناعة بعد احداث سبتمبر ان انظمة الحكم العربية الشمولية والديكتاتورية والعائلية هي المسئولة عن هذا الحقد وهذه العداوة لامريكا التي تنتشر بين الشعوب العربية وتغذيها وسائل الاعلام العربية الحكومية ... بدأت الحكاية بتساؤل كبير ناقشه السياسيون واساتذة الجامعات ووسائل الاعلام الامريكية وهو : لماذا يكرهوننا ؟ وتوصلوا الى ان الشعوب العربية لا تكره امريكا وانما تكره حكامها ولكنها غير قادرة على مقاومة حكامها لذا حولت " جهادها " الى امريكا .

 

* امريكا تعلم جيدا ان 95 بالمائة من الشعب الاردني يكره النظام الحاكم ويكره امريكا لانها تدعم النظام الحاكم ... والدلائل والمؤشرات تؤكد كلها ان الولايات المتحدة سوف تختار جانب الاكثرية وانها ستفرض على النظام الحاكم في الاردن ادخال الديمقراطية بما في ذلك حق الانتخاب واختيار الشعب الاردني لقياداته واذا تم هذا لن يختار مواطن اردني واحد الملك عبدالله رئيسا او ملكا او حتى رئيسا لبلدية ... ففي الاردن الالاف من الرجال واساتذة الجامعات  والعلماء وزعماء العشائر وحملة الشهادات العليا ممن يطمحون الى ان يقدموا خدمات لبلدهم ليس بينها سرقة اموال الشعب الاردني ... وبناء قصور لعائلة مالكة نصفها انجليزي ... والنصف الاخر امريكي ... ولا تتخاطب فيما بينها الا باللغة الانجليزية كما تقول ابنة عمهم الاميرة بديعة ابنة الملك علي في كتابها الاخير " مذكرات وريثة العروش " .

 

* قلت له : الشعب الاردني شعب طيب واصيل ... وتنتمي معظم العشائر الاردنية لقبائل عربية اصيلة ومعروفة في التاريخ وهم قطعا يستحقون نظام حكم افضل من هذا النظام الذي  تديره اسرة تركية هاربة من السعودية ومخلوطة بدماء انجليزية ... يساعدها عدد من المرتزقة الدخلاء على الاردن الذين احضرهم الملك عبدالله الاول من الخارج واطلقهم على رقاب الاردنيين ... قلت له ان جميع المسئولين الكبار والتجار ورجال المال والاعمال ليسوا اردنيين ... الاردن بالنسبة لهم بقرة تحلب وارض تسرق وارصدة تكدس في بنوك اجنبية وعندما ينتهي اللصوص من مهمتهم يتركون الاردن خرابا يبابا ... تماما كما فعل علي غندور والجنرال عبود وسميح البطيخي و........ الخ وكلهم ليسوا اردنيين .